الرئيسية » تقارير نسوية »  

بـ "فن الريزن" خلود زكي تبدع في مجال الاكسسوارات
19 كانون الأول 2021
 

رام الله - نساء FM- في لحظة صفاء، وهروب من  ضغوط الحياة اليومية قررت السيدة خلود زكي الحاصلة على شهادة البكالوريوس في تخصص الخدمة الاجتماعية الاستقالة من عملها لظروف عائلية أن تستثمر وقتها في مشروع يجميع بين الهواية ومصدر دخل أيضا.

فأخذت تقلب بعض الصفحات والأخبار في مواقع التواصل الاجتماعي، ووجدت فن من نوع فريد، خطفت قلب خلود حينما نظرت إليها، عبر موقع "الانستغرام"، جذبتها الطريقة التي يتم فيها إعادة تدوير الأشياء، لتبدو بجمال كبير، لم يتخيل للحظة أنه من الممكن أن تصبح على هيئته الجديدة تلك.

فن الريزن

قبل سنتين تماماً، شاهدت شخصاً أجنبياً، يحاول إعادة تدوير سطح طاولة قديمة، من خلال استخدام "فن الريزن"، ليحولها إلى تحفةٍ من الجمال والإبداع، التي تبهر الناظر إليها ويشوبه التصديق بأن هذه الطاولة هي تلك التي اهترأت وكادت أن ُلقى بها في سلة المهملات.

قررت خلود  تجربة ومعرفة هذا الفن عن قرب، كونه يُلبي شغفها في تحويل الأشياء القديمة واستغلالها بشكل كبير.

وقد انتشر فن الريزن في الفترة القليلة الماضية في الحرف اليدوية، والريزن هي عبارة عن مادة شفافة تُشبه الصمغ أو طلاء الأظافر الشفاف، وتستخدم في أعمال فنية ويدوية كثيرة، كالإكسسوارات، والأثاث، والتحف الفنية، وإعادة ترميم الأشياء القديمة.

ويتميز الريزن، بأنه بعد تصلبه يكون مثل الزجاج، لكنه غير قابل للكسر، وأيضاً لا يتأثر بالحرارة مثل البلاستيك.

شح للمواد

حينما شاهدت خلود تحول سطح الطاولة، لتحفة فنية، قررت أن تستخدم هذا الفن، ولكن باستخدام اللوحات بدلاً من الأثاث القديم، وحينما قررت الدخول في عالم هذا الفن، حاولت أن تجلب مادة " الريزن" اللازمة لصنع الأشياء.

كان المعوق الأول لبدء لخلود في هذا الفن، عدم وجود المادة في الضفة الغربية وشحها الشديد جداً، لكنها لم تستسلم لهذا الأمر، حاولت جلبها من الخارج ومن هنا بدأت بصنع بعض الاكسسوار على شكل ورد مجفف، ولم تكن التجربة الأولى سهلة، إلا أنها سعدت جداً حينما استطاعت أن تنجزها بمفردها، فكانت البداية لإتقان هذا الفن الجميل، لتكون أول فنانة تستخدم هذا الفن.

مميزٌ للغاية

وحول توجه خلود لهذا الفن عن غيره من الفنون، تقول لـ راديو نساء أن هذا الفن جميل جدا، ومميز للغاية، وبإمكان الشخص أن ينتج من أبسط الأشياء المتواجدة من حوله، اكسسوارات مختلفة، وأدوات للمطبخ والعديد من الأمور.

وتوضح أن على الفنان في هذا المجال، أن يولى عناية شديدة حين عمله، لأنه قد يتأذى من المادة المستخدمة، كونها تحتاج إلى استخدام قفازات وكمامات، لشدة الرائحة، التي قد تسبب الاحتقان والحرقة في العيون.

ساعان من الجهد والتعب والتركيز، تستغرقها خلود في صناعة منتجاتها،وعن طبيعة عمل خلود في هذا المجال، توضح أنها بحاجة لتوفير هذه المادة بشكل دائم، خاصة وأنها غير متوفرة ، عدا عن الدقة في خلط مقادريها من خلال ميزان حساس، ولوقت معين.

وتبين أنها تستغرق وقتاً طويلاً لعدم وجود مواد التجفيف، وتضطر إلى استخدام ألوان عادية، ليست المطلوبة في هذا الفن، من أجل تخطي العقبات التي تواجهها، عدا عن التركيز الكبير، منعاً لتلف المادة.

الثناء والتحفيز الذي تتلقاه خلود من قبل عائلتها وأصدقائها ومتابعيها بعد صنع كل اكسسوار، شكل دافعا لاستمرارها في إكمال هذا المجال من الفن بحب وهمة أكبر، إلى جانب الكثير من الطلبات في الرغبة بشراء منتجاتها المصنوعة.

وتضيف خلود، أن هناك الكثير من المجالات التي من الممكن أن تبدع فيها المرأة الفلسطينية، بعيداً عن التكرار الممل، من خلال الاطلاع على العالم الخارجي في ظل وجود شبكات الانترنت، وفتح آفاق جديدة للإنتاج والعمل.