.jpg)
رام الله – نساء FM- تعد المكتبة العلمية في القدس من أهم المكتبات الفلسطينية في القدس المحتلة، ولها ثلاثة فروع تعنى بشؤون الشرق الأوسط وحضارته تاريخا وأدبا، إضافة إلى تشكيلة واسعة من الكتب في قضايا الصراع العربي الإسرائيلي بالعديد من اللغات.
ما يميز المكتبة العلمية عن باقي المكتبات بوجود مقهى في داخلها، يقدم مشروبات ووجبات خفيفة للزائرين، وفق مالكها عماد منى الذي أضاف أن المكتبة أشبه بصالون ثقافي تناقش فيه الإصدارات والكتب الحديثة.
وفي مسيرتها خلال 33 عام استطاعت ان تحقق الكثير من الانجازات حيث فازت في جائزة أحسن مكتبة لعام 2011 على مستوى فلسطين، وثالث أفضل مكتبة على صعيد الشرق الأوسط من قبل مؤسسة لونلي بلانيت وبي بي سي بلندن.
وبالحديث عن المكتبة وتاريخها، قال مالك المكتبة عماد منى، في حديث "لنساء إف إم" وفي اطار برنامج فنجان قهوة، قال إن المكتبة قبل ثلاثة عقود ونصف كانت مشروع ناجح ويعتبر ناجح تأسيسها في ذلك الوقت ومع ذلك تطورت مسيرة المكتبة طوال السنوات الماضية ومع التحديات التي وجدناها في هجرة حتى عام 2009 قمنا بفتح مكتبة أخرى مع قهوة في ذات الوقت وكانت هناك مخاطرة كبيرة مع تراجع ثقافة القراءة وزيارة المكتبات .
واشار الى أن ما يميز المكتبة هو العمل بحب وحماسة وشغف حيث أن المكتبة تحتاج لحب وجمهور المكتبة عادة من الطبقة المتعلمة والمثقفة وهذا مريح للتعامل معهم نتعامل مع فئة محددة من الزائين مبيناً أن من مميزاتها ايضاً هو الدمج ما بين المقهى الثقافي والمكتبة حيث أنها اول مكتبة تجمع ما بين القهوة والمكتبة ونوعية الكتب الموجودة فيها وهي متخصصة بالقضية الفلسطينية وكتب انجليزية عن القضية الفلسطينية .
وأوضح منى عن تحديات وصعوبات العمل المكتبي داخل القدس في ظل الاحتلال والرقابة التي يفرضها على عملية النشر ومراقبة الكتب التي تدخل للمدينة مبيناً ان الجائحة راكمت على التحديات التي تعاني منها المكتبات حيث اغلقت المكتبة خلال الفترة الماضية بسبب جائحة كورونا وأثر ذلك على نسبة المبيعات .
وأكد تراجع المبيعات دفعنا الاستمرار وتجاوز الجائحة وتبعاتها حيث استطعنا الوصول مع القراء وزائري المكتبة وتمكنا ايصال الكتب للكثير من القراء في القدس وضواحيها .
وأردف : خلال العاميين الماضيين لم يكن هناك معارض كتب ولم نحضر اي معارض بسبب انشغال العالم بالجائحة باستثناء معرض للكتاب في المانيا نظم بشكل الكتروني ولم يحظى بالاهتمام المطلوب مشيراً أن الجائحة اثرت على النشاطات الثقافية للمقهى ايضاً وكذلك الأوضاع الاقتصادية للمقدسيين وتبدل أولوياتهم المختلفة .
وبين ان الاسهامات لم تقف عند محطة محددة مبيناً ان المكتبة استطاعات ان تشكل انجاز ادبي وثقافي جديد حيث من خلال المراسلات مع مجلة جرانتا الامريكية الادبية لأول مرة صدر عدد للمجلة يتحدث باللغة العربية حيث ان المجلة تصدر ب 14 لغة حول العالم واللغة العربية ليست من ضمن اللغات المعتمدة لها .
وقال "قمنا بمراسلة المجلة وهي تصدر منذ عام 1889 وتتبع لكلية الآداب في جامعة كامبردح حيث نشرت المجلة في عدد لها انتاجات ادبية لإسرائيلين وتساءلنا لماذا لم يكن هناك انتاج ادبي يصدر باللغة العربية وأوضح انه بعد مراسلات طويلة مع المجلة وافقوا على ان يكون هناك عدد باللعة العربية ."
وذكر منى "أن قبل هذا الانجاز لم يكن هناك اي محاولة عربية للتوجه للمجلة ومطالبتها بإصدار عدد باللغة العربية موضحاً ان هذا الانجاز يحسب لفلسطين حيث تم تضمن العدد 17 انتاجاً ادبياً منوع".
