الرئيسية » تقارير نسوية » أخبار محلية »  

صوت| المحامي سمير دويكات يتحدث "لنساء إف إم": هل سيتم تأجيل الانتخابات المحلية ؟
31 تشرين الأول 2021

 

رام الله-نساء FMالمؤشرات الكبيرة تقول إن المواطن الفلسطيني الوطني غير مكترث بالانتخابات المحلية وذلك لمجموعة من الاسباب واهمها اهمال دوره في الحياة العامة وعدم قدرة المواطن على خرق المنظومة المقننة لنظام يتفق مع التجاوزات القانونية وهي اساسا قامت من خلال اللعب على نصوص القانون في تحييده ومنها تسجيل البعض عن طريق التسجيل الالكتروني والذي هو مخالف لأحكام القانون وعدم الشفافية في نشر المعلومة وغياب التوعية الانتخابية التي من المفروض ان تكون كبيرة جدا في ظل انشغال المواطن في همومه اليومية، وبعد فترة وجيزة من فشل القائمين على الانتخابات على الاستمرار في تنفيذ الانتخابات العامة، مما يدلل على ان الامور في فلسطين ستستمر في منحنيات متهالكة لنظام حكم يعتمد على سياسات مغلوطة ويطور هذه السياسات باتجاه تحييد الشعب كله، وامام العالم يقوم بلعبته المشوهة في الانتخابات.

كما ان اللجنة القائمة على الانتخابات ليست بريئة في  ابداء اي موقف ايجابي او امتعاض نحو تعزيز الشعور بالأمل لدى المواطن، وهو الامر الذي يكون من الافضل فيه ان يتم الغاء الانتخابات كلها واعتماد سياسات تتفق مع اللعبة الوطنية والرضا الدولي، لان الامور في فلسطين متجهة نحو مسارات لن تكون مرضية من قبل المواطن الفلسطيني وانما ستحسب عليه وفق معادلات الرواتب والمناصب للفصائل الفلسطينية التي تعتبر العبء الاكبر على المواطن الفلسطيني.

هناك جملة من الخروقات التي رافقت العملية الانتخابية ومنها عدم فتح مراكز التسجيل وفق القانون وبالتالي حرمان الكثير من التسجيل للانتخابات والتركيز على تسجيل البعض في بعض التجمعات ومنها المدارس وهو مؤشر على ان الانتخابات تم التلاعب بها نحو دعم البعض في الفوز بنظام التزكية الذي لا يتفق مع الدستور الفلسطيني وقد ابتدعته لجنة الانتخابات بدعم من الحكومة صاحب الهدف المشترك، كذلك عدم نشر السجل الانتخابي النهائي في مراكز التجمعات التي ستجري فيها الانتخابات خوفا من تقديم الاعتراضات وبعدها تقديم الطعون ايضا هو سبيل الى عدم منح فرصة للمواطن الفلسطيني نحو ابداء رايه بحرية.

المتتبع ايضا لعملية الترشح والتي لم يسبقها عملية توعية وادارة مثلى للترشح للانتخابات هو نتيجة الى التوافق بين اللجنة والاخرين في حسم معركة الانتخابات بهدوء التزكية الانتخابية والتي لا تتفق مع حكم القانون وهو الذي يجعل من الفوز فيها مسالة اختبار اكيد على ان دور اللجنة لم يعد يحتمل النزاهة والشفافية الانتخابية.

الاهم في ذلك كله ان ادارة الانتخابات لا تتمتع بالشرعية القانونية والدستورية من حيث تشكيل اللجنة ومديرها الغير شرعي ومجموعة من المستثمرين وهم مدراء تم توظيفهم لتنفيذ سياسات تخدم بعض الاطر السياسية والخطط القبيحة، وقد كان على اعضاء اللجنة التنبه لهذا الامر وان يقوم رئيس اللجنة بطرد مديره التنفيذي غير الشرعي ومدراءه الجشعين وان يقدم استقالته فورا دون تردد كي يتم اصلاح الامر على نحو يتفق مع القانون والدستور، اذ ليس هناك سوى تأجيل الانتخابات واسترداد الاموال لصالح الشعب من اجل مقاومة الغلاء الفاحش افضل من ذلك.