نساء أف أم- تحرير صوافطة: من أجل المساهمة بالنهوض الفعلي للواقع الصناعي الفلسطيني، فقد تم إنشاء مصنع بالوليا للمستخلصات العشبية والمكملات الغذائية في مدينة أريحا الصناعية الزراعية، من أجل استقطاب المستثمرين على استكمال إنشاء وترخيص وتشغيل منشآتهم
الصناعية، لتكون أريحا حاضنة نموذجية للتطور والنمو واستهداف التصدير إلى السوق الخارجي.
وفي ذلك قال الرئيس التنفيذي لهيئة المدن والمناطق الصناعية في فلسطين د. علي شعث إن مصنع بالوليا يعتبر الأول ليس في فلسطين بل على مستوى الشرق الأوسط، ما يشكل أهمية بالغة لهذا المصنع في المنطقة.
وأشار شعث إلى أن المصنع يعمل على استخراج المواد الغذائية من أوراق الأشجار والأعشاب الطبية، وكانت نقطة الانطلاق من أشجار الزيتون، لاستخدامها بصنع المواد الغذائية ومستحضرات التجميل.
وأفاد شعث أن المصنع يتم العمل به منذ عام 2014 من أجل تجهيزه للعمل، حيث اكتمل العمل به نهاية عام 2015، ويتم تشغيل 120 موظف بالمصنع في موسم حصاد الزيتون لجمع الأوراق، للقيام بالتعبئة والتغليف، والآن يتواجد حوالي 27 مصنع يتم العمل على تجهيزها لإكمال منطقة أريحا الزراعية الصناعية.
للاستماع لمقابلة علي شعث 1 اضغط هنا
https://soundcloud.com/radionisaa96fm/1-60
وأضاف شعث أن الهدف من المنطقة الصناعية بالمرحلة الأولى تشغيل العاطلين عن العمل، ومن ثم السعي لتطوير عمليات الاستيراد، وذلك بالتعاون مع اليابان، وبتواجد سبعة خبراء يابانيين يعملون على تدريب الموظفين، في إطار مرحلة قادمة للتشبيك مع الدول سيما منطقة الخليج العربي.
وأكد شعث أن الحكومة الفلسطينية تقدم الحوافز بالشراكة مع المنحة الأوروبية اليابانية ما يساعد المستثمرين على تغطية التكاليف الخاصة بمواد ومعدات التصنيع، وقد تصل قيمة المنحة إلى 50% من الكلفة، حيث وصلت المنحة إلى 500 ألف دولار، والمنحة الفرنسية قد تصل إلى مليون يورو، إضافة إلى تسهيلات الاستثمار بإنشاء المصانع دون ضرائب وجمارك لمدة 5 سنوات.
وأكد شعث أن الطواقم الفنية المؤهلة بهيئة المدن الصناعية والمناطق الصناعية الحرة تسعى لاستحداث وحدة النافذة الاستثمارية الموحدة، ومركز خدمات تطوير الأعمال لمساعدة رجال وسيدات الأعمال في الحصول على الرخص الضرورية.
للاستماع لمقابلة علي شعث 2 اضغط هنا
https://soundcloud.com/radionisaa96fm/2-68
من جهته قال البروفيسور في علم الاقتصاد د. طارق الحاج إن هناك توجهات حكومية بالتركيز على المناطق الحدودية سيما الزراعية من مناطق الأغوار، حيث أن إقامة المصنع سيساهم بشكل فعال ضمن ثلاثة محاور، الأول يكمن في استغلال المواد الخام المحلية، وتوفير العمل للعديد من العاطلين عن العمل ما يساهم في تقليل نسب البطالة، وكذلك سيساعد المصنع على ارتفاع عملية التصدير للخارج من فلسطين عبر الأردن دون وجود معيقات إسرائيلية كبيرة، سيما في ظل حملات المقاطعة للمنتجات الإسرائيلية ما يشكل فرصة لتكوين بديل من منتجات هذا المصنع، وسلسلة المصانع التي سيتم العمل على إنشائها.
و توقع الحاج أن المستثمرين في مدينة أريحا الصناعية الزراعية خاصة بعد توفير المحفزات المادية لإقامة المصنع يساهم في تحقيق الازدهار للوضع الاقتصادي في فلسطين.
للاستماع لمقابلة طارق الحاج اضغط هنا
https://soundcloud.com/radionisaa96fm/2jh1hr707csb
الانطلاقة انبثقت بمصع بالوليا في أريحا ليأتي بعده سلسلة مصانع تساهم بدورها في تحسين الوضع الاقتصادي الفلسطيني، بمواد وأيدٍ فلسطينية، في إطار عمل قد يشكل بوتقة اختلاف لتحقيق دور مساهم في سبيل مقاطعة المنتج الإسرائيلي.
