الرئيسية » تقارير نسوية »  

اليوم العالمي لحرية الصحافة.. مهنة تحولت من مدافع عن الحق إلى مطالب به
اليوم العالمي لحرية الصحافة.. مهنة تحولت من مدافع عن الحق إلى مطالب به
05 أيار 2022

رام الله- نساءFM –تقارير خاصة:  يصادف اليوم العالمي لحرية الصحافة الثالث من أيار مايو من كل عام، إلا أنه يأخذنا بعيدا للتفكير بتعريف حرية الصحافة، وإمكانياتها، ومدى شرعية الحصول على حق الوصول للمعلومة، ومدى إمكانية تطبيقها على أرض الواقع، كل هذه الاسئلة وأكثر تتزامن مع شعار عالمي رُفع بمناسبة هذا اليوم وهو الصحافة تحت الحصار الرقمي.

حرية الصحافة تعني قدرة الصحفيين والصحفيات كأفراد وجماعات على اختيار وإنتاج ونشر الأخبار للصالح العام بغض النظر عن التدخل السياسي والاقتصادي والقانوني والاجتماعي وفي غياب التهديدات لسلامتهم الجسدية والعقلية. "  بحسب مراسلون بلا حدود .

تاريخيا كانت بداية هذا اليوم باعتماده يوما عالميا لحرية الصحافة من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة في العام 1993 والذي اعتبر فيما بعد فرصة سنوية للإشادة بالمبادئ الأساسية لحرية الصحافة، ورصد الوضع الذي تؤول إليه الصحافة حول العالم، وتعريف العالم بالقضايا التي تتعلق بالصحافة والصحفيين وما تعانية وتعنيه هذه المهنة عالميا، ومحاولة حمايتها من الهجمات التي تستهدف استقلاليتها، بالاضافة لتكريم الصحفيات والصحفيين الذين فقدوا حياتهم خلال تغطياتهم/ن وتواجدهم/ن في الميدان .

هذا العام كان الشعار "الصحافة تحت الحصار الرقمي" فمع تشعب المنصات والمنابر الاعلامية والتي تسهم كثيرا في نقل الانباء وتلقيها، الا ان الصحافة اليوم تقع تحت مقصلة وسائل التواصل الاجتماعية ويتهددها حصار من نوع اخر مع نمو التكنولوجيا وتطور مساحتها فعليا ورقميا، ما جعلها تحد كبير وجديد امام الصحافة والعاملين بها من خلال التواجد عليها واستغلالها او حتى كتم الأفواه عليها بشكل أكبر.

ففي فلسطين على سبيل المثال سجل هذا العام حالات عديدة لصحفيين وصحفيات تم اعتقالهم/ن بسبب آرائهم/ن على وسائل التواصل الاجتماعي أو نشرهم/ن لبعض الأعمال والانتاجات الإعلامية والتي لا تتماشى مع التيار العام، فأصبح هذا العام التحدي الأكبر أمام وسائل الإعلام كافة هو كيف اتخطى السياسية العامة لوسائل التواصل الاجتماعي دون إلغاء وجودي او تغيير طريقة تعبيري الصحافية أو حتى الشخصية .

المؤتمر الدولي بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة لعام  2022

حيث ينظم هذا المؤتمر سنويا منذ عام 1993، ويوفر فرصة للصحفيين وممثلي المجتمع المدني والسلطات الوطنية والأكاديميين والجمهور لمناقشة التحديات الناشئة التي تواجه حرية الصحافة وسلامة الصحفيين والصحفيات والعمل معًا على تحديد الحلول.

كما وصنف موقع مراسلون بلا حدود 180 دولة حول حرية الصحافة لديهم وخرج بنتائج توضح أن حرية الصحافة تأخذ بالتناقص، حيث احتلت الامم المتحدة المرتبة 43 من حيث حرية الرأي والتعبير، كما وجاءت كوريا الجنوبية بالمرتبه 44 بينما كوريا الشمالية في المرتببه 180  .

كما وتم هذا العام تسجيل ما لا يقل عن 65 صحفياً في عداد المفقودين ، وفقاً للجنة حماية الصحفيين. و 293 سجنوا خلال هذا العام في بقاع مختلفة حول العالم.

لعل هذه البيانات والأرقام ليست كافية لإيقاف الظلم حول العالم والذي يطال قطاع الصحفيين وصناع الكلمة والحدث مثل غيرهم، إلا انه يضيء في يوم من هذا العام على مهنة االسلطة الرابعة وما يوجهها ممتهنيها من مشقة وامتهانٍ لحقهم الأساسي، ففي هذا اليوم العالمي لحرية الصحافة نجد جليا أن موضوع الحريات المنتقصة عالميا يحتاج لأفق وحلول حقيقية ليتمكن الصحافي/ة من تأدية مهنته/ا بسلامة وحرية وأمان.