
رام الله – نساء FM- يلجأ البعض إلى الأكل العاطفي كوسيلة للتنفيس، مشهد متكرر في حياة كثير منا، وحيلة سلبية للتنفيس عن الضغوط النفسية؛ يعقبها إحساس عميق بالندم، أو اكتساب كيلو غرامات بشكل مفاجئ، فما سبب هذه الحالة؟ وكيف يمكن السيطرة عليها؟.
تؤكد لمى عودة معالجة ومستشارة نفسية واستاذة محاضرة، في قسم الصحة النفسية بجامعة ابو ديس: "أن هذا الشعور المفاجئ بالحاجة إلى الطعام وقت الحزن أو الفرح الشديد؛ حالة معروفة من الاضطرابات تسمى بـ "الأكل العاطفي"."
واشارت الى أن المشاعر السلبية تدفع الإفراد للافراط في تناول الطعام حتى حين لا يحتاج الجسم الطعام.
مبينة أن الأطعمة الغنية بالدهون والسكريات تعمل على تقليل حدة التوتر لفترة زمنية محددة حيث أن السلوك مرتبط بهرمون الجوع ومستويات الانسولين المرتفعة اصلاً في تفضيلاتنا للطعام فتدفعنا الى تناول الطعام الغني بالسكريات او الدهون.
وبينت عودة أن العادات والتقاليد ساعدت على شيوع ظاهرة “الأكل العاطفي” وهو الذي يشعر فيه الانسان بشكل مفاجئ مقدمة مجموعة من الارشادات للتغلب على السلوك من خلال الاستماع للموسيقى وممارسة الرياضة وخلق سلوكيات جديدة وغيرها من النصائح الاخرى .
هذا و كشفت دراسة بريطانية أن ظاهرة "الأكل العاطفي" تنتج عن التعرض لضغوط وتوترات الحياة المنزلية في مرحلة الطفولة وليس بسبب الجينات، كما أشارت دراسات سابقة. وذكرت أن أولئك الذين يتناولون الطعام بشكل مفرط عند الشعور بالحزن أو القلق بسبب أحد عواقب مرحلة الطفولة.
وأوضحت الدراسة أن هذه العوامل التي تعود إلى الحياة المنزلية يمكن أن تشمل التعرض للضغوط والتوتر على المائدة خلال تناول الوجبات الرئيسية مع أفراد الأسرة، أو معاملة الوالدين مع الأطفال لدفعهم لتناول الطعام. وأشارت الدراسة إلى أن الأمر ينطبق أيضا على أولئك الذين يفقدون شهيتهم عندما يشعرون بالاضطراب.
وأكدت الدراسة بالتالي أن دور الجينات في هذا الشأن ليس مهما إلى حد كبير عندما يتعلق الأمر بالأكل العاطفي أو الإفراط في تناول الطعام.
