رام الله –نساء FM-دانا ابريوش- يعد الارتباط من أصعب القرارات الشخصية الاجتماعية التي يجب أن يقدم عليها الإنسان في حياته، فدفع ثمن هذا القرار ليس بالأمر السهل في حال كان القرار خاطئا، لانعكاساته السلبية على الشريكين والأبناء في حال حدث انفصال، وبالتالي لأن الوقاية خير من قنطار علاج، واقتناء الأشخاص بعناية يضمن ولو قليلا، أقل الخسائر في حال حدوثها، لنتعرف معا ماذا نعني بشريك/ة الحياة؟ فالكثير يتزوج ولكن قليل من يختار شريك حياة.
الاخصائية الاجتماعية ربيحة جودة، قالت في حديثها "لنساء إف إم" في برنامج ترويحة، إن قرار الارتباط قرار غير سهل، وهي مرحلة انتقالية سواء للشاب أو للفتاة، ويبدأ الطرفان بمحاولة الاعتياد على أطباع مختلفة ومحاولة التأقلم معها، ولكن في بعض الاحيان قد تبدأ الخلافات ولا يستطيعان التأقلم وهذا شيء طبيعي، وبالتالي قرار الاختيار يجب أن يكون الطرفان جاهزان له، بالتوقيت ومع الشخص المناسب، والحياة الزوجية هي حياة يوجد فيها شراكة، وبالتالي حتى تنجح هذه العلاقة، لا بد أن يديرا الزواج شريكا حياة مناسبين لبعضها البعض.
وحتى نعلم كيف نكون جاهزين للزواج، هناك معايير يجب اتباعها والنظر لها، هل هذا الشريك،هذه الشريكة ناضجة فكريا وعقليا؟ هل يوجد قبول ؟ خاصة في حال إن لم يكن هناك معرفة شخصية.
يجب النظر بجدية إلى قوة الشخصية، من المهم أن يكون هناك قائد في العلاقة، لن ينجح المركب في رحلته إن لم يكن هناك قائد للمركب قوي الشخصية، يتحمل الرياح العاتية في حال حدوثها.
وكلما كانت الأطباع مرنة ومتوازنة، والطرف الآخر مستعد للتضحية وبذل مجهود كافي للعلاقة، فهو شخص كفيل بأن يكون شريكا للحياة.
وأشارت جودة في حديثها الى أنه أحيانا من الممكن أن يكون الصديق مناسبا لشريك حياة، ولكن في حال إذا كان الشخص صادقا منذ البداية، ولكن في حال كانت علاقة الأهل والصداقة العائلية سطحية، فقد يكون هناك تفاجىء بطبيعة الشخص وشخصيته.
وأكدت جودة على أهمية حدوث المواقف لأنها كفيلة بكشف الشخص على طبيعته، وأن تبين بيئته، وطريقة تفكيره، ونظره للحياة، وما هي المعايير التي يريد النظر لها، الإنجاب، أسلوب الحياة، التعليم، العمل، هذه قضايا جوهرية ينصح بكشفها مبكرا حتى يختار الإنسان الشخص المناسب.
وبيّنت جودة أهمية وضع نصيحة ونظرة الأهل في عين الاعتبار، ففي كثير من الأحيان يكون للأهل نتيجة خبرتهم ومعرفتهم بأبنائهم جيدا، تكون نظرتهم ثاقبة في الناس، لهذا لا بد من الحوار والنقاش مع الأهل في حال كان هناك رفض لاختيار الفتاة أو الشاب.
ونصحت جودة المستمعات والمستمعين بأهمية انتقاء الناس بعناية وأن يفحصوا جيدا ماذا يريدون من الزواج ومن شريك الحياة، وأن تكون التوقعات منطقية وليست خيالية.
