رام الله-نساء FMيحتفل العالم، اليوم الاثنين، باليوم العالمي للهيموفيليا، والذي حدد بالسابع عشر من كل نيسان، بهدف تسليط الضوء على احتياجات ومعاناة المصابين بالهيموفيليا ولنشر التوعية وتثقيف المجتمعات المختلفة بأمراض نزف الدم الوراثي المتنوعة.
وذكرت وزارة الصحة الفلسطينية أن عدد مرضى الهيموفيليا في فلسطين بلغ 562 مريضاً، بينهم 178 مريضاً في قطاع غزة و 384 مريضاً في الضفة الغربية. جاء ذلك في بيان صحفي صدر عن الوزارة لمناسبة اليوم العالمي لمرضى نزف الدم والهيموفيليا، الذي يحتفل به العالم في السابع عشر من نيسان من كل عام.
ويأتي هذا اليوم تحت شعار "الوصول إلى العلاج للجميع - الوقاية من النزيف كمعيار عالمي للرعاية "، حيث يتم تسليط الضوء على معاناة المرضى واحتياجتهم ورفع مستوى توعية المجتمع عن الهيموفيليا.
وقال رئيس الهيئة الإدارية للجمعية الفلسطينية لأمراض نزف الدم جاد الطويل في حديثه لنساء إف إم "أن المرض عبارة عن اضطراب وراثي نادر ناجم عن نقص أو غياب أحد عوامل التجلط في الدم (البروتينات)، يحدث غالبًا في الذكور؛ حيث ينزف المصاب به بعد الإصابة لفترة أطول أكثر من الشخص الطبيعي. كما يمكن أن يؤدي إلى تلف الأعضاء والأنسجة، وتتحدد شدة الإصابة حسب كمية نقص العوامل في الدم، فكلما نقصت زادت شدة المرض."
واضاف الطويل إلى أن مرض الهيموفيليا الهيموفيليا هي مرض وراثي ينجم عن نقص أحد عوامل التخثر؛ ممّا يسبب عدم القدرة على إيقاف النزيف جراء التعرض لإصابة أو جراحة أو حدوث نزيف تلقائي، ويُشخص هذا المرض عن طريق فحص مستوى عوامل التخثر في الدم، ويُعالج عبر تعويض العامل الناقص وريديًا بعد استخلاصه من دم المتبرعين أو بعد تصنيعه في المختبر، وقد تؤدي عدم معالجة المرض إلى العديد من المخاطر.
حيث تتسارع مجتمعات الهيموفيليا العالمية بالانتقال من مرحلة العلاج التقليدي لمراحل الشفاء وخاصة بتطوير وإيجاد بدائل من العلاج واهمها تصنيع واستخدام أدوية طويلة الامد تبقى لفترات أطول في أجساد المرضى بالإضافة لإجراء الأبحاث والدراسات والتجارب في الهندسة الجينية.
ولفت الطويل إلى أن المرضى يعانون في هذا المرض من نزف الدم الوراثي من صعوبات كثيرة اهمها ضعف او سوء في التشخيص الدقيق لأمراضهم ومن عدم توفر او توفير ادويتهم والتي تسمى " العوامل المخثرة" بكافة أنواعها الثلاثة عشر وبالكميات اللازمة وفي معظم الأحيان وفي عدم توفير العيادات الدورية التخصصية والاختصاصين للتعامل مع مضاعفات النزف المتكرر لديهم، وهذا يشمل أيضا عدم توفر أطباء دم وعظام وعيون واسنان وعلاج طبيعي وكبد واوبئة وتغذية وعلاج نفسي لعلاج المرضى ولا تتوفر الجراحات المتخصصة للمفاصل والعضلات والأعضاء الداخلية.
وقال أن الحالى تأخذ بالازدياد وتتراكم معاناة مرضى الهيموفيليا في فلسطين اضعاف مضاعفة عن مرضى الهيموفيليا الاخرين حول العالم وبالتحديد في توفير المتطلبات الصحية والنفس اجتماعية الاساسية لهم او التعامل مع مضاعفات ونتائج النزف المتكرر وبسبب وتأثيرات الوضع السياسي والاقتصادي والاجتماعي والفضل الجغرافي القائم في الأراضي المحتلة وليس على المرضى أنفسهم بل على المحيطين بهم وعلى عائلاتهم ومجتمعاتهم.
وفي اليوم العالمي للهيموفيليا وجه الطويل رسالة للمجتمع المحلي والدولي افراد ومؤسسات رسمية او مؤسسات مجتمع مدني طالبين من الجميع ان يدركوا عمق معاناة مرضى الهيموفيليا وان يساهم الجميع بالحل وبين أن دور الجمعية تكاملي وينطلق من التوعية والتثقيف والحشد والمناصرة وتشبيك المرضى مع مقدمي الخدمات من اجل وصول الأدوية للمرضى وحصولهم على الخدمات الطبية والنفس اجتماعية الأساسية والمطلوبة، والعمل مع كافة المعنين والشركاء كفريق على ادماج هؤلاء المرضى مجتمعيا”.
وقال إن العديد من المرضى لا تظهر عليهم الأعراض إلى بعد تعرضهم لحوادث واضطرارهم لعمل عمليات جراحية أو الحاجة لمعاينة طبيب الأسنان فيتم الكشف أمن لديهم هذا المرض الجيني.
وتختلف مؤشرات المرض وأعراضه وفقًا لنسبة عوامل تجلط الدم. فإذا كانت نسبة عوامل تجلط الدم منخفضة قليلاً، فقد لا يحدث نزيف إلا بعد إجراء جراحة أو التعرض لإصابة جسدية. وإذا كان الانخفاض شديدًا، فيمكن أن تتعرض للنزيف بسهولة دون سبب واضح.
وقال بأن هناك عدد من المؤشرات والأعراض التي تترتب عليه من ضمنها، عندما يحدث نزيف، فإن الجسم في العادة يجمع خلايا الدم معًا لتكوين جلطة وإيقاف النزيف. ومن عوامل تجلط الدم البروتينات الموجودة في الدم التي تعمل مع خلايا تُسمى الصفائح الدموية لتكوين الجلطات. ويحدث الناعور عند نقص أحد عوامل تجلط الدم أو عند انخفاض مستوياته.
وأشار إلى أن مضاعفاته الخطيرة أحيانا والمتمثلة بالنزيف الداخلي العميق يمكن أن تسبب النزيف الذي يحدث داخل العضلة العميقة في تورم الأطراف وقد يضغط هذا التورم على الأعصاب ويؤدي إلى الخَدَر أو الإحساس بالألموقد يكون ذلك مهددًا للحياة حسب موضع النزيف."