
رام الله-نساء FM- طالبت رئيسة لجنة المرأة في فلسطين والمنطقة العربية عائشة حموضة، بضرورة موائمة قانون العمل الفلسطيني بما يتناسب مع اتفاقية القضاء على العنف والتحرش في عالم العمل لتحسين ظروف العمل في مختلف المؤسسات الفلسطينية.
وقامت منظمة العمل الدولية في مؤتمر العمل الدولي خلال دورته الثامنة بعد المئة بتاريخ 10 حزيران 2019 بإقرار اتفاقية العمل 190 بشأن القضاء على العنف والتحرش في عالم العمل، وانطلقت هذه الاتفاقية من إعلان فيلادلفيا الذى أكدّ الحق بالعمل لجميع البشر بدون تمييز أياً كان عرقهم أو معتقداتهم أو جنسهم، ومن أجل رفاهيتهم في ظروف تحفظ لهم الحرية والكرامة والأمن الاقتصادي وتكافؤ الفرص.
واضافت في حديث مع "نساء إف إم" "23 عام لم يتم فيها تعديل القانون ولم يتم ادخال لوائح وانظمة مرفقة لمعالجة كل تطورات عالم العمل، حيث ان المنظومة التشريعية للسلطات الثلاث تواجه خلخلا كبيرا وتباطأ في تعديل الكثير من القوانين والقرارات المتعلقة بالعمل، الأمر الذي يتطلب إجراء التعديلات بما يتناسب مع ظروف العمل الحالية".
واشارت الى أن اليوم معظم المؤسسات فيها لوائح وانظمة خاصة متعلقة بالترحش، وقالت "لتحقيق مكتسبات أكثر في ظل عدم إجراء تعديلات على القانون الفلسطيني دفعنا لفتح حوار ثنائي بين العمال والقطاع الخاص لتوقيع اتفاقيات ومدونات بالاضافة للوائح والانظمة واتفاقية القضاء على العنف والتحرش في عالم العمل يجب".وطالبت "بتعميم هذه اللوائح على جميع المؤسسات لما لها انعكاس على واقع العمل، وخلق بيئة آمنة خالية من التحرش."
وكان اتحاد نقابات عمال فلسطين، نظم ورشتا عمل حول الاتفاقية، التي تنادي بضرورة العمل بين أطراف الإنتاج الثلاثة بشكل جماعي في وضع التدابير والخطط لمواجهة العنف والتصدي للظاهرة ومواجهتها بقوة، الأمر الذي يتطلب وضع العقوبات الرادعة لمحاسبة كل من ينتهك المحرمات في بيئة العمل.
وأشارت الى أن الاتحاد يولي الاتفاقية أهمية كبرى، كونها تسعى للحفاظ على حقوق المرأة، حيث تم حتى اللحظة جمع 30 توقيعا من مؤسسات مختلفة، لتضمين الاتفاقية لوائحها وأنظمتها.
ولفتت الى أن الاتفاقية لها العديد من الامتيازات لذوي الإعاقة، والسلامة والصحة المهنية وحقوق المرأة العاملة وتكافؤ الفرص، كما تتناول العنف الأسري وأهمية الإرشاد والتوعية.
وتحدثت رئيسة دائرة المرأة والطفل في الاتحاد خلال الورشة، فيحاء العوري، عن دور النقابات في اعتماد الاتفاقية ورفعها للحكومة من أجل توقيعها، ودورها في التوجه لمواقع العمل ونشر الوعي بين العمال بمحاربة هذه الظاهرة، وأن تكون هناك جزاءات رادعة لمن يمارس العنف أو التحرش.
وتطرقت الورشة للاتفاقية ومفهوم العنف وشموليتها، حيث قالت عضو نقابة الخدمات العامة والمدربة في مجال حقوق المرأة بيان أبو فخيدة إن العنف والتحرش ظاهرة خطيرة تهدد استقرار وأمن العاملات والعمال، واستمرارهم بالعمل، وتحدُّ من التقدم والتنمية واستدامة العمل، لذا يجب العمل بشكل جماعي بين أطراف الانتاج الثلاثة في وضع التدابير والخطط لمواجهة العنف والتصدي للظاهرة، ما يتطلب وضع العقوبات الرادعة لمحاسبة كل من ينتهك المحرمات في بيئة العمل، ويتجاوز أخلاقيات وأصول العمل.
