الرئيسية » تقارير نسوية » اقتصاد »  

صوت| كيف نساعد الابناء في تعزيز خطواتهم المهنية والعملية !
15 آب 2021

 

رام الله-نساء FM- دانا ابريوش- أهم ما يحتاجه الأبناء في مرحلة بناء مشاريعهم الخاصة هو الدعم والاحتواء، ولكن ما هو الأساس الذي يجب أن يبنى عليه الدعم؟

خبيرة التنمية البشرية عايدة زواهرة تقول ضمن برنامج ترويحة، إن الأساس الذي تبنى عليه كل الخطوات القادمة في الاحتواء والدعم، هو بناء الشخصية القوية للأبناء، وتشجعيهم بإيجابية، وبالتالي بناء جسر قوي مع الأبناء هي الخطوة الأولى والأساسية.

وأكدت زواهرة أن الإنسان يتأثر بالعالم الخارجي والداخلي، فنحن نؤثر بالآخرين ونتأثر، وبالتالي البيئة الداخلية مهمة في التأثير على ثقة الأشخاص بأنفسهم، والخطوة الثانية والأهم أنه دائما في التنمية البشرية نقول للأشخاص، يوجد دائما فرصة وطرق مفتوحة، ويجب عليك أن تسعى للأفضل، وهذا يتطلب بدوره وجود الأهل ودعمهم واحتوائهم، وإرشادهم إلى الطريق الصحيح قدر الإمكان، وهذا بأن يضع الأبناء أهدافهم صوب أعينهم، وكل شخص له هدفه، هناك من تكون الشهادة هدفا له، هناك من تكون المشاريع الريادية هدفا له، وبالتالي كل شخص له هدف، يجب أن يدرسه دراسة جيدة، ودائما الأبناء الصغار في بداية مشوارهم في مشاريعهم الخاصة تحديدا بحاجة إلى الدعم الكثير، وخبرة الأهل .

وبهذا أكدت زواهرة إلى أهمية اختيار تخصص الجامعة بعناية، لأن ضياع السنوات أمر مخيف وصعب جدا، ويمكن لأي شخص أن يقوم بعمل امتحان تحديد القدرات، لمعرفة نقاط القوة الخاصة به، أما بالنسبة إلى المشاريع الريادية، فيجب عمل دراسة جدوى اقتصادية، واستشارة أصحاب الخبرات، ويوجد مبادىء أساسية للعمل، الشق الأول عائلي، وهو دور الأهل باحتواء ودعم أبنائهم، والشق الثاني مهني بامتياز وهذا يعني أن نعتمد بالسؤال من أهل الاختصاص ونقرأ أكثر قبل الخوض في أي تجربة مهنية أو بزنس معين، ويوجد في الحياة الإخفاق والنجاح، وبالتالي يجب أن ندرب أنفسنا على مرحلة الإخفاق ودراسة أسباب الإخفاق، فالإخفاق لا يكون عبثي له أسبابه ونتائجه، وكل إخفاق يعلمنا الكثير ويعطينا دروسا نتعلم منها.

وبالتالي من المهم أن يكون للشخص قدرة تحمل عالية لأن الظروف لن تأتي دائما كما نريد، وبداية الطريق قد تكون مبشرة ولكن ليس دائما، فعلى سبيل المثال طلاب وطالبات التوجيهي حصلوا على علامات عالية جدا هذا العام، نبارك لهم بالتأكيد ولكن هذا يضعنا تحت علامات سؤال كبيرة ومنها هناك ما يقارب 29% أخفقوا في امتحان الثانوية العامة، هل هذه نهاية العالم؟ بالطبع لا، وبالتالي الخطة إما أن اتوجه لمجال مهني أو تقني، أو إعادة التوجيهي، وبالتالي الفرص كلها متاحة، ودور الأهل مهم جدا في هذه المرحلة، والتقبل الإيجابي لأي نجاح أو إخفاق، هناك من يعملون بجهد ولكن لا ينجحون، هناك من لا يضعون الجهد ولا ينجحون، في الحالتين عليك دراسة الأسباب والعمل على إصلاح طريقة التعامل معها، المهم أن لا تتوقفوا عن الحلم والعمل والاجتهاد.

وأشارت زواهرة إلى أهمية إعادة الحسابات وأن نقفز عن العقبات مهما كانت، وأن لا ننظر للخلف ونحن نسير للأمام، لأننا لن نتقدم بتاتا، وتعلموا من أخطائكم وامشوا وراء أحلامكم بجهد واجتهاد، وفي التنمية البشرية الإنسان الناجح متصالح مع ذاته ويعرف جيدا ما هي نقاط ضعفه وقوته، ويثق بنفسه جيدا ولا يهزه شيء، ورب العالمين قسّم الأرزاق على الجميع، ولهذا من المهم أن يتفهم الأهل احتياجات واختيارات ابنائهم وأن لا يفرضوا عليهم شيئا، ويقفوا معهم في كل المواقف والاحوال.