
غزة-نساء FM-رولا أبو هاشم- اختتمت مؤسسة فلسطينيات في قطاع غزة المجموعة الثانية من جلسات الدعم النفسي التي كانت من نصيب الصحافيات اللواتي شاركن في تغطية العدوان الإسرائيلي الأخير وعايشن كل الأحداث الصعبة خلال أحد عشر يومًا، أو تأثرن بانتهاكات الاحتلال خلال العدوان، كجزء من برنامج الرعاية الذاتية لما بعد العدوان وتأثيراته النفسية.
نفذت الجلسات على مدار يومين في قاعة فندق المشتل بمدينة غزة، بالتعاون مع برنامج غزة للصحة النفسية، وتأتي المجموعة الثانية ضمن 10 مجموعات من جلسات الدعم النفسي التي ستقدم للصحافيين والصحافيات (3 مجموعات صحافيين/7 مجموعات صحافيات بواقع 16 مشارك في كل مجموعة(.
وفي افتتاحية الجلسات أطلت مديرة فلسطينيات وفاء عبد الرحمن عبر شاشة سكايب موجهة حديثها للصحافيات "أنتم رأس مالنا وأولويتنا، وأساس اهتمامنا دائمًا ينصب على الصحفيات العاملات في الميدان، وستظل تدخلاتنا متواصلة لمصلحة الصحفيات."
وأوضحت "هذه مساحة صغيرة بعيدًا عن معترك العمل، لنعطي الصحفيات فرصة من أجل الاهتمام بأنفسهن والفضفضة عن كل ما يثقل كاهلهن."
من جهتها أشارت منسقة فلسطينيات في غزة منى خضر أن جلسات الدعم النفسي ستشمل 160 صحفي وصحفية لتدريبهم على إدارة الضغوط وبناء الذات، وكيفية الاسترخاء ومحاولة نسيان آثار العدوان.
اعتادت الصحفيات في كل مرة أن ينقلن الأخبار ومستجدات الأحداث، وأن يقتربن من تفاصيل القصص الإنسانية لمن حولهم، لكن هذه المرة كانت الصحفيات أنفسهن هن الحدث والحديث، يخبرن عن تجاربهن الشخصية، وما تركه العدوان من آثار على حياتهن الخاصة.
في مداخلة للصحفية وفاء أبو حجاج إحدى المشاركات قالت "للأسف دائمًا يتم التركيز على فئات معينة في الاهتمام بعد انتهاء العدوان، ويبقى الصحفي مهمشًا، إذ يعتقد الجميع أن الصحفيين والصحفيات أقوياء ولا يحتاجون لتقديم الدعم والمساندة لهم"
أما الأخصائية النفسية ختام أبو شوارب من برنامج غزة للصحة النفسية فقالت " حاولنا قدر الإمكان تعليم الصحفيات المشاركات تقنيات جديدة للتعامل مع الضغوط النفسية والحياتية التي يتعرضن لها، بالإضافة إلى سبل جديدة لحماية أنفسهن من أي آثار سلبية نفسية وصحية على حياتهن وصحتهن."
وتستدرك قائلة "الأمر يحتاج لتدريب مستمر، ولربما لم يتسع الوقت لنستمع لكل الهموم التي تشغل بال الصحفيات، فالحياة في غزة معقدة، وآثار العدوان ليست بالهينة"
