الرئيسية » تقارير نسوية »  

العاصفة الثلجية تهاجم اللاجئين السوريين وأطفال يتجمدون من البرد
العاصفة الثلجية تهاجم اللاجئين السوريين وأطفال يتجمدون من البرد
26 كانون الثاني 2022
وكالات - نساء اف ام - حذّرت منظمة "كير" من عواصف الشتاء في المنطقة وتأثيرها الى النازحين السوريين، ولاسيما اولئك الموجودين في تركيا.
 
ووجد النازحون السوريون الذين فروا من ديارهم، بعد أكثر من عشر سنوات من الحرب التي مزقت بلادهم، أن أوضاعهم أصبحت أكثر مأساوية في أعقاب هجمات عواصف الشتاء القارس. 
 
من المتوقع أن تنخفض درجات الحرارة في كل من الأردن ولبنان وسوريا، إلى ما دون 7 درجات تحت الصفر، في مستويات متدنية لم تشهدها المنطقة منذ أكثر من 40 سنة، حيث تهدد الرياح القوية التي تصل سرعتها إلى 80 كم في الساعة، والمصحوبة بالبرد القارس إضافة إلى الثلوج في المناطق الجبلية، حياة الملايين من السوريين الذين يعيشون في ظروف حرجة للغاية. 
 
يولين فيلدفيك، رئيسة منظمة "كير" في سوريا قالت ان "هذه كارثة جديدة تحل بهؤلاء الأشخاص الذين تخطوا كل إمكانية للتحمل".
 
"يمكن للناس رؤية أنفاسهم عند الاستلقاء على مصفوفاتهم الرقيقة ويمكنكم أن تروا الأطفال وهم يتجولون في شباشب وقمصان ممزقة"، وفقا لقولها، مبينة ان "هؤلاء السوريون يخشون من أن يتجمدوا حتى الموت".
 
هناك أكثر من 6.7 مليون نازح في داخل سوريا، و6.8 مليون لاجئ يعيشون في البلدان المجاورة، مثل الأردن ولبنان وتركيا، حيث يعيش معظم النازحين في خيام ومبانٍ غير مكتملة ومرائب وتخشيبات، ما يجعلهم عرضة لجو الشتاء القاسي. 
 
وفي هذا الصدد يعلِّق عمار أبو زياد، رئيس منظمة "كير" في الأردن بالقول انه "في ظل درجات الحرارة المنخفضة جدًّا الآن في الأردن وتداعيات جائحة كوفيد-19 الطويلة الأمد، فإن تقديم المساعدات إلى هؤلاء اللاجئين هي أكثر إلحاحاً من أي وقت، من أجل تأمين سقف لهم فوق رؤوسهم وللحفاظ على عائلاتهم في مأمن من البرد".
 
في لبنان، يعيش اللاجئون عبر مئات المخيمات العشوائية، ويفتقرون إلى الحماية الكافية، "الناس ليست لديهم وظائف أو دخل، ولا يمكنهم الوصول إلى الوظائف. إنهم يعانون بالفعل من عواقب أزمة اقتصادية غير مسبوقة في لبنان وليس لديهم وسيلة لحماية أنفسهم من العواصف الثلجية المتوقعة"، كما يقول بويار خوجة، رئيس منظمة "كير" في لبنان.
 
تهتم "كير" بشكل خاص بوضع النازحين داخل سوريا، وخاصة النساء والأطفال. 
 
وتؤدي ظروف المأوى المتدهورة، ومحدودية إمدادات الوقود، واستخدام المواد الخطرة للتدفئة، إلى آثار صحية وبيئية خطيرة، حيث تقول شيرين إبراهيم، رئيسة "كير" في تركيا انه "خلال فصل الشتاء البارد، عادة ما تكون الأمهات آخر من يأكل، وعادة ما يكون الأطفال هم أول من يتجمد".
 
قدمت فرق من منظمة "كير"، في جميع أنحاء المنطقة، الدعم إلى كثير من السوريين استعداداً لفصل الشتاء، وقد شملت المساعدات التي قدمتها منظمة "كير" أكثر من 86,000 شخص في سوريا و4000 شخص في الأردن. 
 
كما يتضمن دعم منظمة "كير"، سواء في سوريا اوالمنطقة، الذي تقدمه إلى النازحين السوريين: عزل خيامهم، وتعزيز الملاجئ المؤقتة، وتوزيع الملابس الدافئة والبطانيات والمساعدات النقدية. فالمساعدات النقدية مهمة جدًّا للاجئين الذين يقيمون في مخيمات غير رسمية، حيث تمكنهم من شراء الوقود لوسائل التدفئة، بما أنهم الأكثر تضررًا من البرد.
 
جوليان فيلدفيك ذكرت أن الاستجابة لطلب المساعدة لها "لا تزال تعاني نقصاً حاداً في التمويل"، مضيفة: "لقد تلقينا هذا العام جزءاً بسيطاً من التمويل اللازم لمساعدات فصل الشتاء ووقاية اللاجئين من البرد. ما هو متوفر حالياً من التمويل اللازم لدعم السوريين لا يتجاوز 46%. إننا نخشى أن تكون الجهات المانحة قد سئمت من تمويل المساعدات الإنسانية، بعد مضي ما يقرب من أحد عشر عاماً على الصراع في سوريا. ولكن لسوء الحظ، فقد ازدادت الاحتياجات خلال السنوات الماضية، وهناك خشية الآن أن يتجمد كثيرون حتى الموت، لأن التمويل الملح غير متوفر الآن".
 
فيلدفيك أوضحت ان "السيول ببساطة تجرف الخيام والمقتنيات القليلة التي تمكن هؤلاء اللاجئون من أخذها معهم عندما تعرّضت منازلهم للقصف، والشتاء يزداد قسوة وفتكاً، بينما أصبحت العائلات أقل قدرة على التعامل مع درجات الحرارة المتجمدة".