الرئيسية » تقارير نسوية »  

أمهات أسرى وشهداء دمعهن يقف عند تراب الوطن
08 آذار 2016

نساء أف أم- تحرير صوافطة: في ظل معاناة أمهات لا تتوقف، أبناء يفقدون حياتهم، وآخرون يقبعون خلف جدران سجن الاحتلال، لا يرون من الحياة سوى بقعة ضوء، في أمل بأن الحرية قادمة. 

تأتيك دمعة أم لا تكاد الكلمات تخرج من فمها عند حديثها عن ابن شهيد أو أسير، وأم أخرى لديها شهيد وأسرى، وثالثة لم يبقَ يرافقها في عجزها سوى الاتكاء على جدران بيت خالٍ من كلمة "أمي".

والدة الأسير ماهر الهشلمون من الخليل كما أمهات فلسطين، الوجع يعتصر قلبها فراقا على ابنها القابع في سجون عوفر الإسرائيلي، والذي يعاني من آلام حادة في منطقة البطن والصدر لاسيما في الجهة اليسرى بالقرب من القلب ، وتقول أم لا تطلب من الدنيا سوى ضمّ فلذه كبدها بعد هدم الاحتلال منزلهم "إن العوض في البيت نسأله بوجه الله الكريم، والبيت ليس بأغلى من ابنها الذي يأكل السجن من جسده"، مؤكدة أنها لا تعزّ أبنائها عن الدفاع عن أرضهم ووطنهم وشرفهم، وتختق صامتة لا تعلم ماذا تقول.

للاستماع لمقابلة والدة الأسير ماهر الهشلمون 1 اضغط هنا

https://soundcloud.com/radionisaa96fm/1-23

والدة الهشلمون غير قادرة على الحديث، فمرارة وجع قلبها على ابنها الثلاثيني وهو أب للطفلين عبادة ومريم، والذي عتقل من قبل قوات الاحتلال عام 2014، بعد تنفيذه عملية في مفترق عتصيون، وأدت لمقتل مستوطنة وإصابة اثنين آخرين،  تخنق صوتها وتجعل حال لسانها يقول "قلبي مطفي".

للاستماع لمقابلة والدة الأسير ماهر الهشلمون 2 اضغط هنا

https://soundcloud.com/radionisaa96fm/2-27

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

والحال يتزايد عندما تتحدث مع أم لشهيد وثلاثة أسرى، فأم خالد الشاويش، لديها الشهيد موسى، وكان خالد القابع في السجون الإسرائيلية ولا يزال يوجع قلبها، فيده من البلاتين وكذلك قدمه، وأعلمه الأطباء أنه سيتم بتر يده بعد تدهور حالتها الصحية، وابن خالد "قتيبة" اعتقله الاحتلال منذ ثلاثة أيام، ليكون الوالد والابن رفيقي درب، وحياتهما تحت وطأة العتمة.

وناصر أسير آخر ويعاني من هشاشة العظام وفشل في الرئة، وابنها الأسير الثالث محمد انتفض بسجنه ضد السجان لنقله لقسم أخيه خالد ليساعده على الحركة والتنقل بجسمه المتآكل بفعل 94 شظية من القنابل منذ إصابته".

للاستماع لمقابلة والدة شهيد وثلاثة أسرى اضغط هنا

https://soundcloud.com/radionisaa96fm/1-22

وعن نضال أبنائها الأربعة لم تعترض أم الشهيد والأسرى، مؤكدة أنه واجب على شباب فلسطين نصرة القدس والقضية.

للاستماع لمقابلة أم خالد اضغط هنا

https://soundcloud.com/radionisaa96fm/2-25

ولأن الوطن كما تقول أم خالد الشاوايش "غالي" فلن يكون أبنائها بأجسادهم أغلى من تراب فلسطين، ودموع أمهات على أرض يجول فيها المحتل دون رقيب.

للاستماع للمقابلة اضغط هنا

https://soundcloud.com/radionisaa96fm/3-9

أمهات يحلمن بأبناء يكبروا أمام أعينهن، ليزفوا لزوجاتهن، وينجبوا أطفالا يملأون البيت والعمر حياة، ولكن الاحتلال بجبروته يكسر أحلاما قيد النمو، بطلقات رصاصهم وقضبان سجنهم، فإلى متى تستمر حلقات الأسر والقتل بحق براءة عمر لم ينضح بعد؟ّ.