35-40% الوزن الاقتصادي للخليل من مجمل الاقتصاد الفلسطيني
نساء أف أم- تحرير صوافطة: تعتبر القضايا الاقتصادية والتعليمية من أبرز محاور الحياة التي تؤرق كل مجتمعات العالم، والفلسطينيون خلال الهبة الجماهيرية التي انطلقت بداية تشرين أول للعام الجاري تكبدوا العديد من الخسائر الاقتصادية سيما تجار القدس والخليل، ما ينعكس
تأثير هذا التدهور الاقتصادي على طبيعة حياة السكان والتجار، وكذلك أثرت الإغلاقات والحواجز العسكرية الإسمنتية في محافظة الخليل على العملية التعليمية في المنطقة.
وللتعقيب على الخسائر الاقتصادية أشار مسؤول العلاقات العامة والإعلام في وزارة الاقتصاد عزمي عبد الرحمن إلى أن السوق الفلسطيني شهد خسائر مالية تتراوح بين 5- 6 مليار شيقل، خلال أقل من شهرين، مؤكدا أن الخسائر موزعة بين مختلف المحافظات الفلسطينية، ولكن محافظة الخليل كان لها نصيب الأسد من الخسائر، نتيجة الإغلاقات، سيما أنها تشكل ما بين 35-40% من الوزن الاقتصادي في فلسطين.
وأضاف عبد الرحمن أن هناك العديد من المنشآت أغلقت أبوابها، والبعض الآخر تم فيها تسريح أو تجميد عدد العاملين، أي أن الطاقة الاستيعابية لهذه المنشآت انخفضت بنسبة 60-70% فقط.
وأفاد أن الأسواق خالية سيما من سكان أراضي عام الـ 48 والذين يشكلون مصدرا للدخل المحلي، خاصة أيام السبت، حيث كانت مشترياتهم تزيد عن 1.5 مليار شيقل سنويا.
للاستماع لمقابلة عزمي عبد الرحمن اضغط هنا
https://soundcloud.com/radionisaa96fm/zqkkp9ic8vup
أما تاجر الأقمشة في شارع الشلالة في الخليل رشدي بالي أكد أن المدينة والأسواق أصبحت فارغة من المواطنين والمشترين، والحركة الاقتصادية تكاد تكون معدومة، مفيدا أن خسارته منذ بداية الهبة الجماهيرية تتراوح بين 200- 300 ألف شيقل.
للاستماع لمقابلة رشدي بالي اضغط هنا
https://soundcloud.com/radionisaa96fm/g4btjucqvm7u

من جهة ثانية،وفي سياق العملية التعليمية، قال مدير تربية يطا في محافظة الخليل خالد أبو شرار إن الإغلاقات من قبل جيش الاحتلال أدت للتأثير سلبا على الناحية التعليمية للطلبة، بسبب صعوبة التنقل والوصول للمدارس من قبل الطلبة والمعلمين، ما أدى لتدني التحصيل العلمي، وأيضا انعكس على الحالة النفسية للطلبة ما تسبب في تصاعد عمليات التبول اللإرادي لدى بعض الطلبة.
للاستماع لمقابلة خالد أبو شرار اضغط هنا
https://soundcloud.com/radionisaa96fm/9xkm1sq92hcx
أما والد أحد الطالبات من سعير في الخليل جبريل جرادات فقد أفاد أن المحافظة تشهد وضعا استثنائيا من خلال صعوبة المواصلات نتيجة الحواجز العسكرية، وبالتالي عدم توافر المعلمين في مدارس المنطقة، بسبب الغياب القسري لهم نتيجة ممارسات الاحتلال، وبالتالي عدم قدرة الطلبة على جني التحصيل المدرسي، وكذلك تخوف الأهالي من إرسال أبنائهم للمدارس لكثرة انتشار جيش الاحتلال في مختلف مناطق الخليل.
للاستماع لمقابلة جبريل جرادات اضغط هنا
https://soundcloud.com/radionisaa96fm/fsebhi9cb4xt
إغلاقات وحواجز عسكرية وحصار اقتصادي وتعليمي، وتبقى محافظة الخليل تواصل مسيرتها في الصبر والثبات، على ممارسات الاحتلال بحق النساء والأطفال والشيوخ، تجارا ومعلمين، ولكن إلى أي درجة من الممكن أن يستمر مسلسل التعسف الإسرائيلي بكل مناحي حياة الفلسطينيين دون رادع قانوني ودولي؟!.
