
رام الله-نساء FM- يواجه الكثير من المواطنين المقدسيين صعوبة بالتنقل بين محافظتي رام الله والقدس، بسبب امتناع حافلات شركة باصات القدس من الوصول الى المجمع الخاص في مدينة رام الله، مما دفع بعض المواطنين بمناشدة ومطالبة الجهات المسؤولة بحل المشكلة .
وقال عضو اللجنة العليا لقطاع النقل العام في فلسطين ورئيس نقابة اصحاب شركات الباصات في فلسطين، عبد الله الحلو، في حديث مع "نساء إف إم" إن النقابة نتابع قضية الركاب المتوجهين الى القدس منذ فترة طويلة، ولكن المشكلة هي أن شركة الباصات تتبع الى وزارة المواصلات الإسرائيلية ونحن بدورنا ضغطنا على شركة الباصات والتزمت بأن تدخل الى المناطق الفلسطينية لنقل الركاب ولكن للاسف في الفترة الأخيرة أصبح هناك تقطعات في خدمة المواطن في الشركة لسببين أولهما: أن وزارة المواصلات الإسرائيلية تضغط على الشركة بعدم دخولها الى منطقة رام الله، والسبب الآخر هو الأزمة الموجودة على حاجز قلنديا وهذه الازمة أدت الى ضعف الشركة امام وزارة المواصلات الاسرائيلية بحيث أن الحافلات مربوطة الكترونيا مع وزارة المواصلات، وأصبحت الحافلات تعلق في الأزمة لمدة طويلة ولذلك وزارة النقل الاسرائيلية تعطي مخالفات بسبب الى التأخير وعدم التزامها بالوقت المحدد.
واضاف وفي إطار الضغط على الشركة بعدم تأديتها لخدمة للمواطنين في منطقة رام الله، وأصبحت هذه المخالفات ترهق الشركة، وأصبحت الأزمة أيضا العامل الأساسي للتسبب في الانقطاع عن الخدمة، حيث بلغت المخالفات واقلها 7000 للحافلة التي تتأخر عن موعد الرجوع الى نقطة الانطلاق، وأعلاها حوالي 16 الف شيكل على كل حافلة في كل وقت تتأخر به الحافلة، ونحن أمام مشكلة حقيقية لعدم قدرة الحافلة الالتزام بالوقت المحدد بسبب الأزمة الموجودة في قلنديا، ونحن نهيب بالجهات الرسمية لتساعدنا للانتظام في عمل الشركة.
وأكد أننا نحاول أن تنتظم الحافلات قدر المستطاع في الوقت المحدد ولكن الأزمة الموجودة في قلنديا قاتلة والكل يعلم في الموضوع، وكان هناك موظفون من وزارة النقل والمواصلات يساعدون في تنظيم حركة المركبات في هذه النقطة قبل حاجر قلنديا ولكن في الفترة الأخيرة لم يتابعو أعمالهم ولم يساعدوا المواطنين في التقليل من هذه الأزمة، ونأمل ان نتجاوز هذه الأزمة لتفادي هذه المخالفات الباهضة على الشركة.
وكان مقدسيون وجهوا مناشدة الى جهات الاختصاص عبر منصات التواصل للتدخل من أجل عودة انتظام عمل باصات القدس، وهذا نص المناشدة :
"الاستهتار بحقوق المقدسيين* الاخوة والاحبة جميعا: لمن يستطيع المساعدة في التوجيه والنصح عن مساءلة او رفع دعوى على *شركة باصات رام الله القدس* والتي تستهر بحقوق المقدسيين وتتخلى عن نقل المسافرين بشكل شبه يومي تحت ذريعة الاختناق المروري على طريق قلنديا. الشركة ترفض الاستجابة لمطالب الركاب وتقدم حجج واهية ولا تكترث بحقوق المئات من سكان محافظات شمال الضفة المحتلة الذين يتوجهون في كل يوم الى مشافي القدس والداخل للعلاج وليس لهم اي وسيلة نقل سوى باصات القدس، اضافة ل الاف المسافرين المقدسيين من طلبة ونساء وكهول. اليوم الثلاثاء تمام ال 7 صباحا رفض عدد من الركاب مغادرة الباص رقم 218 بعد أن طلب منهم المغادرة بذريعة الازدحام الذي لم يكن موجودا اصلا ولم تكترث الشركة بهم. تم الاتصال مع مدير عام الشركة على اثرها من قبل مجموعة منهم، لكن دون اي جدوى او حتى اعتذار. إدارة الشركة تبلغ المسافرين في كل يوم عبر السائقين ان نقل الركاب الى رام الله هو خدمة اختيارية من الشركة وليس واجب، علما ان الكل يدفع تذكرة كاملة من القدس الى رام الله.
لمن هم من اصحاب الاختصاص في مجموعتنا الكريمة برجاء التواصل معي على الخاص حتى لا نثقل على المجموعة الا لمن يرى اهمية التعميم. علما انني ومنذ اسبوع توجهت لوزير النقل والمواصلات ومراقب المرور العام في رام الله بعد شكاوى مرضى السرطان من سكان محافظات الضفة المختلفة وشكاوى المقدسيين، وتم انذار الشركة خطيا وابلاغهم الالتزام الكامل بنقل الركاب كون الشركة صاحبة الامتياز وهي عضو نقابة شركات الباصات ولها مواقف محددة في كراج مدينة البيرة، لكن دون جدوى حتى اليوم. مع الاحترام."
من جهته، قال رئيس الحملة الوطنية لحرية حركة الفلسطينين (بكرامة)، طلعت علوي،" عندما كانت الشركة تتخلى عن واجبها الانساني والقانوني كان الطالب والمعلم واي شخص بواجه مشكلة كبيرة، ولكن الضرر الانساني الأكبر من تخاذل الشركة من الالتزام بواجبها بذريعة الازدحام هو الواقع على مرضى السرطان وغيرهم من المرضى الذيت يتوجهون لمستشفيات الداخل والمطلع والمقاصد، ووسيلة النقل الوحيدة هذه الباصات، والعشرات يوميا ينتظرون في الباصات، واذا لم تتوفر التوصيلة من الباص يضطر المرض لأخذ تاكسي بقيمة 50 دينار والأغلبية لا يستطيعون دفع هذا المبلغ، أو يضطر الى النزول بشكل متقطع لتأخذ معه رحلة الوصول وقت اطول وتعب إضافي، ومن خلال متابعتي وتواجدي بالمكان أشاهد وأسمع ما يجري على أرض الواقع، وهذا الموضوع يعيدنا لسيناريو 2013-2014، عندما انتقدنا شركة جت الاردنية كحملة وطنية، وهذا ينافي مبادئ حرية الحركة، الوضع الطبيعي في البلد هي الازدحاماتن ونحن نشهد 600 حاجز طيار شهريا، وعشرات الحواجز الثابتة باستمرار، ونملك 14 ألف مركبة في الضفة الغربية لم نسمع أن أحد السائقين تخلى عن عمله وترك الركاب في الشارع الا شركة باصات القدس بسبب غياب الرقابة وغياب العقوبة."
وأكد ان الاشكالية من قبل شركة الباصات تحدث لسببين هو أن الإدارة لا ترى أن احترام الناس فضيلة والاساءة لهم رذيلة، والثاني بسبب عدم تحرك المواطنين والسكوت عن الحق السياسية والثقافية والاقتصادية وحرية الحركة والانسانية والتعليمية وغيرها لأن ثوراتنا موسمية، ومشكلتنا بذاكرتنا القصيرة.
وأشار علوي أن هناك جانبين يجب التواصل معهم لحل المشكلة ونحن كحملة لن نتواصل مع أي جهة اسرائيلية تواصلنا فقط مع وزارة النقل والمواصلات الفلسطينية، حيث حررت الوزارة مخالفة لعدم الالتزام للشركة، وتم تحرير انذار من قبل مراقب المرور العام.
وأوصى علوي بالتحرك الحر والمباشر دون أعذار ودون تأخير ووزير النقل والمواصلات على علم بهذه القضية، لأن المتضرر الاكبر هم المواطنين والمرضى تحديدا، ويجب أن يكون رقابة شعبية لهذا الموضوع أو يتم البحث عن شركة أخرى، وأكد أن الصلاحيات تنتزع ولا تعطى، لانها قضية انسانية ويجب التحرك الفوري."
