.jpg)
القدس-نساء FM-يسعى الاحتلال الإسرائيلي لفرض سيطرته على المقبرة اليوسفية المحاذية للمسجد الأقصى، وإقامة "حدائق توراتية" على أنقاض قبور شهداء وعلماء دفنوا فيها، لتكريس الطابع اليهودي للمكان.
وقالت السيدة الأم المقدسية علا نبابتة (ام علاء) الذي وثق مقعط فيديو وهي تتشبث بقبر ابنها علاء المدفون بالمقبرة، في حدي ثمع "نساء إف إم" ضمن "المنتصف": "إن الاحتلال يخالف جميع الشرائع السماوية ويحاول ان ينبش قبور ابنائنا والاعتداء عليها وانا سأدافع بجسدي وبروحي عن التراب الذي يحتضن جلد وعظام ورفات نجلي."
"علاء يمّه.. اتركوني مش رح أقوم"، هكذا صاحت الأم المقدسية علا نبابتة ام علاء -صباح الاثنين- وهي تتشبث بقبر ابنها علاء النبابتة المهدد بالتجريف في المقبرة اليوسفية، في الجهة الشرقية للمسجد الأقصى المبارك بالقدس المحتلة.
وتداول الفلسطينيون على نحو واسع مشاهد الأم وهي تحتضن قبر ابنها الذي أحاطت بها عمليات التجريف، بينما حاول عناصر من شرطة الاحتلال الإسرائيلي سحبها بالقوة، وهي تصيح "مش رح أقوم"، وتنادي باسم ابنها المتوفى قبل 4 سنوات.
وقالت:" بوحشية وعدوانية يتم الاعتداء علينا وبحجج واهية لاخذ المنطقة وسرقتها واستغلالها لاقامة مخططات لا نعلم الهدف منها."
وتابعت، ح"تى لو لم تزال القبور ومنها قبر ابني علاء فإن نتية الاحتلال تحويل المنطقة لحديقة او متنزه للاطفال تعني الاعتداء على حرمة القبور والمكان."
ووجهت ام علاء رسالة للامة الاسلامية "للوقوف معنا وعدم الاعتداء على القبور الوجودة في المقبرة اليوسفية واصفة المشهد بأن اقلية هي التي تساندنا في ظل ما نتعرض له يوميا".
وكانت قوات كبيرة ممن تسمّى طواقم "سلطة الطبيعة" التابعة لبلدية الاحتلال في القدس، اقتحمت صباح الاثنين "مقبرة الشهداء" التي تمثّل الامتداد الشمالي للمقبرة اليوسفية، وشرعت بنصب قضبان حديدية حولها، بعد أحداث تجريف ونبش واسعة شهدتها المقبرة مؤخرا، أدت إلى انكشاف قبور عدد من الشهداء والموتى المدفونين فيها، مما أثار غضبا مقدسيا واسعا.
ويخطط الاحتلال الإسرائيلي لإقامة حدائق توراتية ومدرجات في أرض المقبرة، تطلّ على سفوح جبل الزيتون شرقي القدس. ولأجل ذلك، نفذ خلال السنوات الماضية أعمالا أدت إلى تغيير معالم المكان، الذي يُعد أحد المقابر التاريخية في المدينة.
بدوره قال الناشط والباحث في شؤون القدس فخري ابو ذياب في حديثه لنساء ام ان لا احد يعلم ما تنوي له اسرائيل من خلال ما تقوم به في هذه الاونة من اعمال تجريف بالمقبرة اليوسفية.
وقال ابو ذياب ان المقبرة اليوسفية تتعرض إلى هجمة إسرائيلية ممنهجة ومستمرة، وعمليات حفر وتجريف، وصلت إلى مداميك أثرية قريبة من عتبة باب الأسباط، وذلك تمهيدا لإقامة "حديقة توراتية".
وتعد المقبرة إحدى أشهر المقابر الإسلامية في المدينة المقدسة، وتقع على ربوةٍ مرتفعةٍ تمتد من الزاوية الشمالية لباب الأسباط، ومنها إلى ناحية الشرق بحوالي 35-40 مترا.
