غزة-نساء FM-رولا أبو هاشم- قصص النجاح لطلبة الثانوية العامة هذا العام في قطاع غزة المحاصر تثير الإعجاب والدهشة في آن واحد، إذ لم يستطع فيروس كورونا بكل الإجراءات التي اتخذت بسببه وأثرت على سير العملية التعليمية على مدار العام الماضي، أن ينال من عزيمة الطلبة الذين انتزعوا التفوق بجدارة.
كما أن أحد عشر يومًا من العدوان الإسرائيلي على غزة لم تنجح في القضاء على أحلام الطلبة الذين اجتهدوا رغم المعاناة والظروف الصعبة المحيطة بهم.
السيدة مها عمر يوسف الحصيني (50 عامًا) والتي حصلت على معدل 91.9 % بعد انقطاع 35 عامًا عن مقاعد الدراسة كانت واحدة من القصص المميزة والفريدة.
في حي الأمل غرب مدينة خانيونس التقت مراسلة "نساء إف إم" بمها الحصيني وكان بصحبتها أبناؤها الأربعة وابنتها الوحيدة، ويدور حولهم 15 حفيدًا، جاؤوا يشاركون جدتهم فرحتها بالتفوق.
بدأت الحصيني حديثها والفرحة تبدو على ملامح وجهها بالقول "كان داخلي عزيمة وإصرار أن أستكمل مشواري التعليمي، وكنت أتمنى أن أحصد أكثر من ذلك، ولكن كنت أخشى أن أصطدم بالفشل! حيث كان يسكنني تخوف من عدم القدرة على التوفيق بين أعمال المنزل ومتطلبات الدراسة."
![]()
وعن مشاعر قبيل إعلان النتيجة قالت "لم أستطع النوم ليلة إعلان النتائج، كنت أقول "بس بدي أنجح" ولكن في داخلي أعرف أنني سأحصل على معدل مرتفع، لأنني تعبت واجتهدت على نفسي."
وتكمل قائلة "حزنت لأن العام الدراسي انتهى، لم أكن أرغب في الابتعاد عن العلم والدراسة والعودة لروتين الحياة الممل!"
أما عن طريقتها في التوفيق بين المدرسة والمنزل فتوضح "كنت أستيقظ من النوم مبكرًا، أنهي أعمالي المنزلية جميعها، ثم أتوجه للمدرسة، وبعد انتهاء الدوام المدرسي، أعود إلى المنزل لأغرق من جديد في المهام المنزلية، ثم أسترق بعد ذلك ساعات قليلة لمراجعة الدروس."
بابتسامة الفخر تشير الحصيني إلى زوجها الذي يجلس بجوارها وتقول "زوجي هو من دعمني في مشواري، حيث أخذ بيدي ورافقني لمقر مديرية التربية والتعليم للتسجيل، وكان يوفر لي أجواء الهدوء للدراسة."
وختمت مها حديثها بالقول "أنوي استكمال الدراسة الجامعية في تخصص اللغة الإنجليزية، لكن الوضع الاقتصادي لزوجي لا يسمح بتحقيق الأمر، لذلك أطالب الجهات المختصة بمساعدتي وتوفير منحة دراسية لي.."
