الرئيسية » تقارير نسوية » نساء حول العالم »  

ضد أي متهم بأفعال جنسية مشينة.. قرار حازم من "أوسكار الفرنسية"
04 كانون الثاني 2023
 

رام الله-نساء FM- أعلنت لجنة جوائز سيزار السينمائية في فرنسا، أنها ستحظر أي شخص يتم التحقيق معه بشأن مزاعم سوء السلوك الجنسي، من حضور حفلها، الشهر المقبل.

وتعد جوائز سيزار، أرقى جوائز السينما الفرنسية، وتعرف بأنها الرديف الفرنسي لجوائز الأوسكار. وقد أعربت أن قرارها يأتي في إطار "احترام الضحايا، حتى لو كانوا محتملين". 

ويأتي قرار اللجنة، بعد التعبير عن مخاوف من حدوث احتجاجات خلال حفل 25 فبراير المقبل، بعد أن تم الكشف عن أن النجم الصاعد سفيان بن ناصر، يخضع للتحقيق من قبل الشرطة بشأن مزاعم بالاغتصاب وبالعنف.

بن ناصر (25 عاما)، الذي ينفي ارتكاب أي أفعال مشينة، كان يُنظر إليه على أنه المرشح الأوفر حظا لجوائز عن دوره في فيلم ليزاموندييه (أشجار اللوز) الذي يدور حول مجموعة من طلاب الدراما متعددي العلاقات الجنسية في ثمانينيات القرن الماضي. 

وشهد حفل جوائز سيزار عام 2020 احتجاجات، بعد الإعلان عن فوز رومان بولانسكي، الذي أدين باغتصاب فتاة قاصر في السبعينيات، بجائزة أفضل مخرج، كما قدمت إدارة الأكاديمية استقالة جماعية، مما أدى إلى إعادة تنظيم داخلها. 

وقالت الأكاديمية في بيان إن "أي شخص يواجه عقوبة محتملة بالسجن بتهمة العنف، خاصة لو كان لها علاقة بالجنس أو الطبيعة الجنسية، سيتم استبعاده من الحفل المقبل". 

وقالت صحيفة "الغارديان"، إنه تم إسقاط بن ناصر من القائمة الطويلة للمرشحين المحتملين في نوفمبر، بعد ظهور اتهامات جديدة في وسائل الإعلام.

في المقابل، انتقدت مخرجة فيلم "أشجار الموز"، فاليريا بروني تيديشي، المزاعم ضد بن ناصر ووصفتها بأنها "إعدام إعلامي".

وقالت تيديشي، على إنستغرام إن منتجي الفيلم كانوا على دراية بالادعاءات الموجهة ضده أثناء إنتاج العمل، "لكنني أخبرتهم أن هذه الشائعات لن تمنعني ولا يمكنني تصور الفيلم من دونه".

وقالت شقيقتها، المغنية والسيدة الفرنسية الأولى السابقة، كارلا بروني، زوجة الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي، إن "معاملة بن ناصر قوضت افتراض البراءة، أحد أسس ديمقراطيتنا". 

وقالت أكاديمية سيزار إنها لا تزال تبحث ما إذا كان الأشخاص الذين يواجهون مزاعم، أو إدانات تتعلق بسوء السلوك الجنسي يجب منعهم بالكامل من الترشيحات والجوائز المستقبلية. ومن المقرر صدور قرار في الأسابيع المقبلة.

وفي عام 2020، فاز السينمائي الفرنسي البولندي رومان بولانسكي المتهم بالاغتصاب، بجائزة أفضل مخرج في حفل توزيع جوائز سيزار، عن فيلمه "جاكوز" مما أثار غضبا كبيرا لدى متظاهرين طالبوا بـ"سجنه".

وقبل أقل من ساعتين على انطلاق الحفل، حاول متظاهرون معظمهم نساء يحملن قنابل دخانية الاقتراب من قاعة بلييل الباريسية التي كانت تستضيف الحفلة بحماية عدد كبير من رجال الشرطة والعوائق المعدنية، على وقع هتافات"أسجنوا بولانسكي". وقد تصدت الشرطة للأشخاص الذين كانوا يحاولون إزالة العوائق.

وأطلقت المتظاهرات شعارات مناوئة للسينمائي بينها "بولانسكي مغتصب، السينما مذنبة والجمهور متواطئ".

وإثر إعلان فوز بولانسكي، سارعت الممثلة أديل إينيل، التي تتهم مخرجا آخر هو كريستوف روجيا بالاعتداء الجنسي عليها، إلى مغادرة القاعة مبدية اشمئزازها لمنح هذه المكافأة لبولانسكي.