نساء أف أم- تحرير صوافطة: منذ نكبة عام 1948 وحتى الهبة الجماهيرية الراهنة لاتزال المرأة الفلسطينية تناضل من أجل حرية أبنائها ووطنها، وهذه الوقفات بمشاركة الرجال في الميدان ليس بجديد عليها، وما يجري على الساحة الفلسطينية من مقاومة دليل على استمرار وتيرة النضال النسوي بروح فتيات وأمهات حملن ألقابا عديدة، فهي فلسطينية بألف رجل. 
والعضو في الأمانة العامة للاتحاد العام للمرأة الفلسطينية والعضو في المجلس الوطني الفلسطيني ريما نزال تؤكد أن المرأة الفلسطينية لفتت الانتباه خلال الهبة الجماهيرية بالعمل السياسي، والتي تعتبر استكمالا لمسيرة العديد من النساء الفلسطينيات للدفاع عن الأرض، سيما في ظل واقع يقيد المرأة بالمنزل أو العمل بعيدا عن المجال السياسي، مشيرة إلى أن الفلسطينيات سيما جيل الشباب منهن تمكن من تحقيق سلسلة من العمل المتواصل للنهوض بالواقع السياسي لمشاركة المرأة ولو بشكل بسيط في صنع القرار السياسي والتأثير على الرأي العام المحلي والعالمي.
للاستماع لمقابلة ريما كتانة اضغط هنا
https://soundcloud.com/radionisaa96fm/z6sxqn5bskep
وعمل المرأة في الميدان يشكل بادرة إيجابية في سجل المرأة التاريخي، فالهبة الجماهيرية الراهنة شكلت نقطة تحول في رؤية المجتمع للمرأة ودرها الفعال، فقد حملت كما الرجال الحجارة، وساهمت في نقل الماء للشبان الثائرين لنصرة القدس وحرائر فلسطين، هذا ما ما أكدته الناشطة النسوية ميسون القواسمي.
وأضافت أن الإعلام الفلسطيني أصبح يتعاطى بصورة أكثر فاعلية في نقل صورة النضال السياسي للفتاة والمرأة بالميدان، سيما بعد تقديم العديد من الشهيدات، والأمهات اللواتي قدّمن أبنائهن فداء للوطن.
للاستماع لمقابلة ميسون القواسمي اضغط هنا
https://soundcloud.com/radionisaa96fm/72se6afespnr
وفي إطار متصل، وبما يتعلق بأهمية تفعيل الأغاني الوطنية وإبراز مشاركة المرأة السياسية في العمل الميداني، بسبب غيابها عن الساحة الفنية، سيما في ظل انتشار الأغاني الثورية خلال الهبة الجماهيرية، فلا تكاد تمرّ بشارع إلا وأصوات تشدو "طالعلك يا عدو يطالع" و"لما شباب بلادي بتطلع هالشمس والله بتغيب
عبي واشعل ملوتوف خلي إلي ماشاف يشوف"، وفي ذلك يقول مدير جمعية الكمنجاتي لتعليم الموسيقى إياد ستيتي "إن الفن يعتبر آداة ذات قيمة لتوثيق الحدث، وأيضا رسالة مقاومة بإظهار دور الفنانين للدفاع عن القضية بالصوت والحناجز التي تصدح بما يساهم في تجنيد الشعب الفلسطيني والمتضامنين بترجمة الأغاني الوطنية لمختلف اللغات العالمية"، مؤكد "أن الأغاني لا تحرر وطن بل توحد وطن"، مضيفا أن العديد من الأغاني تساهم في تشكيل رأي عام حول قضية ما.
للاستماع لمقابلة إياد ستيتي 1 اضغط هنا
https://soundcloud.com/radionisaa96fm/1-46
ولأن المرأة كما الرجل تعيش في ظل ظروف سياسية متصاعدة في حدّتها، أشار ستيتي إلى أن المرأة قادرة على التفاعل في كافة الميادين بدءا من دورها المجتمعي وحتى الثقافي والاقتصادي مرورا بدورها الميداني بالعمل السياسي، سواء من خلال تسليط الضوء على دورها بالأغاني الوطنية، وحتى بمشاركة الفنانات الفلسطينيات بإبراز هذا الجانب التفاعلي للنساء في حقل السياسة.
للاستماع لمقابلة إياد ستيتي 2 اضغط هنا
https://soundcloud.com/radionisaa96fm/2-53

وفي ذات السياق أفاد العضو في مجلس إدارة مجموعة ريتش الإعلامية والتي تضم قناة عودة وفرقة العاشقين بكر أبو بكر أن الأغاني الوطنية تشكل محورا إيجابيا في خمسة جوانب، تتمحور بتوظيفها في تجنيد المشاعر حول القضية، وكذلك تعتبر عامل تحريض للعمل والإنجاز، وأيضا يكمن دورها في استقطاب الجيل الناشيء للدفاع عن وطنهم، وبث الوعي في الشارع الفلسطيني، وأخيرا التثقيف لتاريخ القضية مع الاحتلال الإسرائيلي.
للاستماع لمقابلة بكر أبو بكر 1 اضغط هنا
https://soundcloud.com/radionisaa96fm/1-47
وعن قابلية المجتمع العربي لمشاركة المرأة السياسية في الميدان، أكد أبو بكر أن المجتمع الفلسطيني أكثر تقدما نسبيا لقبول عمل المرأة الوطني في إطار الأغنية والمشاركة الميدانية، مقارنة مع بقية الشعوب العربية التي تزال محافظة بشكل كبير، مفيدا لأهمية مناصفة المرأة في شعب السياسية بالتساوي مع الرجل دون تقليل النسبة ولو بعشر بسيط.
للاستماع لمقابلة بكر أبو بكر 2 اضغط هنا
https://soundcloud.com/radionisaa96fm/2-55
ولا تزال المرأة الفلسطينية تقدم نماذج عديدة في العمل السياسي، تتقدم الصفوف جنبا إلى جنب لمشاركة الرجل في هبة الأقصى، والتي أرقت الإسرائيليين وخاصة في عمليات الطعن ورشق الحجارة، الأمر الذي يؤكد على أهمية دور المرأة في النضال رغم ظروف القهر والاحتلال الجاثم على أرض فلسطين، ورغم ذلك فالأغنية الوطنية لم تعطِ هؤلاء النسوة حقهنّ، ومع ذلك شكلت الأغنية الفلسطينية دورا فاعلا في تجنيد الشارع الفلسطيني منذ القدم وحتى الآن.
