الرئيسية » تقارير نسوية » اقتصاد »  

صوت| كيف نهييء الطلبة للمرحلة الجامعية ؟ وكيف نختار التخصص الأفضل؟
12 آب 2021

 

رام الله-نساء FM-دانا ابريوش- شهدت فلسطين مؤخرا الفرحة العارمة بنتائج الثانوية العامة ( التوجيهي)، وتميز هذا العام بنسبة المعدلات المرتفعة، وهذا يؤدي بدوره إلى اندفاع الطالبات والطلاب إلى دراسة تخصصات تقليدية أو اجتماعية، ولكن هل هذا القرار سليم؟ وكيف نختار تخصصاتنا الجامعية وكيف نهييء أنفسنا لمرحلة الجامعة ؟ الأخصائية النفسية فاتن أبو زعرور حدثتنا على أهم الخطوات والنصائح التي يفضل ان نتبعها كأهل لمساعدة طلابنا وطالبتنا.

وقالت أبو زعرور: "لا  بد من وجود برامج تعليمية متكاملة تعمل على توجيه وإرشاد الطلاب حيث يوجد قصور في إرشاد الطلبة وتوجهاتهم، ولا بد من تخصيص برامج جامعية تعمل على توجه الطلاب، وعلى سبيل المثال جامعة النجاح وهي إحدى الجامعات الفلسطينية العريقة في نابلس، تعمل على توجيه الطلبة بشكل مكثف وعميق في بداية العام الدراسي في الجامعة، وكثير من الطلاب والطالبات يختارون تخصصاتهم بناء على البعد العائلي والاجتماعي، وهذا قد يؤثر سلبا على اختيارهم، وهنا يأتي دور الأهل المساند والمساعد في اعطاء الحرية للطالب/ة اختيار ما يحب وأين هو شغفه، وطبعا لا ننكر أهمية نصيحة الاهل وخبرتهم في مساعدة أبنائهم في اختيار التخصص المناسب ".

ولفتت أبو زعرور إلى أهمية أن ينظر الطلاب والطالبات إلى الواقع المادي الذي يعيشه الأهل، فليس من أجل المجتمع أن نختار تخصص مهلك اقتصاديا للعائلة فقط لأن معدل الثانوية العامة عال واعطاء أهمية لنظرة المجتمع.

وأشارت أبو زعرور إلى أهمية التركيز على التعليم المهاراتي في الجامعة وبناء القدرات، والبعد عن التخصصات التقليدية المملة، وهنا يأتي العتب على المنظومة التعليمية الكاملة حيث يجب أن يكون هناك تركيز أوسع وأشمل على الطلاب والطالبات في كيفية اختيار تخصصاتهم، وأشارت إلى أهمية استشارة أهل الخبرة والاختصاص والأساتذة في الجامعات ونبحث عن الخيار الأفضل والذي يتناسب مع شغف الطالب، حاجة سوق العمل، نصيحة الأهل، وسرعة التخرج من الجامعة غير محبذة، لأنها ستضيف عبأ وضغطا إضافيا على الطالب ولن يعيش المرحلة الجامعية بشكل طبيعي.

وفي حال رجّح الطالب لغة العقل عن لغة الشغف في اختيار التخصص بعدما درس وضع السوق ونسبة البطالة في التخصصات، عليه أن يجد بديلا لشغفه، وأن يخلق الانتماء له، حتى يتميز في تخصصه أكثر.

ونّوهت أبو زعرور إلى الآثار الايجابية لاختيار تخصص صحيح، فيكون الإنسان غير نادم على قراره، يعطيه ثقة بالنفس، وراحة نفسية كبيرة جدا، وتدفعه للعمل بجدية أكبر، واجتماعيا يكون مؤثر بشكل كبير جدا على نفسه وعلى المحيطين به 

ووجّهت أبو زعرور رسالة إلى المستمعات والمستمعين إلى أهمية تشجيع الأبناء على اختيار شغفهم في مرحلة الجامعة، وعدم لومهم في حال أخفقوا في الاختيار أو في مرحلة الدراسة، وتشجيع الفتيات تحديدا على التوجه إلى تخصصات متميزة، وغير تقليدية، وغير نمطية للمرأة والتي تضعها بقوالب اجتماعية معروفة .