
غزة-نساء FM- فجعت الحركة الصحفية في قطاع غزة برحيل الصحفية الشابة مرج الزهور أبو هين (30 عامًا) أثناء ولادتها طفلتها البكر أمس السبت بعد دخولها مستشفى شهداء الأقصى وسط القطاع.
حالة من الصدمة والحزن الكبير عمت صفوف الصحفيين والصحفيات حين تلقيهم نبأ الوفاة المفاجئة للزميلة الصحفية مرج الزهور، حيث انتشرت صورها مع عبارات الرثاء والوداع والدعوات عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
بدورها أصدرت مستشفى شهداء الأقصى بيانًا حول ملابسات الوفاة، حيث قالت إن الزميلة الصحفية وصلت المشفى وهي حامل في الأسبوع الرابع والثلاثين، ودخلت إلى قسم طوارئ الولادة في حالة حرجة للغاية.
وأوضحت المشفى أن أبو هين كانت تعاني من ارتفاع شديد في ضغط الدم وصل إلى ٢٥٠/١٢٠، وأنه بمجرد وصولها المشفى تم الشروع في إجراءات الإنعاش وإنقاذ الحياة.
وأشارت المشفى الى أنه تم إجراء عملية قيصرية عاجلة لإنقاذ الجنين مع استمرار إجراءات إنعاش الأم، ولكن رغم بذل الطاقم الطبي غاية وسعه إلا أنه لم تفلح إجراءات إنقاذ الحياة.
رحلت زهور قبل أن تلمح وجه مولودتها (مريم)، التي ستعيش حياة اليتم تمامًا كما عاشتها أمها في صغرها، فمرج الزهور ابنة الشهيد محمود أبو هين الذي استشهد برفقة أخويه يوسف وأيمن عام 2003، خلال اشتباك مسلح خاضوه مع قوات جيش الاحتلال التي اقتحمت حي الشجاعية شرقي غزة.
يذكر أن مرج الزهور كانت جنينًا في بطن أمها عندما قرر والدها أن يطلق عليها هذا الاسم، وهو مبعد في مخيم (مرج الزهور) جنوب لبنان عام 1992م.
وعندما جاء موعد ميلادها وخروجها للدنيا، لم يكن موجودًا بينهم، الأمر الذي جعلها تفتقده في مراحل كثيرة من حياتها، حيث افتقدت الحضن الأول من أبيها، وسماع صوت الأذان في أذنها وهي طفلة، وكانت تعبر عن اشتياقها الشديد له عبر حساباتها الشخصية على مواقع التواصل الاجتماعي.
وشيعت بالأمس في مدينة غزة بمشاركة واسعة من الصحفيين العاملين بمؤسسات مختلفة، ووري جثمانها الثرى في ذات الضريح بجانب جثمان أبيها الشهيد.
ويشار إلى أن الزميلة مرج الزهور حاصلة على درجة الماجستير في تخصص الصحافة من الجامعة الإسلامية بغزة، وكانت تعمل لدى قسم الإعلام في المجلس الأعلى للقضاء.
