
أعمال البستنة من العناية بالأرض والتربة وزاعة الزهور والنباتات وملاحظة الحشرات والحيوانات المرتبطة بالأرض والملذات هي واحدة من الأمور الجميلة من الحياة ومن أسهل الطرق لربط الأطفال مع الطبيعة، فعندما يرى الأطفال آبائهم يمارسون أعمال البستنة في حديقة المنزل أو قطعة من الأرض التي يملكونها تدفعهم لصحة عقلية أفضل في مرحلة البلوغ ترتبط ارتباطًا إيجابيًا أكثر مع بيئتهم، للأسف فوجود الأطفال في الشقق الطابقية الكبيرة والمساحات الضيقة التي لا تتواجد فيها مساحة لحديقة أو قطعة أرض صغيرة تنعكس سلبيًا على مجمل أمور تتعلق بنموهم وتقدمهم ومعرفتهم بالأرض وما لها من مزايا للجميع.
لذلك يوصي خبراء علم النفس أنه حتى في هذه البيئة الضيقة فيجب على الآباء أيضًا خلق مساحة لنمو الأطفال من خلال تواجد النباتات داخل المنزل أو على الشرفة أو في حديقة البناء الذي يسكنون به لإعداد الأطفال حتى يصبحوا على دراية بالنمو الطبيعي والرعاية التي يتمتعون بها في المنزل حيث تعتبر البستنة واحدة من الأماكن التي اعتاد الناس أن يمتعوا كل الحواس الخمس من خلال العمل فيها، وبالتالي تعتبر واحدة من أكثر الأنشطة المفيدة للأطفال الذي يمدهم بأسس من العلوم والفنون حيث من خلال التجربة يكتسب الأطفال قدرًا كبيرًا من المعرفة حول نمو النبات وما يتعلق بالعناية به بطريقة عملية لا نظرية بالإضافة إلى ذلك هو أن يشعر هؤلاء الأطفال بمزيد من المسؤولية والنضج لأنهم سيكونون أكثر تقدمًا من أقرانهم.
حيث يتعلم الأطفال الشعور بالمسؤولية من خلال الاهتمام بالنباتات التي زرعوها لأن هذه النباتات هي نتاج عملهم الخاص فهم دائمًا يعتنون بها جيدًا ولديهم مسؤولية الحفاظ عليها من خلال العناية المنتظمة لها ، اضافة الى زيادة الصبر لديهم حيث إن انتظار الطفل لظهور الزهور المفضلة من النباتات التي قاموا بزراعتها كبذور أو شتلات تؤدي إلى أن يكون لديه المزيد من الصبر لتحقيق أهداف الحياة. والبستنة خاصة في الهواء الطلق تجعل الأطفال نشيطين للغاية فهم بالواقع يقومون بالعمل في الأرض ولكن في الحقيقة يمارسون النشاط البدني والرياضة من خلالها وهو أمر مهم للغاية في عالم الآلات اليوم ويمكن أن يضمن الصحة العقلية والبدنية للأطفال في المستقبل..
