رام الله-نساء FM- قال وزير شؤون القدس فادي الهدمي، إن المسجد الاقصى ومحيطه، هي وقف خالص للمسلمين وحدهم، والمحاكم الإسرائيلية لا تملك الوصاية او الحق بالتدخل في شؤون المسجد الاقصى المبارك سواء بالسماح او منع الصلاة الصامتة فيه.
واضاف الهدمي في حديث "لنساء إف إم" ضمن برنامج "السابعة":" دائما هناك محاولات لفرض التقسيم الزماني والمكاني للاقصى والعبث بقدسية هذا المكان من أجل السماح للمستوطنين بدخوله والتدخل بشؤونه وفقا للقانون الإسرائيلي ".
وأوضح الهدمي "توجد ماكنة مخابراتية إسرائيلية تروج اعلاميا لما تشاء ولجس النبض وردات الفعل حيال بعض القرارات الخاصة بالاقصى، لكن المبدأ العام الصلاة لغير المسلمين لا جدال فيها ومحاولة تمرير وخلط الاوراق هو عبث بهذا "الاستاتسكو" المعمول به بالمسجد الأقصى المبارك."
وتحدث الهدمي انه توجد حرب مفتوحة لإحلال المستوطنين وكل سياسات الاحتلال هي توسع استيطاني ومحاولات لتقطيع الاوصال بين القدس وكل المدن والمناطق الفلسطينية الاخرى.
يذكر ان قاضية إسرائيلية اعطت الضوء الأخضر لـ"صلاة صامتة" لليهود أثناء اقتحاماتهم للمسجد الأقصى، وهو ما ينسف مزاعم الحكومة الإسرائيلية عن عدم تغيير الوضع القائم في المسجد.
وجاء قرار قاضية محكمة الصلح الإسرائيلية في القدس بيلها يهالوم بعد أن شرعت شرطة الاحتلال في الأشهر الأخيرة بغض الطرف عن قيام مستوطنين إسرائيليين بأداء طقوس تلمودية أثناء اقتحاماتهم للمسجد.
وكانت القاضية الإسرائيلية ترد على التماس الحاخام المتطرف أرييه ليبو الذي أبعدته الشرطة الإسرائيلية عن الأقصى بسبب أدائه طقوساً تلمودية خلال اقتحامه للمسجد.
ولكن القاضية قررت، الثلاثاء، في قرار غير مسبوق أن "الصلاة الصامتة في الحرم القدسي لا يمكن تفسيرها على أنها عمل إجرامي" بحسب القناة السابعة الإسرائيلية.
فيما حكم الجمعة قاض في محكمة المدينة بإعادة العمل بقرار منع اليهود من الصلاة في المسجد. وكانت قاضية أخرى قد سمحت الخميس لليهود بأداء صلوات صامتة في باحة الأقصى معتبرة أن ذلك لا يشكل "خطرا على الأمن العام".
ألغي الجمعة أرييه رومانوف القاضي في محكمة القدس قرار السماح لليهود بالصلاة في باحة المسجد الأقصى بمدينة القدس الشرقية والذي أثار غضب العالم الإسلامي. وأعاد رومانوف العمل بقرار منع اليهود من الصلاة في الحرم القدسي ملغيا بذلك قرار القاضية بلها ياهالوم في محكمة الصلح بالمدينة.
ففي 29 أيلول/سبتمبر أوقفت الشرطة الإسرائيلية الحاخام أرييه ليبو عندما كان يصلي بصمت في باحة المسجد الأقصى. ومنعت الشرطة الحاخام من التوجه إلى باحات المسجد الأقصى لمدة أسبوعين.
إلا ان القاضية بلها ياهالوم ألغت الخميس هذا القرار معتبرة أن الصلاة "بصمت في إحدى الزوايا" في باحات المسجد الأقصى لا يشكل "خطرا على الأمن العام كما تؤكد الشرطة".
وأعاد هذا القرار النظر في وضع قائم منذ عقود في هذا الموقع الحساس جدا والمحوري في النزاع الإسرائيلي-الفلسطيني. ونددت مصر بهذا "الانتهاك للمقدسات الإسلامية والمسجد الأقصى" فيما اعتبره الأردن "خرقا فاضحا لقرارات الشرعية الدولية".
ومنذ احتلال إسرائيل للقدس الشرقية وضمها في قرار لا تعترف به الأسرة الدولية، يسمح اتفاق لليهود بالوصول إلى باحات المسجد الأقصى في أوقات معينة من دون إمكانية الصلاة. وتسيطر القوات الإسرائيلية على مداخل باحات المسجد الأقصى الذي يعتبر أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين لدى المسلمين، في حين يشير إليه اليهود على أنه جبل الهيكل حيث موقع المعبدين من عهد التوراة ويعتبر أكثر الأماكن الدينية قدسية لديهم.
وقال القاضي أرييه رومانوف في حيثيات حكمه إن "رصد أحدهم (للحاخام) دليل على أن صلاته كانت مرئية. أعيد العمل بقرار ضابط الشرطة" معتبرا أن القوى الأمنية "كانت على حق" في تصرفها.
ويدعو كبار الحاخامات إلى أن يؤدي اليهود الصلوات في ساحة الحائط الغربي القريب.
