
رام الله-نساء FM- يتزايد الوعي المجتمعي حول مخاطر استخدام البلاستيك والأضرار المترتبة عليه على صحة وسلامة الإنسان والبيئة .
وقال الخبير والمستشار في شؤون السلامة والصحة المهنية والمحاضر في جامعة بولتكنيك فلسطين، نافذ شعراوي، خلال حديثه لـ "لنساء إف إم"، إن استخدام العبوات البلاستيكية في حفظ الطعام أو المشروبات يمثل كارثة صحية حقيقية والتي تظهر آثارها على المدى البعيد من خلال الإصابة بالعديد من الأمراض الخطيرة ومنها الأمراض المستعصية، كما أن الخطورة تكمن في أن المواد البلاستيكية تدخل في صناعتها الكثير من المواد الكيميائية التي تتسرب إلى الطعام أو السائل المحفوظ في العبوة خاصة الساخن منه وتتفاعل معه وتتحلل إلى مواد سامة داخل جسم الإنسان ما قد يسبب الإصابة بتسمم غذائي والعديد من الأمراض.
وبين شعراوي أن كثرة الغسيل والاستعمال المتكرر للقوارير البلاستكية يؤدي إلى ضعف طبقة البلاستيك وإحداث ثقوب بها، الأمر الذي يدخل السموم والبكتيريا بشكل أسرع إلى الجسم، فجميع المؤشرات توضح ارتفاع استهلاك البلاستيك في مجتمعنا.
وقد شهدت السنوات الأخيرة ارتفاعا في استهلاك واستخدام المنتجات البلاستيكية سواء في حفظ الأطعمة أو ألعاب الأطفال، أو أدوات الاستخدام اليومية، وفي الآونة الأخيرة زادت تنبيهات الأطباء بضرورة الحد من استخدامها لأضرارها السلبية على صحة الإنسان.
وقال شعراوي إن ألعاب الأطفال تحتوي على مواد سامة ومسرطنة، داعيا الوالدين لفحص اللعبة جيدا قبل الشراء، مع مراعاة الابتعاد عن الألعاب التي تنبعث منها رائحة نفاذة تشير إلى احتواء اللعبة على مواد خطيرة كالنيكل أو اللدائن.
مشيرا الى ان هناك أضرار عديدة للبلاستيك وخصوصا عند استخدامه في الأغراض الساخنة، فللأسف يغفل الكثيرون عن أضرار استخدام البلاستيك فى حفظ الأشياء الساخنة خاصة الطعام والشراب، موضحا ان تفاعل البلاستيك مع الحرارة خاصة التي تحتوي على مادة "الديوكسين" ينتج عنها مخاطر شديدة على صحة الإنسان.
ولتفادي أضرار البلاستيك ينصح شعراوي، باستبدال البلاستيك بالستانلس ستيل أو السيراميك في الأواني المستخدمة للأطعمة والأشربة أو استخدام الورقية منها، وعدم تسخين أو تخزين الطعام في عبوات بلاستيكية، والحد من شراء الأطعمة والمشروبات في عبوات بلاستيكية أو التعبئة والتغليف.
