الرئيسية » تقارير نسوية »  

خضراوات ذهبية.. والمواطن قيدّ الشحن
06 تشرين الثاني 2015

نساء أف أم- تحرير صوافطة: لا تكتفي بالمرور بين أزقة الشوارع وداخل المحال التجارية للسؤال فقط عن أسعار الخضراوات، إلا وتصاب بحالة من الذهول، فالبندورة فاكهة مدللة بسعرها، والفاصولياء يكاد يوازي ثمنها أجرة يوم عمل لموظف حكومي أو عامل براتب متواضع، والأدهى حكومة تخطط وجمعيات تطالب بالحلول، ولعل المواطن قادر على التغيير وإيقاف اللعبة، انطلاقا من باب "ما بحكّ جلدك غير ظفرك"..   ولكن إلى أي حدّ يستطيع المستهلك أن يحرم أطفاله من مواد غذائية تعتبر أساسية في المنازل؟ّ!. 

والمواطن أول من يدفع ضريبة ارتفاع الأسعار، فالموظف الحكومي وليد محاسنة يفيد أن الخضراوات لا يمكن الاستغناء عنها في أي منزل، والبندورة تضاعف سعرها بشكل كبير، منوها أن ما يتداول في السوق عن الارتفاع يكمن بأنه يتم التصدير للجانب الإسرائيلي بأسعار باهظة ما ينعكس سلبا على السوق الفلسطيني.

للاستماع لمقابلة وليد محاسنة اضغط هنا

https://soundcloud.com/radionisaa96fm/9hfwf6my1ntx

وارتفاع أسعار الخضراوات ليس رهين بيدّ التاجر، فقد أكد مدير عام الارشاد والتنمية الريفية في وزارة الزراعة إبراهيم قطيشات "أن ما يجري في السوق الفلسطيني ما ارتفاع متواصل بأسعار المواد الرئيسية من الخضار سيما البندورة جاء نتيجة الارتفاع الحادّ في درجات الحرارة والتي سبقت قطف الموسم الزراعي، ما أدى لموت العديد من أزهار الخضار، ونجم عن ذلك قلة الإنتاج من المحاصيل وقلّ العرض في السوق".

للاستماع لمقابلة إبراهيم قطيشات 1 اضغط هنا

https://soundcloud.com/radionisaa96fm/1-37

والشارع الفلسطيني تسوده حالة من الخوف في ظل أوضاع اقتصادية صعبة، وزيادة الطين بلّة بارتفاع أسعار الخضراوات، ولكن أفاد قطيشات بأن هذا الارتفاع لن يستمر لفترة طويلة، في ظل الدخول بفصل الشتاء الذي يبشّر بموسم زراعي وافر، سيما في مناطق الأغوار، مؤكدا أن ما جرى نتيجة العواصف الرعدية وسقوط الأمطار خلال الأسبوع الماضي أدى لتزايد الأضرار على الإنتاج الزراعي، حيث يتم جردها وبلغت الأرقام  الأولية 15مليون شيقل.

للاستماع لمقابلة إبراهيم قطيشات 2 اضغط هنا

https://soundcloud.com/radionisaa96fm/2-42

ولأن وزارة الزراعة يقع على عاتقها الجزء الأكبر فيما يتعلق بالاحتكاك مع المزارعين، ستقوم الوزارة بإجراء جردّ نهائي لكافة الأضرار التي طالت المزارعين بمختلف المحافظات الفلسطينية، من أجل مساعدة وتعويض المزارعين ما أمكن من الأضرار التي تم التعرض لها.

ووزارة الزراعة لا تتحكم بأسعار الخضراوات بالسوق الفلسطيني، لأن ما يحكم ذلك في السوق نسبة العرض والطلب من قبل التجار والمواطنين.

وفيما يتعلق بالبدائل للمستهلك الفلسطيني، أكدت الوزارة بأنه يتم السماح باستيراد أنواع محددة من الخضراوات التي يعاني السوق من فقدانها، علما بأن المنطقة العربية تعاني من ذات الإشكالية بسبب ما تعرضت له من ارتفاع بدرجات الحرارة خلال الصيف وسقوط أمطار شديدة نجم عنها أضرار زراعية.

للاستماع لمقابلة إبراهيم قطيشات 3 اضغط هنا

https://soundcloud.com/radionisaa96fm/3-17

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

ولجمعية حماية المستهلك جانب فعال في التعاطي مع ارتفاع الأسعار لحماية المواطن من "جنون" الأسعار التي تنعكس سلبا على مسار حياته وعائلته، وفي ذلك أفاد مسؤول وحدة الشكاوَى والبحوث في جمعية حماية المستهلك د. محمد شاهين "أن ما يمارس من رقابة من قبل وزارة الاقتصاد على السوق وجودة السلع ضعيف، ووزارة الزراعة تكتفي بإصدار التقارير دون اتخاذ موقف فعال، ما يدل على وجود تقصير وعدم توافر برامج وخطط سنوية حكومية للتعامل مع هذه الحالات كل عام".

للاستماع لمقابلة محمد شاهين 1 اضغط هنا

https://soundcloud.com/radionisaa96fm/1-38

وما يزيد الوضع تأزما، ارتفاع بأسعار الخضراوات رغم عرض بضاعة قليلة وبجودة متدنية جدا لا تصلح للاستهلاك البشري، فيما يتم تصدير الخضراوات ذات تصنيف "أ" لدولة الاحتلال، وأشار شاهين إلى أن المستهلك يقع على عاتقه مسؤولية تجاه ذاته، بعدم شراء بضاعة "سيئة" وبأسعار تثقل كاحله.

للاستماع لمقابلة محمد شاهين 2 اضغط هنا

https://soundcloud.com/radionisaa96fm/2-43

وتتوالى دعوات جمعية حماية المستهلك للجهات الحكومية برسم هيكليات احتياطية للتعامل مع الأوضاع الطارئة سواء للمزارعين والذين لا يأخذون حقهم الفعلي بأسعار الخضراوات، إذ يتم استغلالهم من قبل التجار، وكذلك حماية المستهلك موظفا كان أم عاملا من غشّ التجار.

للاستماع لمقابلة محمد شاهين 3 اضغط هنا

https://soundcloud.com/radionisaa96fm/3-18

وحول ضرورة إصدار قائمة ببانات دورية حول الأسعار الاسترشادية للمواطن الفلسطيني، وإعلانها عبر الوسائل الإعلامية لضمان حماية المستهلك، أكد مدير عام حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد إبراهيم القاضي أنه يتم العمل بشكل دوري بإصدار قائمة للأسعار بالتعاون مع وزارة الزراعة، ومراقبة تطبيقها من قبل التجار، منعا للغش والتلاعب بالقيمة الفعلية للمنتجات داخل المحال التجارية.

للاستماع لمقابلة إبراهيم القاضي اضغط هنا

https://soundcloud.com/radionisaa96fm/52zbk28qsxzg

دراما سنوية، بحرارة مرتفعة، وفياضانات وسيول وصقيع، والخاسر الأكبر مواطن بسيط، يعمل بنهار كامل ليجمع قوت عيال ينتظرونه على عتبات الباب ليجلب لهم ما لذ وطاب، والحلول قيد البحث.