
رام الله-نساء FM-تشهد المدن الإسرائيلية، أشد احتجاجات منذ بدء التظاهرات الاحتجاجية على ما تعرف بـ "الإصلاحات القضائية" أو يسميها المحتجون "إضعاف القضاء" من قبل حكومة بنيامين نتنياهو.ودفعت الشرطة الإسرائيلية بتعزيزات كبيرة للتعامل مع المتظاهرين.
وأعلن رؤساء الجامعات الإسرائيلية، وكذلك مجالس طلبة المدارس الإعدادية والثانوية عن تعطيل مسيرة التعليم تعبيرًا عن رفضهم لما يجري وخاصة "الإصلاحات القضائية".وتزايدت حالة الرفض لتلك الإصلاحات، وسط الحديث عن بوادر تمرد داخل الليكود، واتهامات لنتنياهو، وحليفه ياريف ليفين بمحاولة جر إسرائيل إلى حرب داخلية
وخرج الآلاف للتظاهر في مختلف المدن، خاصة قرب منزل نتنياهو في القدس، وفي شارع أيالون الرئيس في مدينة تل أبيب، والذي تحول إلى ما يشبه "ميدان التحرير"، الذي لجأ إليه الآلاف من الإسرائيليين للتعبير عن احتجاجاتهم بعد إقالة نتنياهو، لوزير جيشه يؤاف غالانت.
وعلى وقع ذلك، أبلغ اليوم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو،رؤساء أحزاب الائتلاف الحكومي الذي يقوده، بأنه قرر وقف التشريعات القضائية التي قادتها حكومته.
من جهته، قال الكاتب والمحلل السياسي فادي أبو بكر في حديثه لنساء إف إم إن تأجج الاحتجاجات على نطاق واسع في إسرائيل، مساء أمس الأحد، ينذر بتصاعد حدة الأوضاع داخل إسرائيل، وخصوصا بعدما أقدم رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، على إقالة وزير الدفاع، يوآف غالانت، بعدما أبدى معارضة صريحة لمشروع تعديلات القضاء.
واضاف أبو بكر أن الأمر أصبح أبعد من فكرة اليمين واليسار داخل إسرائيل، إذ تأججت الأزمة حول التعديلات القضائية، وما ينبثق عنها من تبعات تؤثر على كامل المنظومة داخل إسرائيل، وقال أبو بكر أنه وحسب التقارير الإسرائيلية، فإن عدد المتظاهرين في الشوراع الإسرائيلية، مساء الأحد، بلغ 500 ألف متظاهر، خرجوا تلقائيا دون تنسيق مسبق في أعقاب الإعلان عن إقالة غالانت، فيما اعتبر مسؤولون في الائتلاف أن نتنياهو ارتكب "خطأ إستراتيجيا" بإقدامه على إقالة غالانت، وهذا سيزيد الأمور تعقيدا.
وما إن جرى الإعلان عن قرار الإقالة حتى خرج محتجون في تل أبيب من أجل الاحتجاج، فيما قال زعماء المعارضة الإسرائيلية في البرلمان إن نتنياهو "تجاوز خطا أحمر" الليلة.
وقرر الجيش الإسرائيلي رفع حالة التأهب من تطورات أمنية في أعقاب "فقدان السيطرة" على المتظاهرين، بحسب القناة 12، وذكرت أن نتنياهو يعقد مداولات مع قادة الكتل الائتلافية في مكتبه لبحث "تعليق التشريعات"، في حين نقلت هيئة البث الإسرائيلية ("كان 11") عن مقربين من ليفين، أن "لن يتم وقف التشريعات القضائية".
ويشير أبو بكر الى أن قرار نتنياهو بإقالة وزير الجيش جالانت قوبل بالدهشة في صفوف الجيش الإسرائيلي، حيث لم يعتقد ضباط الجيش الإسرائيلي أن رئيس الوزراء سيقرر مثل هذه الخطوة.
وحول خطو الإضراب والعصيان في إسرائيل قال إنها تأتي كخطوة لاحقة لما تم في السابق حيث أعلن عشرات الطيارين من ضباط الاحتياط في سلاح الجو الإسرائيلي أنهم لن يحضروا تدريباتهم، كما وقع قرابة 150 ضابطا وجنديا من وحدة "8200" التابعة للمخابرات العسكرية، عريضة بعدم الحضور للخدمة الاحتياطية، احتجاجا على خطة "إصلاح القضاء"، وأشار إلى أن الوضع سيتأزم بصورة أكبر في حال بقي نتانياهو متعنتاً برأيه.
