الرئيسية » تقارير نسوية »  

"الحسن النجيلي" أصغر حافظ للقرآن الكريم في فلسطين!
23 تشرين الأول 2022
غزة- نساء FM- رولا أبو هاشم - أن يكون لك طفل مميز هذا يعني أن تبذل جهدًا لأجل أن تكبر البذرة وتصبح ثمرة صالحة، هكذا كان يعتقد الشاب طراد النجيلي من محافظة خانيونس جنوب قطاع غزة، والذي كان يحلم قبل ارتباطه بأن يكون له طفل مميز يحفظ القرآن الكريم، وعندما ارتبط بزوجته اتفقا معًا على تحقيق الحلم، فكان أكبر أطفالهما "الحسن" (6سنوات) أصغر حافظ للقرآن في فلسطين.

في حديث مع مراسلة نساء أف أم تقول الأم "لدي من الأطفال ثلاثة، ولكن عندما رزقنا الله بطفلنا الأول "الحسن" كان هدية وعطية من الله" مشيرة أنها لاحظت قدرة الطفل على الحفظ منذ بدأ يتقن الكلام ويتقن مخارج الحروف بشكل صحيح وهو بعمر عامين ونصف، حيث كان يردد أناشيد الأطفال التي يتابعها عبر التلفاز، ما دفع الأم لتبدأ بتعليمه كيف يجيب على أسئلة "من ربك؟ ما دينك؟" وكانت تعود له بعد أيام فتكتشف أنه ما زال يحفظ الإجابات.

وعن بداية مشوار حفظ القرآن الكريم تقول "اعتمدت طريقة التلقين لتحفيظ طفلي القرآن، حيث بدأنا مع سورة الفاتحة وفي البداية كانت المهمة صعبة وتستغرق وقتًا طويلًا وجهدًا كبيرًا."

وأضافت "كانت كل آية تستغرق يومًا في الحفظ، إلى أن وصلنا في النهاية لمرحلة أن يحفظ ابني في اليوم صفحتين."

وعن دور الأب في رحلة حفظ القرآن قال المهندس طراد "أعود من عملي يوميًا مع آذان العصر، ويبدأ دوري في التحفيظ مع "الحسن" وموعدنا كل يوم بعد المغرب مع التثبيت والمراجعة."

وأشار إلى أنهم كانوا يخصصون وقتًا أطول يوم الجمعة أيضًا للمراجعة، مع اقتطاع وقت للعب والترفيه، وأخذ قسط من الراحة.

وحين سألنا الأم عن الأجواء الخاصة التي كانت تصاحب التحفيظ أجابت "عوّدت أطفالي منذ صغرهم على عدم الخروج للعب خارج أسوار المنزل، مما ساعدني على ضبطهم أكثر، فهم يكتفون باللعب في حديقة المنزل فقط."

وأضافت "تنظيم الوقت ساهم بشكل كبير في تحقيق الإنجاز واستثمار الوقت بشكل مفيد."

بنبرة طرية وصوت لين أخذ الطفل يتلو ما تيسر له من آيات القرآن بطلاقة لافتة وقال "بدأت حفظ القرآن عندما كان عمري ثلاث سنوات، وأنهيت الحفظ عندما صار عمري ست سنوات وشهرين".

وتابع قوله "كنت أستيقظ من النوم، أغسل وجهي ثم أجلس مع أمي، هي تقرآ آيات القرآن وأنا أعيد القراءة بعدها، وهكذا حتى أحفظ السورة كاملة."

وأضاف "كنت سعيدًا جدًا حين كرمتني مديرة المدرسة ومعلمتي داخل الصف، وأحضر لي أصدقائي الهدايا."

وختمت الأم قولها "أطمح أن يشارك طفلي في العام القادم بمشروع "صفوة الحفاظ" وأن يكون أصغر طفل يسرد القرآن على جلسة واحدة."