الرئيسية » تقارير نسوية » أخبار المرأة الفلسطينية »  

رغم إعاقتها الجسدية ..الشابة "نهيل الشرافي" تعود بإصدار أدبي جديد
30 كانون الأول 2021

 

غزة-نساء FM-رولا أبو هاشم- بعزيمة لا تلين تكمل الشابة نهيل الشرافي (31 عامًا) خطاها في طريق الإبداع والتميز رغم إعاقتها الجسدية التي صاحبتها منذ الولادة، إذ تعرضت لنقص في الأكسجين في اللحظة الأولى لميلادها ما جعل كلامها ثقيلًا وحركتها بطيئة في الكبر.

قبل عامين احتفلت نهيل بإصدار روايتها الأولى "انتظار" وها هي تعيد التجربة هذه الأيام مع عنوان جديد "حلم العودة".

بين أروقة مؤسسة "أيام المسرح" اجتمع كوكبة من المثقفين والعائلة لمشاركة نهيل ميلاد إصدارها الأدبي الجديد، وفي كلمة لمنسق الحاضنة الإبداعية للشباب في مؤسسة أيام المسرح أحمد العايدي قال "إن الحاضنة الإبداعية في أيام المسرح مساحة حرة لكل الشباب كي يعبروا عن أنفسهم وينطلقوا في أفكارهم". وتابع قائلًا "اكتشفنا أن نهيل لديها موهبة الكتابة وأصدرت قبل ذلك روايتها الأولى، لذلك أردنا أن يكون لنا بصمة في مساندتها لتعلن عن روايتها الجديدة."

بصوت متقطع ورغم صعوبة الحديث لديها سألت مراسلة نساء أف أم نهيل عن شعورها بينما كانت تجاهد كي تسطر حروف اسمها بتوقيع للأصدقاء حولها في الصفحة الأولى لروايتها "أنا اليوم مبسوطة كتير وفرحانة، فخورة بنفسي إنه وصلت لهاد الإشي وحققت حلمي وحلم أهلي ورفعت راس إمي".

وأضافت قائلة "بتمنى تكون رسالتي وصلت للمجتمع إنه لا مستحيل بالإرادة والعزيمة"

وفي حديث لوالدتها د. سعاد عودة قالت وابتسامة الفخر على محياها "نهيل إنسانة مجتهدة، طموحة، تحب أن تكون مميزة في كل شيء، وتثبت وجودها وتحقق مزيدًا من النجاحات والإبداعات." موضحة أن نهيل في كل إنجازاتها تثبت أن الإنسان إذا وضع هدفًا نصب عينيه لابد أن يصل إليه مهما كان بعيدًا وألا شيء يعيق الإنسان سوى تفكيره.

وعن أبرز الصعوبات التي واجهت نهيل قالت والدتها "إن نهيل تكتب بغموض، وإنها لا تظهر أي صعوبة تواجهها لأي أحد، حيث اعتادت العمل بصمت وحدها." وأردفت بالقول "إنها تعتمد على نفسها اعتمادًا كليًا، وإن العائلة فقط تدعمها دعمًا اجتماعيًا"

وفي كلمة للكاتب يسري الغول قال "نحن بحاجة لكل قلم، ولدينا مبدعين كثر، نهيل أحد هؤلاء المبدعين، حيث تجاوزت الإعاقة وكل الظروف الصعبة لأجل أن تكتب وتوصل رسائلها، رسالة إلى العالم ورسالة إلى المجتمع المحلي"

وختم حديثه بالقول "لدينا مخزون وكنز كبير اسمه الكتّاب الشباب، ونهيل أحد هذه الأعمدة، نأمل منها أن تصدر العديد من الأعمال التي تتماهى مع هويتنا وقضيتنا الفلسطينية".