الرئيسية » تقارير نسوية » نساء وسياسة »  

59 عاماٌ ولا يزال غبار التاريخ يُنتفض عن مجزرة كفر قاسم.. والقضية عالقة
29 تشرين الأول 2015

نساء أف أم- تحرير صوافطة: 59 عاماً لمجزرة كفر قاسم التي نفذها الاحتلال في التاسع والعشرين من تشرين أول "أكتوبر" عام 1956، واستشهد فيها 49 شخصا من المدنيين، نساء وأطفال وشيوخ وشبان،  وقائمة السنين لا تتوقف ليأتي عاما تلو الآخر لإحياء ذكرى نكبات تتوالى ولا تزال على فلسطين. 

قوات الاحتلال عملت على تطويق القرية وإقامة الحواجز العسكرية على مداخلها، لفرض منع التجول، وأطلقوا النار على المواطنين، وذلك قبل عام 1948، واستخدم الاحتلال الترهيب والتخويف، فضلا عما شاع بين الناس من انتهاك جنود الاحتلال لأعراض النساء، من أجل إخراج الفلسطينيين من ديارهم دون استخدام القوة، فسنويا كان يهرب حوالي 20 ألف فلسطيني، ما أثر على الوضع الديمغرافي للضفة الغربية، ذلك ما أكده أستاذ العلوم السياسية عبد الستار قاسم.

للاستماع لمقابلة عبد الستار قاسم 1 اضغط هنا

https://soundcloud.com/radionisaa96fm/1-35

إعادة اللاجئين ما يجب أن يتم العمل على تفعيله، والذين قضوا سنوات طوال في مخيمات اللجوء دون معين لهم، رغم أهمية إحياء ذكرى مجزرة كفر قاسم، ليبقى الجيل الناشيء على احتكاك مباشر مع تاريخ قضيته، وليس الوقوف عليها بيومها لتمر عقب ذلك كأن شيئا لم يكن، فالدفاع عن الوطن وما يسلب من أراضي لصالح المستوطنات يستدعي أن يكون المحور الأبرز كذلك وعدم الاكتفاء بإحياء ذكرى دم لشعب قتل وتهجر من أرضه.

للاستماع لمقابلة عبد الستار قاسم 2 اضغط هنا

https://soundcloud.com/radionisaa96fm/2-40

ولغة المحتل لا تعرف سوى المقاومة، كما أفاد القاسم، لأن إسرائيل تسعى لتفريغ البلاد من سكانها، والإبقاء على الأرض تحت سيطرة وإدارة الاحتلال، لبناء المزيد من المستوطنات والوحدات غير الشرعية، وجلب المزيد من المستوطنين وتوفير سبل الراحة لهم، لتوطينهم بأرض محتلة، واعتبارها "أرضهم ووطنهم الأم".

للاستماع لمقابلة عبد الستار قاسم 3 اضغط هنا

https://soundcloud.com/radionisaa96fm/3-15

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

ولأن وسائل الإعلام في كل ذكرى مجزرة تشكل على مواقعها الإلكترونية سلسلة من الجهد الإعلامي لإحياء الذكرى بالصور والكلمات، فإن مجزرة كفر قاسم وغيرها من المجازر لا تشكل خبراً، بل تشكل حالة من الغضب وجرح فلسطيني لا يلتئم سوى بالاستقلال والحرية، ويشكل محطة وذاكرة جماعية وتاريخ في ظل استمرار سلسلة الانتهاكات الإسرائيلية، لما نجم عن ذلك من تشريد المواطنين وتهجيرهم حتى اللحظة في مختلف المخيمات الفلسطينية، بأوضاع اجتماعية وسياسية واقتصادية وحتى ثقافية يرثى لها، وفقا لدكتور الإعلام في جامعة القدس أحمد عوض.

للاستماع لمقابلة د. أحمد عوض 1 اضغط هنا

https://soundcloud.com/radionisaa96fm/1-34

والإعلام الفلسطيني أصبح "مناسباتي"، في ظل وجود العديد من الأحداث التاريخية على الساحة الفلسطينية، كما أكدّ عوض، حيث انتقل الإعلام للانبهار والإثارة بعيدا عن التوثيق وعرض التراكمات التاريخية لإيجاد بوتقة تشكل نقطة انطلاق وتلاقي بين مختلف الوسائل الإعلامية، وليس فقط اعتبارها "مناسبة"، بل جرح جماعي.

وأفاد عوض أهمية تعليم التاريخ الفلسطيني بأحداثه لأجيالنا الناشئة في المدارس والجامعات لتنتقل عبر الذاكرة، ونفض الغبار المتراكم عليها كل عام ليتجدد عقب ذلك بإحياء ذكراه في العام المقبل.

للاستماع لمقابلة د. أحمد عوض 2 اضغط هنا

https://soundcloud.com/radionisaa96fm/2-39

وتبقى مدينة الشهداء "كفر قاسم" حاضرة في الذاكرة، وليس فقط على منابر وطنية وسياسية وإعلامية تحيي ذكراها كل عام، فاللاجئون عالقون، والأراضي تحت وطأة السلبّ، وشعب لا يزال يقتل، والقضية على خط النار منذ عقود ولا تزال.