
كابول-نساء FM- قالت المبعوثة الأميركية الخاصة للنساء والفتيات الأفغانيات، رينا أميري، إن الإدارة الأميركية "تعترف بأن وضع النساء والفتيات الأفغانيات تراجع إلى حد كبير"، مضيفة في لقاء مع "الحرة" أن "الوضع قاتم للغاية وأكثر من مأساوي بعد عقدين تمكنت فيهما النساء والفتيات من الكفاح من اجل حقوقهن وإنجاز الكثير".
وتسيطر حركة طالبان المتشددة على أفغانستان منذ نحو 15 شهرا بعد انسحاب القوات الأميركية من البلاد عقب نحو عشرين عاما من البقاء فيها.
وقالت أميري إن وزير الخارجية أنتوني بلينكن رأى أنه "من الضروري التركيز على أوضاع النساء والفتيات في أفغانستان"، نظرا إلى "إرث طالبان المعروف".
وأضافت أن "التركيز من الناحية السياسية عبر الإدارة كان للتأكد من أن هذه المسالة تواجه بتركيز على كل المستويات".
وقالت أميري إن النساء والفتيات الأفغانيات "يواجهن أسوأ الظروف في العالم" منذ عودة طالبان قبل 15 شهرا، حيث "تركت الكثر من النساء العمل، ولا يسمح الآن للفتيات بالتعليم في مرحلة ما بعد الابتدائية".
وأوضحت أن النساء كن يعملن في وظائف مهمة قبل طالبان "أما الآن فالمرأة أحيانا تضطر لأن تتسول من أجل الحصول على قوت لعائلتها".
وأكدت أن "الوضع هو الأسوأ في العالم بالنسبة للنساء، ولكن هناك أيضا انتهاكات لحقوق الأقليات الأثنية والدينية، وأن كل الظروف المتعلقة بحقوق الإنسان تراجعت إلى حد كبير".
وتقول أميري إنها في تواصل مستمر مع وكالات الأمم المتحدة، وتشير إلى وجود اهتمام كبير بوضع المرأة في أفغانستان و"اعتراف بقتامة الوضع وتأثيراته أيضا على اقتصاد البلاد حيث يمنع خمسين بالمئة من السكان من العمل".
وحذرت من أن استمرار التدهور قد يؤدي إلى "تدفق كبير للسكان الى خارج البلاد وسيؤثر ذلك على الدول المجاورة وسيؤدي إلى زعزعة الاستقرار في المنطقة".
وقالت أميري إن الدول المعنية بالملف تدرس "إمكانية الضغط على طالبان للعودة إلى ما وعدوا به وكذلك النظر إلى ما هو متاح من الوسائل لتعزيز ودعم النساء".
وقال مقرر الأمم المتحدة الخاص لحقوق الإنسان في أفغانستان، ريتشارد بينيت، الجمعة، إن القيود التي تفرضها حركة طالبان على حريات النساء والفتيات قد ترقى إلى جريمة ضد الإنسانية.
وقال خبراء أمميون إن "الانتهاكات للحقوق الأساسية والحريات في أفغانستان، التي هي أساسا غير مقبولة ومن الأكثر شدة في العالم، تزايدت بدرجة كبيرة".
وعبرت مفوضية حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة بشكل منفصل عن "الصدمة" إزاء جلد 11 رجلا وثلاث نساء في أفغانستان الأربعاء الماضي، مطالبة بـ"التخلص من هذا الشكل البغيض من العقاب على الفور".
وتم جلد هؤلاء بعد أن دينوا بالسرقة وارتكاب "جرائم أخلاقية"، على ما قال مسؤول في محافظة لوغار.
وأحكام الجلد هي الأولى التي يتم تأكيدها منذ أن أمر المرشد الأعلى لطالبان القضاة في وقت سابق هذا الشهر بتطبيق الشريعة.
وقالت المتحدثة باسم مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، رافينا شمداساني إن "العقوبة الجسدية انتهاك لحقوق الإنسان بموجب القانون الدولي".
وأضافت "نحن قلقون أيضا من أن الاعتقالات وجلسات المحاكمة وإصدار الأحكام والعقوبات غالبا ما تنفذ كلها في اليوم نفسه. لجميع الناس الحق في أن يعاملوا بكرامة ومساواة".
المصدر : الحرة
