الرئيسية » تقارير نسوية » الرسالة الاخبارية » نساء فلسطينيات »  

الستينية سميرة صيام.. أول مدربة قيادة شاحنات في غزة
03 تموز 2022
 

غزة - نساء FM- رولا أبو هاشم- في مشهد لم يعتد عليه الغزيون كثيرًا تمارس سميرة أحمد صيام (62 عامًا) عملها في تعليم قيادة الشاحنات للرجال، وهي تسكن في مخيم جباليا شمال قطاع غزة.

تقول سميرة في حديث مع مراسلة (نساء أف أم) "بدأت تعلم سياقة الشاحنات عام 1984 ثم قررت الالتحاق عام 1987 في دورة إعداد مدربين للسياقة، وتخرجت منها عام 1989، وباشرت في العام التالي لتخرجي من تلك الدورة العمل في مجال تعليم السياقة للنساء والرجال."

 

 

 

 

 

 

بثقة كبيرة وواضحة في صوتها تتابع "ذات المدرب الذي دربني في البداية، صار زميلي في تدريب الآخرين بعد ذلك في مدرسة الشروق، وهو صاحب فضل كبير عليّ."

في تلك الفترة كان هناك ضغط كبير على تعليم السياقة ما دفع سميرة للتوجه نحو تدريب الفتيات من مختلف المحافظات، حيث تقول "كانت تأتيني فتيات يرغبن في تعلم قيادة السيارات من جميع المحافظات بدءًا من رفح جنوبًا وحتى بيت حانون شمالًا، وكنت أقضي ساعات طويلة في التدريب، أخرج من منزلي عند السابعة صباحًا وأنتهي من عملي عند السابعة مساءً."

وأشارت بالقول "لا شك أن عملي منذ بدايته كان تحديًا كبيرًا، للمجتمع أولًا ولزملائي الرجال في ذات المهنة ثانيًا، الذين كانوا يراهنون على صمودي وقدرتي على مواصلة المشوار، إذ كنت السيدة الوحيدة في هذا المجال على مستوى محافظات القطاع."

وتابعت قولها "للأسف نحن نعيش في مجتمع لا يرحم، هناك من يتقبل عملك ويشجعك، وفي المقابل هناك من يرفض عملك، فينهش في سيرتك!"

وأضافت "النساء في مجتمعنا حقهن مهضوم، والجميع يعتبر أن مهمتهن الوحيدة أن يكونوا ربات منازل فقط، إنهم ينكرون علينا الدخول في وظائف يعتبرونها حكرًا للرجال!"

وتستذكر سميرة كيف كانت النساء في عهد الرسول تقود الجمال، فتقول "الآن مع التطور ومرور السنوات صارت النساء تقود السيارات والشاحنات."

وأوضحت أن إرادتها وعزيمتها هي التي ساعدتها على مواصلة المشوار وتحقيق النجاح رغم كل التحديات والعوائق، حيث تقول "منذ البداية تعاملت مع مهنتي على أنها موهبتي، ثم صارت مصدر رزق لي."

وبينت سميرة أنه كلما كانت السيارة أكبر فإنها تشعر بالأمان أكثر، فالشاحنة تكشف لها الطريق من المخاطر، والمرايا في الشاحنات الكبيرة تكشف لها كل ما في الشوارع.

وختمت قولها "المرأة تشكل أكثر من 90% من المجتمع، فهي حين تعمل تعطي من وقتها وجهدها وصحتها، والمرأة الفلسطينية شعلة من العطاء وتثابر وتكافح في كل المجالات."