الرئيسية » عالم المرأة »  

صوت| علاقة الأب والابنة.. ما الذي يميزها؟
18 آب 2021

 

رام الله-نساء FM-دانا ابريوش - العلاقات الأسرية تتميز بالمحبة والدفء والود، ولكن ما الذي يميز علاقة الأب وابنته؟ ولماذا من المهم أن تكون علاقة الأب بابنته جيدة؟

وقالت مرشدة مكتب الطفل اسماء ريان في حديثها "لنساء إف إم" ضمن برنامج ترويحة المسائي، إنه منذ اللحظة الأولى عندما يعرف الأب أن الطفل القادم هي أنثى، تبدأ مشاعر الحب والرقة والدفء والحنية بالظهور، وعلاقة الأب تبدأ بالتكون منذ اللحظات الأولى، وغالبا هي تعكس تجربة مر فيها الرجل مع والدته، إخوته، ومع زوجته أيضا، وفي علم النفس ومن أشهر النظريات التي تحدثت عن علاقة الرجل بأي أنثى حسب سيجموند فرويد هي عن المراحل النفسية والجنسية التي يمر بها الإنسان والتي تكون مرحلة الانتقال المتوازن، وبالتالي هذه الفترة هي فترة تؤثر بشكل كبير على علاقة الرجل بأي فتاة بحياته، وفي حال مر بتجربة غير سوية تؤثر عليه سلبا مستقبلا مع ابنته .

وأشارت الريان إلى أن المرحلة الاولى في حياة الطفلة خصوصا من عمر 3 إلى خمس سنوات وهي المرحلة الأهم لتأسيس العلاقة ما بين الأب والابنة .

وأكدت الريان أن الفتاة هي من تحدد طريقة اهتمامها في والدها، ففي البداية  ينتابها الفضول، كيف يتصرف، وكيف يتكلم وهذا القرب العاطفي الجسدي يفرض ويبني نوعا من الثقة، ويشجعها في مرحلة عمرية متوسطةK من البدء بالذهاب بمشاوير كثيرة تشترك فيها مع أبيها، وبالتالي وجود الأب في محيط الابنة مهم جدا ويخلق شخصية واثقة وغير مهزوزة بتاتا.

وتصبح الفتاة تهتم أيضا بمساعدة ذويها في كل المجالات والجوانب، وتصبح الاهتمامات مع الأب مشتركة وتفاعلية وقوية، الأب هو الرجل والمحبوب الأول في حياة الطفلة، وبالتالي إذا لم يكن أب جيد، ستكون هناك انعكاسات سلبية جدا على الفتاة ومستقبلها الزوجي أيضا .

وكلما كانت تجربة الفتاة مع أبيها في مرحلة المراهقة متميزة وإيجابية، كلما كان تفاعلها مع الجنس الآخر بالطريقة السليمة أكثر خصوصا في مرحلة المراهقة الحساسة، وتكون الميول والرغبات تسلك المسلك الصحيح، وتعطي استقرار نفسيا وجسديا، والتجربة التي تمر بها الفتاة مع أبيها، تنعكس مباشرة على علاقتها مستقبلا مع شريك الحياة .

وخصوصا في حال تعرض الفتاة لتعنيف وقمع واضطهاد، ستكون عبارة عن علاقة أبوية متوترة، وستخلق حالة من الخوف من الزواج وحالة رهاب من الارتباط، أو أنه سيكون هناك توتر في العلاقة العاطفية او الزوجية التي ستمر بها الفتاة، وعلاقة الفتاة تحديدا لا تنتهي بزواجها، ولهذا من الضروري أن يبذل الأب جهدا في الحفاظ على ابنته، ووجّهت الريان نصيحة للمستمعات والمستمعين بأهمية أن يكون الأب فعالا واكثر وجودا بحياة الفتاة فالأب ليس فقط هو المسؤول المادي في حياة العائلة، بل وجوده مهم وأساسي، وأن يكون متواجدا بشكل أساسي في حياة الطفلة، وللفتاة الوجود الأبوي قد يكون أهم من الأم، لأهميته في وجود نسبة أمان جيدة