
رام الله-نساء FM- أيلول/سبتمبر هو الشهر الذي يتم فيه التوعية بالوقاية من الانتحار، وفي هذا الشهر على الجهات المعنية وكل الاطراف ذات العلاقة أن تبذل جهودها لتكثيف التوعية بهذا الموضوع وتقوم الرابطة الدولية لمنع الانتحار بتنظيم الاحتفال باليوم العالمي لمنع الانتحار، في 10 أيلول/سبتمبر. والغاية من هذا اليوم هو إذكاء الوعي بإمكانية منع الانتحار. وتشارك منظمة الصحة العالمية في رعاية ذلك اليوم.
وقال الخبير بالصحة النفسية لؤي فواضلة، في حديث مع "نساء إف إم" إن هذا الشهر هو وقت مناسب لمشاركة الموارد والأدوات حتى نتمكن من تقديم الدعم لمن هم في أزمة، وتغيير المحادثة من الانتحار إلى منع الانتحار، وتعزيز التعافي والمساعدة وإعطاء الأمل.
وأشار إلى أن الانتحار أمر يمكن منعه، وقال: معظم الناس الذين يفكرون في الانتحار لا يريدون حقًا إنهاء حياتهم. إنهم يريدون فقط الراحة من الألم العاطفي الشديد الذي يعانون منه، ولا يرون بدائل عملية لحل المشكلة.
وتابع، النساء يكتئبن مرتين .. والرجال ينتحرون مباشرة، إنهم يريدون ببساطة إنهاء الألم، لذلك هناك أشخاص كثر يفكرون بالانتحار كالمصابين باضطرابات نفسية كالاكتئاب، او امراض اخرى كالسرطان وغيرها، والاشخاص الذين لديهم ازمة عاطفية او طلاق، وعدم استقرار يفكرون بالانتحار، لذلك يجب التفكير والانتباه لهؤولاء الاشخاص لمنع انهاء حياتهم.
كما تطرق فواضلة إلى مسألة ايذاء الذات والتفريق بينها وبين من يقبل على الانتحار لأن ايذاء الذات محاولة تعريض الجسم للأذى مقابل لفت النظر وجلب الاهتمام من الاخرين، وليس الموت، وأضاف أن الانتحار، هو إنهاء حياتك بنفسك، رد فعل مأساوي لمواقف الحياة المسببة للضغوط، وهو الأمر الأكثر مأساوية، إذ يمكن الحول دون ارتكاب الانتحار.
ونفذت الرابطة الدولية لمنع الانتحار في الأعوام الماضية بتنفذ أكثر من 300 نشاط في نحو 70 بلداً. وشملت تلك الأنشطة فعاليات تثقيفية وتذكارية، وإحاطات ومؤتمرات صحفية، وحملات عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
وأكد فواضلة على ضرورة الحصول على مساعدة عاجلة إذا كنت تشعر بضغط شديد بسبب الأفكار التي تراودك عن عدم الرغبة في الحياة، أو تخطر لك أفكار مُلِحة عن محاولة الانتحار، فيجب طلب المساعدة من الاخرين او اللجوء لطبيب، أو حتى من يلاحظ شخصا اخر يبادر بالمساعدة.
ويجب الانتباه لعلامات التحذير من الانتحار أو الأفكار الانتحارية:
-التحدث عن الانتحار كالتلفظ بعبارات مثل «سأقتل نفسي» أو «أتمنى لو كنت ميتًا» أو «أتمنى لو أنني لم أُولد».
-الحصول على وسائل الانتحار مثل شراء بندقية أو تخزين حبوب الانتحار.
-الانسحاب من مواقف الاتصال الاجتماعي والرغبة في العزلة.
-المعاناة من التقلبات المزاجية كأن يشعر الشخص بالتفاؤل في يوم ما وبالإحباط في اليوم التالي.
-الهوس بفكرة الوفاة أو الموت أو العنف.
-الشعور بالانحصار أو اليأس بشأن موقف ما.
-زيادة تناول الكحوليات أو المخدرات.
-تغيير الروتين العادي، بما في ذلك أنماط الأكل أو النوم.
-القيام بأشياء مضرة أو مدمرة للنفس مثل تعاطي المخدرات أو القيادة بتهور.
-التخلص من المتعلقات أو ترتيب الأمور عندما لا يوجد تفسير منطقي آخر يبرر القيام بهذا الأمر.
-وداع الأشخاص كما لو أنك لن تراهم ثانية.
-حدوث تغيرات في الشخصية أو فرط الإحساس بالقلق أو الغضب، خاصة عند الإصابة ببعض العلامات التحذيرية المذكورة سابقًا.
-لا تكون العلامات التحذيرية ظاهرة في كل الأوقات، وقد تختلف من شخص لآخر. يوضح بعض الناس نواياهم بينما يكتم آخرون أفكارهم الانتحارية ومشاعرهم.
