الرئيسية » تقارير نسوية »  

جثامين رهن الاعتقال.. والقوانين الدولية حبرٌّ لا مرئي
01 تشرين الثاني 2015

نساء أف أم- تحرير صوافطة: منذ عام 2008 تواصل الحملة الوطنية لاسترداد جثامين الشهداء العمل لاستعادة ما تfقى من الجثامين، وتتشعب المطالبات بطرق الأبواب، لمؤسسات دولية وحقوقية، لتفعيل قوانين تستنزف على الرفوف، دون استهلاكها بالمحاكم العالمية، للدفاع عن أبسط الوجود، بجثامين معتقلة لدى الكيان الاحتلالي. 

ولا تزال الحملة تتنفس الصعداء من أجل تهدئة قلوب أمهات وآباء على أبنائهم وبناتهم المحتجزين لدى إسرائيل، ومن جهتها تؤكد المتحدثة باسم الحملة سلوى حماد "أن الإحصاءات تفيد أن عدد الشهداء المحتجزة جثامينهم لدى إسرائيل 305 جثامين، منهم 268 جثمان منذ السبعينات حتى عام 2004 متواجدين في مقابر الأرقام، إضافة لـ 19 جثمان خلال العدوان الأخير على قطاع غزة، و23 جثمان منذ بداية أكتوبر، بينهم أربعة أطفال، والإناث تم تسليم جثمان بيان العسيلي ودانيا ارشيد".

للاستماع لمقابلة سلوى حماد 1 اضغط هنا

https://soundcloud.com/radionisaa96fm/1-36

والاحتلال لا يزال يسعى لتضييق الخناق على أهالي الشهداء بتصعيد الشروط  على الأهالي من أجل تسليم جثامين الشهداء، فلا تتوقف الشروط على اقتصار أعداد المستقبلين للجثامين على 40-50 فردا، بل غالبا ما تكون خلال ساعات الليل المتأخرة، فضلا عن مطالبة الاحتلال بدفن الجثامين فور استلامهم ليلا وعدم إقامة جنازات تضم العديد من المحتشدين لتشييع يليق باستشهادهم.

للاستماع لمقابلة سلوى حماد 2 اضغط هنا

https://soundcloud.com/radionisaa96fm/2-41

عقوبات جماعية لا تقتصر وتيرتها على هدم منازل أهالي الشهداء واعتقال ذويهم، بل تتصاعد وتيرتها على الشعب الفلسطيني بإعادة سياسة الاحتجاز لجثامين الشهداء الفلسطينيين، في محاولة لإخفاء الأدلة التي تنفي ادعاءات الاحتلال بقيام الفلسطينيين بقتل الإسرائيليين، لحشد المجتمع الدولي لصالح كيان الاحتلال.

للاستماع لمقابلة سلوى حماد 3 اضغط هنا

https://soundcloud.com/radionisaa96fm/3-16

والحملة الوطنية لاسترداد جثامين الشهداء تعمل باتجاهين، أحدهما بمراسلة الجهات المحتجزة للجثامين والمطالبة للإفراج عنها، وإن كان الردّ سلبيا يتم اللجوء بالتماس مصغر لوزارة العدل الإسرائيلية بتنفيذ المطالبات بالإفراج، وإن توالت الردود والقرارات السلبية من جانب الاحتلال، يتم التوجه لمحكمة العدل العليا الإسرائيلية، والتي يتم الابتعاد عنها قدر المستطاع بسبب اعتبار قراراتها نهائية، والتخوف من إصدار قرارات ضد جثامين الشهداء.

وأكدت حماد أن الحملة تقوم بالعمل على الصعيد الجماهيري من خلال المسيرات بالتعاون مع أهالي الشهداء للتوجه للمؤسسات الدولية والحقوقية لتفعيل دورهم القانوني والإنساني.

للاستماع لمقابلة سلوى حماد 4 اضغط هنا

https://soundcloud.com/radionisaa96fm/4a-9

 

وفي ذات الإطار، كان للارتباط العسكري الفلسطيني ومختلف المؤسسات الفلسطينية دور فاعل في مساندة أهالي الشهداء برفض الشروط الإسرائيلية لتسليم الجثامين، والتي من شأنها التقليل من مكانة الشهداء، فقد أكد قائد الارتباط العسكري الفلسطيني اللواء الركن جهاد الجيوسي أن سلطات الاحتلال تراجعت عن تسليم جثامين سبعة من الشهداء الفلسطينيين الليلة، وعرضت عدداً من الشروط مقابل تسليمهم للارتباط الفلسطيني لدفنهم، أبرزها التسليم دون إقامة مراسم لدفنهم، ودون حشد جماهيري لتحيتهم.

للاستماع لمقابلة جهاد الجيوسي اضغط هنا

https://soundcloud.com/radionisaa96fm/2bn8sadc8feu

وأهالي الشهداء دائما بذرة الشعلة والانطلاقة لرفض كل قيدّ من قبل الاحتلال، فالمحامي عماد الفقيه شقيق الشهيد "عمر الفقيه"، من قرية قطنة، إلى الشمال الغربي من مدينة القدس، أفاد أن الاحتلال أعلمهم أنه سيتم تسليم جثمان شقيقه اليوم ولم يبلغهم حتى اللحظة عن أية شروط، مؤكدا رفض العائلة لدفن شقيقه ليلا دون مراسم، أو حتى القيام بتشريح جثته.

للاستماع لمقابلة عماد الفقيه اضغط هنا

https://soundcloud.com/radionisaa96fm/oyhwkpsogsul

وإسرائيل بممارساتها لا تأبه لأية قوانين دولية إنسانية وحقوقية، ويبدو ذلك جليا من خلال تأكيد مدير مركز إعلام حقوق الانسان والديمقراطية  شمس د. عمر رحال على انتهاك الكيان الصهيوني القانون الدولي الإنساني، سيما اتفاقية جنيف الثالثة والرابعة، بوجوب قيام الدولة المحتلة بتسليم جثامين القتلى للدولة الواقعة تحت الاحتلال.

للاستماع لمقابلة د. عمر رحال اضغط هنا

https://soundcloud.com/radionisaa96fm/ilitby4zj40g

شهداء يتزايدون بأرقام لا تعني أمهات وآباء، فكل ما في الأمر أنهم "شهداء"، لقضية تقف على حدود الحياة رفضا لموت خطط له الاحتلال لشعب يدافع عن وطنه وأرضه، في حاجة لتحريك قانون دولي يده مرفوعة حتى اللحظة في الدفاع عن جثامين محتجزة لدى إسرائيل، ولكأن الموت يحدقّ بكيان الاحتلال حتى من الشهداء بعد اعتلاء أرواحهم السماء، ولا يزال الشهداء بازدياد والقانون في أدراج المؤسسات الدولية، فإلى متى؟!.