
رام الله-نساء FM-قال وزير التنمية الاجتماعية د. أحمد مجدلاني في حديث "لنساء إف إم"، إن الحكومة الفلسطينية تعاني من أزمة مالية غير مسبوقة نتيجة الحصار المالي وتداعيات فايروس كورونا، والاقتطاعات الإسرائيلية، حيث يقدر العجز الشهري بـ 400 مليون شيقل، لافتا إلى أن هذا العجز سيؤثر على امكانية دفع الرواتب بالأشهر المقبلة، وعلى تقديم الخدمات والمعونات للأسر المحتاجة.
واضاف "إن الازمة المالية التي تمر بها الحكومة، هي أزمة رحلت من العام الماضي، حيث بدأت تداعياتها منذ عام 2019 ، بسبب الحصار المالي والاقتصادي وتوقف الدعم المالي العالمي والعربي المرتبط بقرارات دولية يضاف لها الاقتطاعات الاسرائيلية من اموال المقاصة".
واضاف" هذا يعني ان ايراداتنا المحلية انخفضت بشكل ملموس وهي لا تغطي فاتورة الرواتب المستحقة بالنسبة للموظفين فعجز الحكومة الفلسطينية يبلغ 400 مليون شيقل شهرياً، وقد يكون هناك إشكالية في صرف رواتب الموظفين في الأشهر القادمة".
وأضاف مجدلاني "لدينا عجز شهري فقط في فاتورة الراوتب تقريبا ما قيمته 100 مليون شهريا. علاوة على ذلك المصاريف الجارية للموردين للصحة أو للمستشفيات والوازم الطبية والتربية والتعليم والوزارات الاخرى، بالحد الأدني تتطلب 300 مليون شيكل شهريا، لذلك لدينا عجز شهري بالموزانة تقريبا 400 مليون شيكل كل شهر".
وعن تأخر صرف المخصصات النقدية للأسر الفقيرة هذا العام، قال مجدلاني إن ذلك يعود لزيادة العجز في الموازنة الشهرية للسلطة الفلسطينية ووزارة المالية.
وأشار إلى أن سقف الاقراض التي استدانت به الحكومة من البنوك لغاية هذا الشهر وصل لسقفه الاعلى ولم تعد البنوك قادرة على تقديم قروض للحكومة الفلسطينية، وهذا أدى للعجز عن الدفع لأسر الفقيرة ولبرامج ووزارات أخرى.
وتابع: "رغم الجائحة والظروف الصعبة التي مرينا فيها واثارها الاقتصادية كان متوفر الى حد ما امكانيات ومساعدات لنعالج الكثير من القضايا، نتيجة انتظام المساعدات والايرادات التي كانت متوفرة لدى وزارة المالية".
وأكمل: "نحن منذ مطلع هذا العام إلى الان، لم تتلقى الموزانة العامة سوى مساعدة واحدة، قدرها 30 مليون دولار من البنك الدولي، وتوفقت كل المساعدات بما فيها ذلك مساعدات الاتحاد الأوروبي، التي منها 40 مليون دولار مخصصة لبرنامج مساعدات الأسر الفقيرة".
وأضاف: "برنامج مساعدات الأسر الفقيرة يشمل 16 ألف أسرة في قطاع غزة والضفة الغربية، منهم 81 ألف أسرة في قطاع غزة و35 ألف في الضفة، وقيمة الدفع فيه 137 مليون و500 ألف شيكل. يدفع منها الاتحاد الأوروبي فقط 10 مليون يورور، ما يعادل أقل من 25% من قيمة الدفعة".
كما رحب مجدلاني بجولة رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية التي ستبدأ غد الإثنين جولة أوروبية مهمة تشمل بروكسل ولوكسمبورغ واسكتلندا لطلب الدعم السياسي والمالي. وفيها سيثير في جولته مسألة التعهدات الأوروبية وضرورة الالتزام بها للعام الحالي والقادم، معربا عن أمله بحدوث اختراق جدي على صعيد تجديد الدعم الأوروبي لفلسطين.
