الرئيسية » عالم المرأة »  

صوت| كيف نزرع حب المبادرة في نفوس الأبناء؟
22 آب 2021

 

رام الله-نساء FM-دانا ابريوش - حب المبادرات الاجتماعية والإنسانية هي مسألة تربوية بامتياز، وبالتالي دور الأهل في الدرجة الأولى يعطي النتيجة المرجوة من هذا الموضوع القيّم، الأخصائية النفسية فاتن أبو زعرور حدثتنا ضمن برنامج ترويحة المسائي، إن التربية السليمة للأبناء تجعل الطفل محبا لعمل الخير والمشاركة في المبادرات الإنسانية والاجتماعية، وهذا الوطن يبنى على أكتاف أبنائه.

وأشارت أبو زعرور إلى أنه وفي ظل المشكلة العصرية التي نعاني منها كبارا وصغارا ألا وهي استخدام وسائل التواصل الاجتماعي والإنترنت بشكل متواصل، وهذا ما يؤثر على علاقاتنا الإنسانية والاجتماعية، وكيفية زرع هذه الأصول المهمة في نفوس الأبناء.

وبالتالي لا بد من الاهل أن يركزوا على المحتوى الذي يتلقونه على مواقع التواصل الاجتماعي، وكل مرحلة عمرية لها طريقة التعامل الخاص بها، في عمر ال3 سنوات تحديدا، يركز الطفل على نفسه أكثر، وبالتالي من الممكن بسهولة في هذا العمر التعامل معهم لزرع القيم والمبادىء الرائعة، من خلال أن نشرك الطفل في مخيمات صيفية للأطفال الصغار، عندما يذهبوا للروضة توزيع الحلوى على زملائهم، وبالتالي بهذه الطريقة البسيطة والعفوية يمكن للشخص أن يزرع هذه الأفكار بطفله.

أما في عمر ال6 سنوات فأكثر، يركزون الأطفال على الألعاب وتكوين صداقات كثيرة، وبالتالي في هذا العمر يمكن أن نعلّم أطفالنا مشاركة الآخرين في الألعاب والفرق المدرسية، النوادي الصيفية والمخيمات، وتشجيعهم على الاهتمام بالممتلكات العامة والمنظر العام .

في عمر 9 سنوات، يمكن أيضا أن يتم التركيز على الأطفال بإشراكهم في الأعمال التطوعية في المدرسة ومع الجيران، ومصاحبة الأهل في زياراتهم الاجتماعية التطوعية أيضا .

وبالرجوع إلى قصة التكنولوجيا، يمكن لنا أن نطّوع التكنولوجيا إلى الناحية الإيجابية، بالاشتراك في الصفحات والمجموعات الإيجابية والتي تركز على العمل الجماعي ونشر الأعمال الخيرية وعمل مبادرات إنسانية واجتماعية، وجعل الأطفال يتابعون هذا المحتوى الإيجابي .

وأكدت أبو زعرور على إمكانية إشراك الأطفال بالفعاليات في الحارة والمدرسة ومع أبناء أصدقاء الأهل، وأن نكون نحن الأهل نموذج إيجابي لأطفالنا، وكلما كنا محبين للخير، كلما كان ابناؤنا مثلنا.

ويجدر الإشارة إلى قضية التنمر، هناك الكثير من الأشخاص المبادرين للخير، قد يقابلهم أشخاص محبطين لهم، بحجة أن العمل التطوعي لا مقابل له، وأيضا بحجة أن هذا يضيف حمل زائد عليهم، وبالتالي من المهم جدا تقوية الثقة بنفوس أبنائنا حتى في حال تعرضوا لتنمر أن يكون هناك تصدي لهذا التنمر واستكمال العمل الخيري ولكن طبعا الانتباه إلى عدم جعل أطفالنا عرضة للاستغلال بسبب العطاء دون حدود، وان نعرف لمن نقدم ؟ وهل يستحقون ذلك؟ 

وبالنسبة إلى المرحلة الجامعية، الجامعات الفلسطينية عملت على طرح مساق الخدمة المجتمعية وساعات العمل التطوعي، وفعليا هناك نسبة متفاوتة بين من يأخذ هذا المساق بحب وشغف، وبين من يريد أن ينهي هذا المساق بسرعة فقط لأجل النجاح، ومن يعمل يشغف يكون  هو/ هي قد تأصل/ت على قيم حب المبادرة والمساعدة، ولكن بشكل عام ما تقوم به الجامعات هو رؤية مجتمعية حقيقة تحاكي الحاجة الواقعية لنا وفي كل مكان.

ودعت أبو زعرور جميع الناس بزرع هذه القيم في نفوس أبنائهم، وعدم التواني عن تقديم أي مساعدة لأي شخص مهما كان، والتعاون ونشر الحب والخير والإيجابية أينما حللتم