الرئيسية » تقارير نسوية »  

في غزة.. إجازة صيفية تنتهي بحرب.. ومقاعد دراسة فارغة من أصحابها
01 أيلول 2022

 

غزة-نساء FM-رولا أبو هاشم-في التاسع والعشرين من أغسطس/آب بدأ العام الدراسي الجديد في قطاع غزة بعد صيف طويل، تخللته حرب، وكأن الحروب مقرونة بكل فصول السنة، طالما ارتبطت الفصول بغزة. 

هناك مقعد في مدرسة تابعة لوكالة الغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" في مدينة خانيونس، فارغًا إلا من صورة صاحبته، حيث تحولت إلى ذكرى لطفلة ترقص في صورة واقفة فوق المقعد الفارغ، بينما تذرف زميلاتها في الصف الخامس الابتدائي الدموع على عودة تنقصها ليان الشاعر. 

واستشهدت الطفلة الشاعر متأثرة بإصابتها في قصف إسرائيلي على مدينتها مع اثنين آخرين، وأصيب عدد من أفراد أسرتها؛ خلال عدوان على القطاع مطلع أغسطس/ آب الجاري؛ الذي ارتقى فيها نحو 50 مواطنًا. 

رهف سلمان لم تعد هذا العام مع رفيقاتها، ترقد الآن في مستشفى تركي حيث تتلقى العلاج، ربما تستطيع تركيب أطراف بدلًا عن قدمين ويد، وتعود في العام المقبل لتفتح صفحة جديدة لحياة لم تعد كما سبق. 

رهف رغم كل شيء تقول: "سأكتب بيدي اليسرى وأصبح طبيبة وأتحدى العالم!"  

أريج عسلية أيضًا عادت إلى المدرسة، ولكن بعين واحدة، في الصف الخامس جلست على مقعدها كالعادة تبحث عن القلم والدفتر، وتداعب رفيقاتها بعين واحدة، تلك التي سترى فيها ما تبقى من المستقبل بعد أن انفجرت عينها بسبب شظية انطلقت من صاروخ إسرائيلي أطلقته الطائرات على أطفال شمال القطاع. 

والد أريج يقول: "نفسية أريج صعبة جدًا، تحتاج إلى من يوصلها إلى مدرستها، لم تتقبل حتى الآن فكرة أنها أصبحت بعين واحدة، ولا زالت تعاني من وضع صحي سيء، وتحتاج إلى علاج مكثف." 

انتهى الأسبوع الأول إذن من العام الدراسي والذي قررت وزارة التربية والتعليم أن يكون مخصصًا لبعض البرامج التعليمية الخاصة بالدعم النفسي لتخليص الطلبة من آثار العدوان الإسرائيلي الأخير وتهيئتهم لبدء عام دراسي جديد بالشكل السليم. 

قرابة 600 ألف طالب فلسطيني من جميع محافظات القطاع توجهوا إلى مدارسهم مع بداية العام الدراسي. 

بدورها قالت وزارة التربية والتعليم في بيان لها إنها افتتحت (14) مدرسة جديدة تعمل بنظام الفترة الثانية، مضيفة أنه يتم العمل على بناء عدد آخر من المدارس الجديدة في مناطق بقطاع غزة، كما جرى صيانة كافة المدارس التي تحتاج إلى صيانة.