
رام الله-نساء FM- قال المحلل في الشأن السياسي، عصمت منصور، إن الحالة السياسية اليمينية المتطرفة بدأت تتضح أكثر في إسرائيل والتي تقودها الحكومة الحالية، ما خلق أجواء متوترة على الصعيد الداخلي لديهم، وهو ما يفسر استمرار المظاهرات الاحتجاجية المستمرة منذ فترة طويلة ضد إجراءات الحكومة الراهنة.
واضاف منصور في حديثه لنساء إف إم: "أن مدى ضعف الجبهة الداخلية للاحتلال وخصوصا بعدما أطلق نحو 30 صاروخاً من لبنان باتجاه إسرائيل في قصف اتّهمت فيه إسرائيل مجموعات فلسطينيّة بالوقوف خلفه، بعد أن اعترف نتنياهو علانية بتنفيذ الجيش الإسرائيلي عمليات عسكرية في سورية، وقال: "عملنا ضد أهداف إيرانية في سورية" في خطوة نادرة له.
وكان قد أعلن نتنياهو في خطابه الإبقاء على يوآف غالانت في منصبه، وزيراً للدفاع، خلال مؤتمر صحافي متلفز، عُقد مساء أمس، وفي ما يخصّ وزير الدفاع، الذي كان قد قرر إقالته في وقت سابق، دون أن يصدر كتاب رسمي بذلك، قال: "قررت إبقاء غالانت في المنصب".
وأضاف منصور أنه عندما تطرّق نتانياهو إلى الضجة التي أحاطت بإقالة غالانت، والتي شملت تظاهرات حاشدة خرجت في عدة أماكن في إسرائيل في وقت سابق من هذه التظاهرات، فقد، وقال إنه "قرر ترك الخلافات وراءه، لاستدراك الوضع القائم والجبهات التي لربما ستفتح عليه في حال عدم تداركه الوضع في الوقت الراهن، وفي ظل تدحرج الأوضاع لمزيد من التأزم على مختلف الأصعدة."
وأكد منصور أن هذا الوضع متعب بالنسبة لهم، وخصوصا مع ازدياد فرص اندلاع حرب على عدة جبهات، وخصوصا بأن سلطات الاحتلال ما زالت تواصل عملياتها العسكرية العدوانية ضد الفلسطينيين، وخاصة في القدس المحتلة والمسجد الأقصى، التي ترفع مستوى التوتر في المنطقة، وكذلك في سورية ولبنان،، عدا عن ممارساتها القمعية من اغتيالات وقمع واعتقالات في شمال الضفة والتي ازدادت حدتها في الآونة الأخيرة، وما شهد في الفترة الأخيرة من اقتحامات المستوطين لجبل صبيح في بيتا قضاء نابلس، وحوارة وجنين واقتحامها لعقبة جبر وغيرها.
وترجح تقارير تحليلية لصحيفة أمان بأن هناك جبهات مستعدة للمخاطرة والرهان بعمليات هجومية"، بادعاء أنها "تعتقد أن (إسرائيل) ضعفت في أعقاب الأزمة الداخلية التي تشتد، والتي قلصت حيز مناورتها الإستراتيجية"، وتشير "أمان" بذلك إلى الأزمة التي تسببت بها خطة الحكومة الإسرائيلية لإضعاف جهاز القضاء والاحتجاجات الواسعة ضدها.
وبحسب الصحيفة، فإن "أمان" تتحدث، منذ أشهر، عن تصعيد "متعدد الجبهات"، وقالت إنه تحقق قسم منه الأسبوع الماضي، عندما تصاعد التوتر العسكري بين (إسرائيل) وبين قطاع غزة ولبنان وإطلاق قذائف صاروخية من الأراضي السورية، على إثر الاعتداءات الإسرائيلية في المسجد الأقصى.
وتعقيبا على ذلك قال عصمت بأن المسجد الأقصى سيبقى في مركز الاهتمام مع حلول نهاية شهر رمضان، بسبب تزامنه مع عيد الفصح اليهودي، الذي ينظم المستوطنون واليمين المتطرف الإسرائيلي خلاله مسيرات استيطانية لتوسيع الاستيطان وطقوس دينية استفزازية في المسجد الأقصى ومحيطه، وهو ما قد يفاقم من حدة الأوضاع الراهنة ويفتح المجال لمزيد من التوترات التي من الممكن أن تشهدها المنطقة.
