نساء أف أم- تحرير صوافطة: وسائل التكنولوجيا الحديثة انتشرت بشتى أنواعها خلال السنوات الأخيرة، وقد أصبحت حاجة ضرورية في المؤسسات والمنازل، فلا تكاد ترى ذكرا أو أنثى لا يملك جهازا متنقلا وحواسيب متنوعة، فالبعض استغل التقدم التقني لصالح تنمية مهاراته
وعمله، ولم يخلُ الأمر من إساءة استخدام هذا التطور العلمي بنشر الجريمة الإلكترونية.
وعن الوضع لعمليات الابتزاز عبر الشبكة العنكبوتية في فلسطين، قال مدير العلاقات العامة والإعلام في الشرطة الفلسطينية المقدم لؤي رزيقات إن جرائم الابتزاز عبر الانترنت تندرج ضمن الجرائم الإلكترونية، والتي تهدف للحصول على المال من خلال الإساءة لسمعة الضحية أو لجسدها أو عقليتها، سواء كان ذلك بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، وقد زاد ظهور هذا الشكل من الابتزاز في الآونة الأخيرة، والشرطة تتابع هذه النوعية من الجرائم من خلال تأسيس وحدة لمكافحة الجرائم الإلكترونية، في ظل غياب قانون يعالج هذه القضايا الجديدة، كي لا يتم تقييد الجرائم ضد مجهول.
للاستماع لمقابلة لؤي رزيقات 1 اضغط هنا
https://soundcloud.com/radionisaa96fm/1-52
وحول تباين الشكاوى تبعا لمستوى الوعي لدى الإناث، أفاد رزيقات أن هناك بعض الفتيات يملكن الجرأة ويقدمن الشكاوى للشرطة عند تعرضهن للابتزاز عبر الانترنت سيما من خلال مواقع التواصل الاجتماعي، مشيرا في الوقت ذاته إلى أن هناك من يتعاطى مع عمليات الابتزاز ويقدم الأموال للمجرمين، ودليل ذلك آخر قضايا الابتزاز عبر الفيسبوك في الخليل لفتاة دفعت 10 آلاف شيقل، ولم يتم الاكتفاء بذلك بل تم طلب المزيد من الأموال، ما اضطرها لإبلاغ الشرطة.
للاستماع لمقابلة لؤي رزيقات 2 اضغط هنا
https://soundcloud.com/radionisaa96fm/2-60
وعن آلية التعاطي مع هذه القضايا قال المستشار القانوني في مؤسسة سوا لمناهضة العنف ضد النساء جلال خضر إنه يتوجب على الفتاة المتعرضة للابتزاز تحريك القضية عن طريق شكوى، وتقوم وحدة مكافحة الجرائم الإلكترونية، بالتواصل مع شركات الاتصالات المختلفة للحصول على البيانات والمعلومات بمذكرة من النيابة، بحيث يتم القبض على المجرمين وعرضهم على المحكمة.
للاستماع لمقابلة جلال خضر 1 اضغط هنا
https://soundcloud.com/radionisaa96fm/1-51
وما يزيد الطين بلّة غياب اللوائح القانونية، فقد أكد خضر أن القانون الجزائي الفلسطيني قديم ويعتمد على القانون الأردني المعمول به في الأراضي الفلسطينية منذ عام 1960، ولم يشمل على نصوص قانونية للتعامل مع الابتزاز الإلكتروني، بسبب عدم التحديث على قوانينه، لذلك تظهر الحاجة لسنّ تشريعات جديدة لتجريم الجناة، وحايا يتم التعامل مع هذه القضايا تحت مسمى "ابتزاز"، ويوجد نصوص توضح آلية التعامل مع حالات الابتزاز دون تحديد نوعيته سواء كان إلكتروني أو غير ذلك.
وأضاف خضر أن عقوبات الابتزاز تترواح حسب طبيعة كل حالة، وتخضع لتقدير القاضي، بالإضافة ما يظهر من بعض العادات الاجتماعية التي تقود للمصالحة بين العائلات والتنازل عن الدعوى والحق الشخصي لصالح الجاني.
للاستماع لمقابلة جلال خضر 2 اضغط هنا
https://soundcloud.com/radionisaa96fm/2-59
ولعل غياب الرادع العقابي القانوني في فلسطين ، وعدم وجود تشريع خاص يتعلق بجرائم الإنترنت، يتيح المجال في بعض الأحيان لممارسة عمليات الابتزاز، إلا أنه يمكن ملاحقة هذه الجرائم عن طريق نصوص جرائم السرقة والنصب في قانون العقوبات الفلسطيني، وتفعيل دور المجتمع المدني والمؤسسات سيما النسوية للقيام بدورها التوعوي والوقائي من الوقوع في شباك الجرائم الإلكترونية .
