
رام الله-نساء FM-لا تخلو حياة كل أسرة من لحظات تعكر صفو العلاقة بين الزوجين، وتجعلهما يعيدان حساباتهما ويراجعان أوراقهما. ولكن، ليست كل مشاجرة أو خصام دليلاً على فشل العلاقة وانهيارها، إذ أن هناك مجموعة من العوامل الفارقة والعلامات المؤثرة والتي تدل على استحالة استمرار الشريكين ومع بعضهما البعض، ويفضل لدى وجودها الافتراق أملاً في مستقبل أفضل لكلا الطرفين.
وتقول الاخصائية النفسية، مريم ابو ترك، خلال حديثها "لنساء إف إم" إنه اذا كان الشعور بالوحدة والانعزال عن المحيط مشروعاً من وقت لآخر، فإن الإحساس به دائماً أثناء العلاقة الزوجية هو دليل على عدم نجاحها. قد تلجأ بعض النساء إلى الانغماس في العمل إلى ساعات متأخرة حتى تجعل الدقائق المتقاسمة مع شريكها قليلة ونادرة.
واضافت "بل إن بعضهن يعملن على ملء كل أوقات فراغهن، وحتى عطل نهاية الأسبوع لتفادي اللقاء مع شريك الحياة، وهذه علامة دالة على استحالة إكمال العلاقة على الشكل المرغوب فيه، وقد تجد بعض النساء كل المتعة في الخروج مع صديقاتها للتجول والتسوق، ولا تطيق دقيقة واحدة للخروج مع زوجها، بل إنها قد لا تذكر تاريخ آخر مرة خرجا فيها سوية للاستجمام وقضاء بعض الوقت معا. "
واشارت الى انه من العلامات التي تدل على فشل الحياة الزوجية ما بين الطرفين هي عدم تحاور الزوجين فيما بينهم وعدم الرغبة في الحديث من الطرفين، كاستثقال اي حوار وحديث مهما كان عادياً، كاقتسام أجواء العمل والحديث عن الأنشطة اليومية وغيرها، وتفضيل الإنصات للصمت على أن تخرج اي كلمة، التركيز على اصغر الاخطاء وعدم تحملها مهما كانت صغيرة والانتقاد اللاذع على ابسط الامور، عدم الاقتناع بالحياة الزوجية وكره الذات، حيث ان هذه من اكثر العلامات التي تدل ع لى انتهاء الحياة الزوجية.
ولكن دائما يجب ان نحاول قدر الامكان إنجاح الزواج على قدر المستطاع، ومن الممكن ان يكون الأمر مرهقًا في كثير من الأحيان، ولكنه يستحق بعض المحاولة، ومع ذلك هناك علامات لفشل الزواج لا يجب بأي حال تجاهلها، لأن وقتها العلاقة ستستنفد طاقتك النفسية والجسدية. وإذا اضطررتِ للخروج من هذه العلاقة بعد كثير من المحاولات والاستشارات الزوجية، فإن صحتك وسلامك النفسي يستحقان بالتأكيد.
