نساء أف أم- تحرير صوافطة: في ظل تصاعد وتيرة الغضب الشعبي من إمكانية تنفيذ نية رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتانياهو، سحب الإقامة من حوالي 230 ألف مقدسي في المناطق الواقعة خلف جدار الفصل، سيما في أحياء شعفاط وكفر عقب وجزء من السواحرة، والتي يقطن فيها 45% من إجمالي سكان القدس الشرقية، البالغ عددهم 380 الفاً بحسب الجهاز المركزي للاحصا، تبقى التساؤلات قائمة عن البدائل لهؤلاء المقدسيين؟!. 
وفي ذلك قال الخبير في شؤون القدس جمال عمرو "إن نية الاحتلال بسحب الهويات الزرقاء من المقدسيين يهدد وجود السكان العرب في القدس، ويثير أقصى درجات الاستنفار لدى الفلسطينيين، ويعتبر انتهاكا لحقوقهم سيما اتفاقية جنيف الرابعة في التعامل مع مواطني المناطق الواقعة تحت الاحتلال".
للاستماع لمقابلة جمال عمرو 1 اضغط هنا
https://soundcloud.com/radionisaa96fm/1-30
وعن آلية معالجة ما يمكن أن يصدر عن حكومة الاحتلال من قرار فعلي لسحب الهويات الزرقاء، أفاد عمرو "على الفلسطينيين صدم الاحتلال، والعمل على مطالبة المجتمع الدولي بتفعيل قضيتهم والدفاع عن حقوقهم في ظل وجود قانون المواطنة الإسرائيلي الذي عمل على منح أهل القدس حق الإقامة في إطار قيامهم بفرض الضرائب، وعدم إمكانية سحب هذه الإقامة إلا من خلال الحصول على إقامة بدولة أجنبية، أو الحصول على جواز سفر أجنبي، أو الاستقرار خارج "إسرائيل" لمدة سبع سنوات، ولم يتم اختراق هذه المعيقات".
للاستماع لمقابلة جمال عمرو 2 اضغط هنا
https://soundcloud.com/radionisaa96fm/2-34
وأكد عمرو أن على الجانب الفلسطيني دراسة هذا القرار على الأسر الفلسطينية، حيث سيكون مرحلة تجريبية من شأنها تملك الاحتلال لعقارات المقدسيين، فتسلب بيوتهم ومحالهم التجارية ومصادر رزقهم باعتبارهم "غائبين"، ويتم إلغاء امتيازاتهم في المدينة المقدسة، ما يتطلب حراك فعال لحماية الحقوق التاريخية المكتسبة للسكان الأصليين، مشيرا إلى أن وزارة الداخلية الإسرائيلية سحبت وفقا لإحصائية عام 2011 حوالي 14800 هوية، مفيدا لا ينبغي للسلطة إيجاد حلول بديلة لأي مواطن مقدسي في ظل عدم تسجيل مواليد ووفيات وإصدار هويات".
للاستماع لمقابلة جمال عمرو 3 اضغط هنا
https://soundcloud.com/radionisaa96fm/3-12
ومن جانبه قال المحلل في الشأن الإسرائيلي د. مأمون أبو عامر "ما يصدر عن حكومة الاحتلال ناجم عن تخوفها من السيطرة العربية على المدينة، لذلك فهي تسعى لضم المدينة، وإضافة أحياء يهودية جديدة، وجلب المستوطنين إليها، لكن السياسية لم تفلح في السيطرة على القدس، فنسبة العرب في المدينة يبلغ 40%، وخلال المخططات الإسرائيلية يتم السعي لأن يشكل الإسرائيليين الأغلبية في المدينة".
للاستماع لمقابلة مأمون أبو عامر 1 اضغط هنا
https://soundcloud.com/radionisaa96fm/1-31
وأكد أبو عامر أن ما يجري في القدس ويتعلق بسكانها يرتبط بصراع وجودي، وسحب الهويات الزرقاء ليست سوى وسيلة يحارب بها الاحتلال المقدسيين، وما ينجم عن هذه الممارسات العنصرية من دفع الشبان الفلسطينيين لرفع وتيرة الاحتكاك مع المحتل الإسرائيلي.
للاستماع لمقابلة مأمون أبو عامر 2 اضغط هنا
https://soundcloud.com/radionisaa96fm/2-35
وأضاف أبو عامر أن هذه السياسات تشكل حالة إعلامية لإخماد المعارضة في الحكومة الإسرائيلية، مؤكدا على أنه ليس بالضرورة تطبيق جميع القرارات الصادرة عن إسرائيل، فقط يتم اتخاذه لمعرفة ردود الأفعال ونوع من الأمان لحكومة الاحتلال الراهنة، بسبب ما يمكن أن تؤديه مثل هكذا خطوات على أرض التطبيق من تأزم الوضع السياسي.
للاستماع لمقابلة مأمون أبو عامر 3 اضغط هنا
https://soundcloud.com/radionisaa96fm/3-13
ولأهالي القدس كلمة لما يجري من سياسات إسرائيلية بحقهم، فالمواطن المقدسي أحمد هديب يؤكد عدم اعتراف المقدسيين بالهوية الزرقاء، ولكنهم مجبورين على التعامل بهذه الهوية في تسيير شؤون حياتهم، ويفيد أن سحب الهويات بداية جديدة لتهويد القدس، مؤكدا ضرورة الحفاظ على هذه الهوية وليس الاعتراف بها.
للاستماع لمقابلة أحمد هديب اضغط هنا
https://soundcloud.com/radionisaa96fm/ccwcuq6iqcqd
سحب الهويات الزرقاء من المقدسيين ليست بسياسة جديدة على حكومة الاحتلال، ومن خلال كافة المعطيات، لا يعتبر هذا القرار سوى وسيلة لتجريد المقدسيين من حق الإقامة بالقدس، وسعي متواصل لتغيير الواقع الديمغرافي لصالح الاستيطان والوجود الإسرائيلي، والسيطرة على أكبر مساحة ممكنة من الأراضي، وتفريغ المدينة المقدسة من سكانها التاريخيين، فإلى أي حقبة زمنية سيستمر الاحتلال بممارسات التمييز العنصري ضد المقدسيين بصمت دولي لا يعقل؟!
