
رام الله-نساء FM-في تحليل لمقال تحت عنوان "سويسرا والضغط الإسرائيلي: من القدس الى رام الله"، بقلم الدكتورة دلال صائب عريقات، أكدت الدكتورة دلال في حديث خاص لإذاعتنا أن موقف الحكومة السويسرية هذا العام غير مفهوم وغير مُبرر، وأن الضغط الاسرائيلي كان كفيلاً بالرضوخ لإغلاق المقر في القدس ونقله لرام الله، وتعتبر هذه خطوة خطيرة ولم يتم الحديث عنها بجدية، وأشارت أيضا أنه تم الاحتفاء قبل أيام بوفد سويسري رسمي زار فلسطين ضم المديرة العامة لوكالة التنمية السويسرية والسفير المكلف بالسلام وحقوق الانسان في الخارجية السويسرية، وقالت أنه كان من المفروض بدلاً من الاستقبال أن يتم استدعاء ممثل سويسرا حسب أسس القانون الدبلوماسي الدولي، كان من المفروض أن نطالب سويسرا بتوضيح موقفها أولاً ثم مطالبتها بالعديد من الاجراءات العملية التي ترتقي لمستوى ثقلها الدولي! كان الأجدر بالمسؤول الفلسطيني أن يطالب سويسرا بإدانة الدولة الوحيدة التي تسجن القاصرين، التي تطبق الاعتقال الاداري، التي تُهجر المواطنين الأصليين، التي تصادر الأرض، التي تتبنى نظام فصل عنصري موثق، التي تحتجز أجساد جثامين الشهداء الأسرى، والتي تحرم المواطنين من أبسط حقوق الإنسان التي تحتضنها جنيف عاصمة الحريات والحقوق الانسانية.
احتراماً للاتفاقيات والمعاهدات ومجالس حقوق الانسان التي تستضيفها سويسرا، كان الأجدى بالمسؤول الفلسطيني أن يطالب سويسرا باحترام التزاماتها القانونية والأخلاقية تجاه الشعب
وأشارت لا بد من التنويه أن العلاقات الفلسطينية السويسرية كانت تقوم على أسس ومبادىء القانون الدولي التي تحترم حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره ضمن حدود الرابع من حزيران 1967. كيف لا وجنيڤ هي الحاضنة لمجالس حقوق الانسان وهيئات الامم المتحدة الحافظة للسلام والأمن الدوليين. من الضروري ذِكْر أنه عندما تحدت الولايات المتحدة الامريكية ياسر عرفات عام 1988، كانت سويسرا هي الملاذ، حيث تم اعتبار الراحل ياسر عرفات “شخص غير مرغوب فيه” من قبل الولايات المتحدة الأمريكية التي رفضت حينها منحه تأشيرة دخول للمشاركة في الجمعية العامة للامم المتحدة في نيويورك بحجة انتمائه ودعمه لأعمال تتعلق بـ “الارهاب” حسب تعبير وزير الخارجية الأمريكي آنذاك. وفي خطوة استثنائية غير مسبوقة تم نقل أعمال الجمعية العامة من نيويورك الى جنيف حتى تتسنى استضافة ومشاركة ياسر عرفات باسم منظمة التحرير الفلسطينية في سويسرا.
يذكر أن الحكومة السويسرية رضخت بداية هذا العام لمطالب دولة الاحتلال بإغلاق مكاتبها التمثيلية للتعاون الإنمائي في القدس الشرقية، وها هي تباشر للتحضير لنقل مقراتها من القدس الى مدينة رام الله تلبية للضغوط الاسرائيلية خلال العام القادم.
