
رام الله-نساء FM-نشرت "نساء إف إم" تحقيقا خاصا حول استغلال النساء من قبل البنوك وذوي القربى تحت عنوان "تحقيق لنساء إف إم " نساء رهائن للبنوك وذوي القربى". حيث أثار التحقيق ردود فعل واسعة حول هذه الظاهرة الخطيرة التي تسببت بحبس الكثير من النساء.
وقدم التحقيق شهادات لنساء تعرضن للاستغلال الاقتصادي سواء من قبل بعض البنوك أو من قبل عائلاتهن، وحقق التحقيق تفاعلا واسعا على منصات التواصل الاجتماعي، حيث وصلت عدد المشاهدات الى اكثر من 55 الف مشاهدة على الفيسبوك.
ومن القصص التي كشفها التحقيق تورط سيدة مع زوجها في موضوع قرض وثم وقع خلاف بينهما أدى للطلاق، حيث ولا زالت المرأة تدفع للبنك، وشابة أخرى قامت بكفالة والدها وتورطت لاحقا بمبالغ طائلة بعد أن رفض والدها السداد للبنك.
وقالت الصحافية نائلة خليل، التي اشرفت على هذا التحقيق، "إن هذه الموضوعات يمنع الحديث عنها مجتمعيا بسبب سياق العائلة، لذلك يعد هذا التحقيق مهم لكسر الخوف لدى الفتيات المتورطات ولا زلن يعانين من هذا الاستغلال الاقتصادي" .
واضافت خليل "هناك حالات كثيرة وصلت "لنساء إف إم" ولكن الخوف منعهن من الحديث، وشخصيتين فقط تحدثتنا بهذا التحقيق مع تغطية الوجه وتغيير الصوت لحساسية الموضوع.
وبينت ان مثل هذه الموضوعات التي سلط التحقيق الضوء حولها مهمة ويجب تسليط الضوء عليها ومتابعة الحديث في هذا السياق للكشف عن حالات أخرى عاجزة عن التعبير للتخلص من الاستغلال الواقع عليهن.
وقالت خليل "أثناء التحقيق تم وضع أسئلة بعناية كبيرة، لنحصل على معلومات مهمة ومختصرة ونقدر من خلالها ايصال الرسالة، ونعلم أن الشرح مسهب بسبب الضغوط والظروف الواقعة على النساء، كان هناك قصص موجعة بسبب وجود نساء متعلمات وحاصلات على شهادات جامعية ووقعت ضحية استغلال، ووجدت المرأة نفسها في ظروف غريبة، حيث حصل الطلاق بينها وبين زوجها ولكن المرأة الأولى تسدد اقساط بيتها الذي تسكنه امرأة أخرى تزوجها طليقها.
وتابعت، خليل "الوقت الذي توقع فيه المرأة للبنك لا يمكن تغيير شي حتى لو تغير كل عالمك، وهناك حالات كثير والبنوك تعلم في بعض الاحيان قصص نساء، وهناك فتيات لا يعملن ولا يوجد لديهن عائد مادي، والبنوك تقبل أن تكفل هذا الفتاة والدها أو اخوها، وتقع المشكلة بعدها، هناك كثير من الحالات التي لم يتم التحدث عنها بعد، وهذا موضوع خطير كحالة الفتاة التي كفلت والدها وهي طالبة جامعية أصدر بحقها أمر حبس بعد تعثر والدها ماليا وترك البلاد والفتاة تعرضت لهذا الموقف".
وقالت خليل، " هذا التحقيق هو رأس جبل الجليد الذي يظهر، ويجب تغيير الصورة النطية التي تقول أن القانون لا يحمي الضعفاء، حيث يجب حماية الضعيف لان القوي يحمي نفسه بنفسه، ويجب تسليط الضوء على الموضوع لمنع الابتزاز العاطفي الذي يحصل".
وتقول خليل إن المطلوب ان يكون هناك دراية اكبر على ماذا توقع النساء، حيث ووجهت تساؤلا ماذا يفعل المستشار القانوني في كل بنك؟.
وتسائلت حول دور سلطة النقد التي لم تجيب على اسئلة التحقيق، بعد 3 أشهر من المماطلة بإعتبارها المسؤولة عن البنوك.
واشارت خليل الى كيفية حصول فتاة لا تعمل على دفتر شيكات، هناك أسئلة عديدة موجهة لسلطة النقد ولكن لا يوجد إجابة، هناك ثغرات لا يمكن ان تحل سوى من قبل سلطة النقد.
وقال خليل: "أثناء التحقيق طلبت سلطة النقد على الحصول الأسئلة، وطلبوا تغير سؤال أو أكثر ولكن رفضوا بعد تحديد الموعد وفي لحظة صفر لم نجد إجابة، ولفتت إلى موضوع مهم وهو حق الحصول على المعلومة ومنذ 24 عام طالبنا كصحفيين بحق الحصول على المعلومات، لكن شكرت مجلس القضاء الأعلى الذي وفر معلومات لأول مرة عن النساء الغارمات بفلسطين، وبين بالتحقيق 1520 أمرأة بعام 2020 صدر بحقهن أوامر حبس، هؤولاء أمهات وأخوات وزوجات وجدن أنفسهن في الوضع الصعب بدرجة أولى.
