
رام الله-نساء FM- لأول مرة بتاريخ نقابة المهندسيين الفلسطنيين، تترشح سيدة لتولي منصب النقيب في الانتخابات المرتقبة يوم الخميس المقبل.
وترشحت المهندسة والمدرسة والناشطة النقابية والمجتمعية والنسوية، نادية حبش، عن قائمة "العزم" لمنصب نقيب المهندسين.
واوضحت حبش في حديثها "لنساء إف إم" ضمن "منتصف النهار" بأنها انتسبت للنقابة منذ العام 1982، وكانت أول امرأة في فلسطين والاردن تفوز برئاسة لجنة فرع لنقابة المهندسين مركز القدس".
وقالت" انا مرشحة عن قائمة العزم ونحن عزمنا خوض الانتخابات للتغيير".
واوضحت "يوجد الكثير من القضايا التي بحاجة لاهتمام وتصويب، والترشح يعني مسؤولية لاحداث التغيير الايجابي اتجاه هذه القضايا".
وقالت حبش :" نحن بحاجة لالتفات كل المهندسات والمهندسين حول نقابتهم وان يشعروا بأن النقابة هي التي تمثلهم وتدافع عن حقوقهم بعيدا عن العزوف الذي نشهده لاسباب ندركها جميعا، لكن لكل هؤلاء اؤكد أن صوتهم هو اساس التغيير وعليهم ممارسة هذا الحق النقابي في التصويت".
وشددت على أن النقابات المهنية وجدت لحماية ونصرة منتسبيها.
وقالت : "المرأة هي العنصر الاضعف في مجتمعنا وبمهنة الهندسة لذلك نجد هيمنة الذكور عليها لكن سأعمل على دعم حقوق المهندسات كما المهندسين".
وشغلت حبش أكثر من منصب قيادي نسوي في عدة مؤسسات، وتؤمن بأن معالجة قضايا المرأة -خارج الإطار النيوليبرالي- لا يتم دون فهم الواقع السياسي، وأن النسوية ليست مجرد رد فعل ومواقف كلامية، بل أنها مقترنة بأفعال على الأرض تعكسها.
من هي نادية ؟
المهندسة نادية من مواليد مدينة القدس المحتلة، وهي اليوم إسم لامع في عالم الهندسة المعمارية. وشاركت في تأسيس دائرة الهندسة المعمارية في جامعة بيرزيت إحدى أعرق الجامعات الفلسطينية.
أنهت حبش تعليمها المدرسي في فلسطين، ومن ثم التحقت بالجامعة الأردنية في تخصص الهندسة المعمارية، ثم أكملت تعليمها العالي في جامعة متشيغان في الولايات المتحدة. وعادت إلى بلدها للتدريس في جامعة بيرزيت لمدة 10 سنوات قبل أن تؤسس مكتباً هندسياً مع شقيقها.
وحازت حبش على العديد من الجوائز على الصعيد المحلي، لمساهمتها في مشاريع بناء وعمارة تاريخية في فلسطين، كان اخرها حصولها جائزة حسيب صباغ وسعيد خوري للهندسة 2017، عن فئة مشاريع متميزة للشركات، وذلك لقاء عملها على ترميم قصور عرابة التاريخية.
وكانت المهندسة حبش قد قادت مشروع ترميم قصور عرابة لمدة 3 سنوات، وأعدات الحياة إلى تلك القصور بعدما كانت مهجورة ويشوبها خراب كبير.
مريضة سرطان الثدي
للمهندسة الفلسطينية اللامعة قصة اخرى في حياتها، فقد أصيبت قبل نحو اربع سنوات بمرض سرطان الثدي، واكتشفت المرض في مرحلة مبكرة، لتخوض فترة علاج امتدت لتسعة اشهر وتجري عملية وتشفى تماماً من هذا المرض، وكان اللافت ان حبش استمرت خلال مرضها في عملها الخاص وحتى ممارسة عملها كعضو في بلدية رام الله.
