
رام الله-نساء FM-تعتزم وزارة البناء والإسكان الإسرائيلية الدفع بمخطط لبناء حي استيطاني جديد في مستوطنة "عطروت" شمالي مدينة القدس المحتلة، يشمل نحو 9 آلاف وحدة استيطانية جديدة، يستهدف توسيع وتغيير حدود مدينة القدس المحتلة وتقطيع أوصال القرى الفلسطينية الواقعة في المنطقة، بحسب ما كشف تقرير إسرائيلي.
وقال الخبير في شؤون الاستيطان وليد ابو محسن، في حديث "لنساء إ ف إم" "للسابعة": إن هذا المشروع ضمن اكبر المشاريع التي يحلم اي رئيس وزراء إسرائيلي تنفيذه، ونفتالي بينيت اليوم يسعى لتنفيذه في فترة توليه وهو يريد حمل هذا الملف للبيت الابيض.
واوضح ابو محسن بأن تنفيذ هذا المخطط خطر على الوصول والتواصل ما بين رام الله والقدس وهو مشروع يهدف لتوطين الحريديم على اراضي هذه المنطقة وسينفذونه على مراحل من حيث اقامة منطقة صناعية ومدارس ومطار وغيرها.
ويأتي ذلك قبل الزيارة المرتقبة لرئيس الحكومة الإسرائيلية، نفتالي بينيت، إلى البيت الأبيض في وقت لاحق من الشهر الجاري؛ علما بأن المخطط الاستيطاني المذكور كان قد أثار معارضة سياسية واسعة النطاق في الولايات المتحدة وأوروبا، وتم تجميده وتأجيله بأمر من مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية السابق، بنيامين نتنياهو.
وبعد تجميد دام أكثر من عام، وُضع المخطط الاستيطاني على طاولة لجنة التخطيط والبناء لمنطقة القدس، للبحث في دفعه قبل النظر في الاعتراضات العامة (ملاحظات المستوطنين من أجل ملاءمة المخطط لرغباتهم)، قبل عقد اجتماع إضافي في كانون الأول/ ديسمبر المقبل، للدفع نحو المضي قدما بإجراءات المخطط.
ووفقا للتقرير الذي أورده موقع "واللا" الإلكتروني، فإن العادة جرت أن يتم تنسيق إجراءات الدفع بمخططات استيطانية "حساسة" في القدس، مع مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية، منعا لمواجهات دبلوماسية علنية قد تسبب الحرج لإسرائيل. غير أن مكتب بينيت زعم أن لجنة التخطيط والبناء لمنطقة القدس لم تنسق جلساتها مع مكتب رئيس الحكومة.
كما ادعى مكتب وزير البناء والإسكان الإسرائيلي، زئيف إلكين، أن طرح المشروع الاستيطاني مجددا على طاولة اللجنة، ليس ناتجا عن توجيهات وزارية، مقابل تأكيده على أن إلكين "يؤيد من حيث المبدأ توسيع البناء في 'عطروت'".
وأوضح التقرير أن جدول أعمال لجنة التخطيط والبناء لمنطقة القدس يتبع لـ"دائرة التخطيط"، التابعة إداريا لوزارة الداخلية برئاسة أييليت شاكيد، التي نفت، عبر مكتبها، أن تكون قد أصدرت أوامر بدفع المخطط الاستيطاني، وأكد في المقابل على أنها "تدعم المشروع وستعمل على الدفع به".
ويشمل المشروع الاستيطاني الضخم في "عطروت" حيا استيطانيا مكونا من 9 آلاف وحدة استيطانية يعتزم الاحتلال الإسرائيلي إقامتها على أراضي مطار القدس الدولي (قلنديا) المهجور؛ وصولا لجدار الفصل، بحيث يفصل الجدار بين الحي الاستيطاني الجديد والمناطق الفلسطينية في محيط القدس مثل كفر عقب.
ومن المقرر أن يقام المشروع على نحو 1200 دونم ويشمل منطقة صناعية ومراكز تجارية بمساحة 300 ألف متر مربع، و45 ألف متر مربع ستُخَصَّص لـ"مناطق تشغيل" وفندق وخزانات مياه وغيرها من المنشآت.
