تقارير- نساء اف ام: تقوم العلاقة الأسرية على الشراكة بين الزوجين وتمثل الحياة الأسرية في جوهرها شراكة مصيرية، إلا أن الشراكة في المشاريع التجارية بين الأزواج تختلف عن ذلك. ففي حين يكون مضمون الشراكة بين الزوجين في الحياة الأسرية قائما على أساس المودة والرحمة، يكون مضمون الشراكة بين الزوجين في المشاريع التجارية قائما على أساس الحسابات المالية. حيث تقوم المشاريع التجارية على مبدأ الربح، وغالبا ما تبدأ الشراكة التجارية في المشاريع الصغيرة بين الأزواج بحماس كبير وتطلعات عالية لكن مع قليل من التخطيط وغياب تحديد الشروط والقواعد الأساسية، ولا تكاد تمر على الشراكة فترة زمنية، إلاّ وتلوح في الأفق الكثير من المشكلات التي تعجل بفض هذه الشراكة، ما لا يجعل الحياة الزوجية في مأمن.
حيث تقول الاخصائية النفسية الشامي بان لهذ الشراكة انعكاسات كبيرة على طبيعة العلاقة الزوجية فيما اذا لم يتم الانتفاق على نقاط اساسية فيما بينهم، من حيث مبدأ العمل وحيثياته وطبيعة المهام لكل منهم كما ان هناك العديد من الاخطاء التي يقع فيها الزوج او الزوجة حيث تصب جميع اهتماماتهم في مصلحة العمل لا العلاقة الزوجية، منتناسيين ما يجب ان تقوم عليه العلاقة فيما بينهم حيث التواصل والمحبة والنقاش وهو بالتالي ما ينعكس على الاطفال ايضا،
لذلك تنصح الاخصائية بالفصل ما بين بيئة العمل والبيئة العائلية بمجرد الخروج من مكان العمل، هذا من شانه ان يصب في مصلحة الطرفين ويخفف ويقلل من طبيعة المشاكل التي ممكن ان تنجم عن بيئة العمل، وبهذا ممكن ان تنجح الشراكة التجارية ما بين الزوجين كما ان لها الكثير من الايجابيات كأن يساعد الشريك التجاري في بدء تشغيل ناجح. وقد يسمح بتقاسم عبء العمل والجمع بين المهارات المختلفة. أيضا يمكن للشريك إثراء العمل من خلال وجود شخص يعتمد عليه ويتقاسم معه المجهود والمسؤولية. وهو ما يجعل الشراكة بين الزوجين قد تكون ناجحة في بعض الأحيان خصوصا إذا تم التخطيط لها جيدا.
ويعتبر خبراء العلاقات الزوجية أن المال واحد من أهم أسباب النزاع والخلاف في الحياة الزوجية، والتي يمكن أن يكون أصعبها حلا. فالأزواج عندما يتجادلون حول كيفية التصرف في المال فهم لا يناقشون مسألة في متناول اليد، إنهم بذلك يعبرون عن مشاعر القلق اللاواعي المجهول بالنسبة لهم، وقد تكون هذه المشاعر لها علاقة بفقر عاشه أحد الشريكين خلال مرحلة ما، يسهم في جعله يكره إنفاق المال مثلا.
