نساء أف أم- تحرير صوافطة: في إطار المحاولات للهروب من بعض الآلام وحالات الاكتئاب يلجأ العديد من الناس لاستخدام حبوب الترامادول المسكنة، ولكن تنتشر في الأسواق وبين أيدي الشباب نوع من الحبوب غير الطبية، ما ينجم عن ذلك من تزايد حالات الإدمان لاختلاف المواد الكيميائية المصنعة لها، وللقضاء على ظاهرة تفشي هذه الأنواع من المسكنات، قامت مؤسسة سوا بعقد مؤتمرها الحادي عشر تحت عنوان "الترامادول.. وخطر التحول من تسكين الألم إلى ألم الإدمان"، والذي يسلط الضوء على ظاهرة الإدمان على الحبوب المسكنة، وتأثيراتها النفسية والجسدية والاجتماعية.
من جانبها قالت مدير عام مؤسسة سوا أهيلة شومر إن المؤتمر يفتح مجالا للمشاركين للتعرف على تأثيرات تناول الترامادول الجانبية، سيما على أعضاء الجسم، خاصة أن هناك عدد كبير من المواطنين يستخدمون العديد من المسكنات والتي تصبح مع مرور الوقت مواد مخدرة لكثرة تناولها دون تحقيق نتائج صحية إيجابية.
للاستماع لمقابلة أهيلة شومر 1 اضغط هنا
https://soundcloud.com/radionisaa96fm/1-59
وأضافت شومر أن ما لفت انتباه مؤسسة سوا وصول مئات الحالات والاتصالات على خط الحماية الساخن للمؤسسة 121 ، والذين يرغبون بالتخلص من الإدمان على حبوب الترامادول، ما شكل حالة نداء عاجلة للوقوف على هذه الإشكالية، سيما أن الأعداد كانت في ازدياد.
وأفادت شومر أن انتشار ظاهرة الإدمان في الضفة أقل منها بغزة، بسبب ما يعانيه القطاع من تهريب الحبوب غير الطبية عبر الأنفاق، والتي تكون مصنعة بطريقة غير صحية وتحوي نسب من المخدرات، خاصة وأن العديد من المواطنين يقومون بشراء الحبوب دون وصفات طبية.
للاستماع لمقابلة أهيلة شومر 2 اضغط هنا
https://soundcloud.com/radionisaa96fm/2-67
أما مديروحدة الوقاية من المخدرات والمؤثرات العقلية في وزارة الصحة ناصر الطريفي فقد أكد أن الوزارة قامت بفتح مركز علاجي من المخدرات، وأكد على تعاون الوزارة مع قطاع الشرطة والمؤسسات التعليمية سيما وزارة التربية والتعليم، وكذلك المؤسسات المجتمعية، من أجل تكثيف عمليات التوعية للأطفال والآباء والأمهات وكذلك المعلمين، بخطورة هذه الحبوب وانعكاساتها على مختلف مناحي حياة الأفراد.
وأضاف الطريفي أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس صادق على قانون مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية، ما يساعد في تسهيل العمل من أجل القضاء على انتشار هذه الآفة في المجتمع الفلسطيني.
للاستماع لمقابلة ناصر الطريفي اضغط هنا
https://soundcloud.com/radionisaa96fm/x8kcukaor5ya
من جهتها قالت المرشدة النفسية والأخصائية الاجتماعية والمحاضرة في دائرة علم النفس بجامعة بيرزيت د. آمال دحيدل إن تناول الترامادول يسبب العديد من الأعراض والتأثيرات النفسية والاجتماعية وكذلك الجسدية، مضيفة أن الترامادول يعتبر نوع من أنواع المخدرات، إذ يسبب مشكلة في الدماغ والجسد، حيث يؤثر على تصرفات الأفراد ويسبب لهم أمراض تصيب الكبد والكلى، وقد يؤدي للوفاة، ناهيك عن الخسائر الاقتصادية لشراء هذه الحبوب.
وأكدت دحيدل أن وزارة الصحة قامت بمنع بيع الترامادول دون وصفات طبية، ومخالفة الصيدليات المخالفة، لما تشكله هذه الحبوب من خطر على أفراد المجتمع إذا استعملت بشكل غير صحي.
للاستماع لمقابلة آمال دحيدل اضغط هنا
https://soundcloud.com/radionisaa96fm/jdt7abifmcg1
ويبقى تطبيق الصيدليات للوائح القانونية وتعليمات وزارة الصحة، بالإضافة لوعي الشباب الفلسطيني بمخاطر ما يمكن أن ينجم من تعاطي حبوب الترامادول الخطوة الأنجح لوقاية المجتمع الفلسطيني من مخاطر هذه الحبوب، سيما غير الطبية.
