نساء أف أم- تحرير صوافطة: "المجد لله في الأعالي وعلى الأرض السلام وبالناس المسرة"، تهليلات بولادة السيد المسيح بعيد الميلاد، ولكن هذا العام للاحتفالات بوتقة مختلفة، فهناك من أضاء وزينّ شجرة الميلاد وهناك أيضا من امتنع عن التزيين، ويأتي التأييد وعدمه في
سياق تضامن الإخوة المسيحيين مع مجريات الهبة الجماهيرية الراهنة وما يتخللها من عمليات استشهاد وقتل متعمد.
وراعي كنيسة الرجاء الإنجيلية اللوثرية في رام الله القسيس عماد حداد أكد أن قرار مجلس كنائس وبلدية رام الله بتكريس فعاليات احتفالات أعياد الميلاد بمظاهرها الدينية والشعبية والوطنية، وإلغاء قرار الزينة هو قرار مبني على فهم معنى عيد الميلاد، والذي هو عيد تجسد المسيح وسط آلام وهموم بني البشر، حيث تشهد المدينة يوميا فعاليات تضامنية في تشييع الشهداء و المطالبة بتسليم جثامين الشهداء.
من جانبه قال الأب الروحي لمدينة رام الله إلياس عواد إن احتفالات عيد الميلاد المجيد لهذا العام مختلفة، حيث تم اختصار زينة الشجرة، بسبب أحداث الهبة الجماهيرية، حيث أنه لم يكن الاحتفال يوما ولن يكون مقتصرا ومختزلا بإضاءة شجرة الميلاد، فالاحتفال بعيد الميلاد يكتمل بالاتحاد بالمسيح الذي جاء من أجل الانسان، وفَهِم معاناته، مفيدا أنه تم القرار بإقامة مسيرة صامتة، وإضاءة الشموع عوضا عن زينة الشجرة.
وأكد عواد أن مدينة بيت لحم تأخذ منحى آخر لأن أنظار العالم تتجه نحوها، بإضاءة الشجرة لإرسال رسالتين للعالم بأن الشعب الفلسطيني يعاني من الاحتلال وممارساته المخالفة للمواثيق والأعراف الدولية، ورسالة ثانية بأننا شعب قادر على الفرح والاحتفال رغم كل المعيقات، مفيدا لعدم وجود تناقض بالرسالتين.
للاستماع لمقابلة إلياس عواد اضغط هنا
https://soundcloud.com/radionisaa96fm/9l1nqbwsctyd
أما نائب رئيس بلدية بيت لحم عصام اجحا فقد أفاد أن العام الراهن يحمل معاناة جديدة للمجتمع الفلسطيني، وإضاءة شجرة الميلاد في بيت لحم يأتي في إطار إدخال الفرحة لقلوب الأطفال، وسيتم إقامة فعاليات مجتمعية وخاصة بالأطفال، وأيضا شعائر وطنية وترانيم دينية.
للاستماع لمقابلة عصام اجحا 1 اضغط هنا
https://soundcloud.com/radionisaa96fm/1-66
وأشار اجحا إلى أن رسالة الميلاد للعام 2015 "على أرض فلسطين ما يستحق السلام"، بالإضافة لحمل رسائل سلام للعالم أجمع عن صمود ورغبة الفلسطينيين مسلمين وبالفرح من أهالي بيت لحم، فهناك سيكون وفود لأكثر من 60 شخصية دبلوماسية محلية وعالمية، وقيام أكثر من 60 كنيسة بفلسطين والعالم بقرع الأجراس لحظة إضاءة الشجرة في مدينة السيد المسيح، كما تم تنظيم عرض موحد لكشافة بيت لحم لأول مرة في المدينة.
للاستماع لمقابلة عصام اجحا 2 اضغط هنا
https://soundcloud.com/radionisaa96fm/2-76

وأفاد اجحا أنه تم تنظيم 26 يوما للاحتفالات، حيث تم إقامة سوق الميلاد، وفعاليات خاصة بفرق الترانيم دينية، ومشاركة من فلسطينيي 1948، وإقامة خيمة الميلاد لرواية القصص للأطفال عن المسيح والأعياد المجيدة، كما سيكون هناك مسيرة بعنوان "لمريم الحق في الدخول لمدينة بيت لحم".
للاستماع لمقابلة عصام اجحا 3 اضغط هنا
https://soundcloud.com/radionisaa96fm/3-23
من جانبه أفاد المواطن بطرس حنا أنه يؤيد تزيين شجرة الميلاد والاحتفال وإقامة الشعائر الدينية والترانيم، للاحتفال بالأعياد والمناسبات الوطنية، وإدخال البهجة لقلوب الأطفال، دون القيام بفعاليات واحتفالات صاخبة، من أجل احترام مشاعر المسيحيين والمسلمين ممن فقدوا أبنائهم في الهبة الجماهيرية.
للاستماع لمقابلة بطرس حنا اضغط هنا
https://soundcloud.com/radionisaa96fm/pyz7tfxfoudy
المسيحيون والمسلمون يتآخون كالجسد الواحد في السراء والضراء، حيث أنه لم تكن الشجرة يوما تقليدا مقدسا، ولم تكن الشجرة تقليدا كتابيا انجيليا، إنما هي تقليد كنسي شعبي تطور بعد مئات السنين من حدث الميلاد، فسواء أضيئت أم لا فالمسيحيون يحملون رسالة سلام للعالم بأنهم يرغبون بالحياة.
