
رام الله-نساء FM-دانا ابريوش - خلال السنوات الأخيرة وحتى اليوم، ازدادت وتيرة العنف بشكل عام، وتحديدا العنف الزوجي، وأصبحت حديث الساعة في كثير من دول العالم.
وقالت الأخصائية الاجتماعية والنفسية السيدة عروب جملة في حديث مع "نساء إف إم" ضمن برنامج ترويحة، إن العنف الزوجي لا يعني بالضرورة الإيذاء الجسدي فقط، وإنما له أشكال ووجوه متعددة، الإهمال يعتبر نوع من أنواع العنف، النظرة القاسية هو عنف، الكلام الجارح هو نوع من أنواع العنف، سوء الظن بالشريك وسوء المعاملة عامة هو عنف، وطبعا بالإضافة إلى الإيذاء الجسدي.
وأكدت جملة أن العنف يؤثر على المعنَّف والمعنِّف، ولا يقتصر على الضحية، فالشخص المعنِّف هو أيضا يعاني من اضطرابات نفسية وضغوطات كثيرة، هي ليست مبرر للعنف، وإنما هي جزء من أسباب المشكلة الرئيسية.
والضحية بغض النظر رجلا أو امرأة، تعاني الضحية من الألم، والإحباط، ودخول مرحلة الاكتئاب، والانعزال، والعزلة، وبالتالي في حال كان هناك ارتباط وأطفال، لا بد من دراسة أسباب العنف وما هي الحلول المقترحة، ونبدأ بالتدرج من ما الذي حصل وصولا إلى الانفصال في حال لم يكن هناك حل للإشكالية.
وأشارت جملة الى أنه في فترة الخطوبة لا بد من الانتباه إلى الملاحظات الأساسية التي قد تؤشر بوجود تعنيف، من الشريك/ة، وفي حال وجدت هذه المؤشرات يفضل الابتعاد تماما، وعدم اكمال هذا الارتباط، خصوصا في حال تكرار موقف تعنيف، وعدم وجود مبررات منطقية لما حدث، واكتشاف أنه نهج وأسلوب حياة.
ويرافق العنف في بعض الأحيان شعور الابتزاز العاطفي من قبل الشركاء، ولكن كل حالة لها وضعها واسبابها، وبالتالي لا يوجد وصفة سحرية لما يحدث، ولكن هناك الحلول التي يمكن الارتكاز عليها .
ونصحت جملة المستمعات والمستمعين باتباع المودة والرحمة والمعاملة الحسنة وأن يخففوا عن بعضهم البعض وتبادل الكلمات الطيبة، والحفاظ على العائلة قدر الإمكان .
