
غزة-نساء FM-رولا أبو هاشم- تحاول النساء في قطاع غزة بكل ما أوتين من وسائل أن يبحثن عن أي فرصة عمل للمساهمة في توفير مصدر دخل لعوائلهن، في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعيشها المواطنون جراء الحصار المفروض على القطاع منذ أكثر من 15 عامًا، والذي تسبب بانعدام فرص العمل للشباب والخريجين، فأصبحت المرأة مجبرة أن تخرج من منزلها لتبحث عن لقمة عيش لها ولأبنائها.

سبعة من السيدات كسرن قواعد المجتمع وتقاليده، حين اتجهن للعمل في منجرة بقرية أم النصر شمال القطاع، داخل جمعية زينة التعاونية وهي مؤسسة تابعة للعمل التعاوني، عبارة عن معملين نجارة وخياطة.
مراسلة "نساء إف إم" بغزة التقت بمنسقة الفريق غدير تايه داخل المنجرة والتي بدأت حديثها بالقول "تشكلت علاقتي مع الأخشاب والمعدات البسيطة منذ أعوام حين كنت أراقب والدي الذي يعمل في صناعة الأثاث والديكور، حيث كنت أساعده وأحرص على تجميع الزوائد من قطع الخشب لاستخدامها في إشعال النار والتدفئة خلال فصل الشتاء."

وتابعت قائلة "عام 2015 لفتني إعلان طلب عاملات داخل المنجرة، ونظرًا للخلفية التي أمتلكها عن الأخشاب أحببت أن أطور من نفسي، وألا يقتصر عملي على مجرد كوني ربة منزل!"
وأشارت "الى انهن خضعن للتدريب على مدار ستة شهور، كنت من أوائل السيدات اللواتي انضممن للعمل هنا، حيث أعتبر نفسي من مؤسسي هذا المكان، تدرج التدريب على العمل إذ تدربنا في البداية على أدوات بسيطة، ثم وصلنا للعمل على الأدوات الحالية الموجودة داخل المنجرة."
وأوضحت غدير "فريقنا مكون من سبع سيدات، منهن اثنتين من الفتيات خريجات جامعيات، وسيدات ربات منازل هن مصدر الرزق لعائلاتهن، نعترف أن العمل داخل المنجرة خلق فرصًا لتوفير مصدر دخل وإن كان بسيطًا لعدة عائلات."
وأضافت "نصنع ألعابًا تربوية وتعليمية للأشخاص ذوي الإعاقة، ونحن أول منجرة صنعت ألعاب منهاج مونتيسوري في فلسطين، ولدينا مشروع آخر بالتعاون مع الإغاثة الزراعية لتصنيع صناديق خشبية لجمع الفراولة وعرض الخضروات في الأسواق، كما نصنع أشكالًا خشبية حسب رغبة الزبائن وطلب الجمهور."

وعن أبرز التحديات التي واجهت السيدات في عملهن قالت غدير "واجهنا العديد من الانتقادات في بداية عملنا، خصوصًا وأننا نسكن في منطقة نائية لها عادات وتقاليد صعبة، الكثيرون كانوا يقولون لنا (كيف تعملون في مهنة تخص الرجال كالنجارة؟
تعاني غدير ورفيقاتها العاملات في المنجرة من ضيق المكان الذي يحوي 17 آلة مختلفة، ولذلك يطمحن أن يكون لديهن فرصة لتوسيع المكان ليتسع لجميع الآلات ولتحقيق السلامة المهنية داخل المكان، كما يأملن أن تخرج منتجاتهن للدول العربية كي يرى العالم إبداع فتيات قرية أم النصر شمال قطاع غزة.

